You are currently browsing the archives for the مرافيء الظمأ category.

الأشعار

  • حوار الصحافة – رمضان يوليو 2012 كيف تستقبل شهر رمضان وماذا يمثل لك أستقبله كشهر له نكهة خاصة واحساس مختلف فهو يمثل غذاء للروح أكثر م
  • لقاء صحيفة المريخ أبدأ بسيرة ذاتية مختصرة ثم أواصل.. معز عمر بخيت – من مواليد مدينة أمدرمان – بيت المال. سكنت الخرطوم
  • لقاء شبكة ومنتديات الحفير شبكة ومنتديات الحفير: نرحب بسعادة الدكتور معز عمر بخيت، ونشكرك على قبول هذه الدعوة الكريمة…..
  • لقاء دكتور المعز – قوون 1)متي أحسست بموهبة الشعر ؟ منذ المرحلة المتوسطة 2)متي كتبت اول قصيدة ؟ في المرحلة الثانوية العليا 3)


كتبي

مرافيء الظمأ

تدفقت خواطر البكاء
دمعة ً يتيمة ً
توسّدت
شموع جُرحى القديم
و استعادت الأسى هنيهة ً
من إتكاءة الزمان
في فواصل الصباح ْ
أخذت من حيائك الفلاح
أغرقت بحار حبك العنيف مركبي
ودّثر الصفاء مقلتي
بالندى
وأفردت فراشة الهوى
جناحها
على لهيب وجدي المباح
أكون من أنا
إذا رأيت في خرائط الغياب
رسمك المضاء هالة
من الخشوع
شعلة من الرباح
لعلني خرجت
دون واعظ الإباء
فوق عزّتي
و أخفقت مشاعري
إزاء ما ارتكبت
من شعائر الحنان مهجتي
وهدّمت دوافع السعادة ِ الشحيحة
استقامة البراح
وفجرّت دعائم الفراق فرحتي
وهاجس الرؤى
على مسيرتى
توارد الشجون
و استدارة الجراح
يا خاتم الصراع
في مدارك القبائل التى
تجّمعت حشودها
على مرافئ الرحيل
من رمال زحفي الذي
إليك قد حملته
بدافع الوفاء والطلوع
من مهبة الرياح
تشبّعت عوالمي بنظرتي إليك
ماج فى محيط حسِّى التشبث الغريب
بانتظار صوتك الذى
يدغدغ الأنين
في مدامع النواح
لعلَّ في الطريق
نحو وعدك احتميتُ
بالغيوم
و ارتويت بالصباح
ماذا جنيت ُ قاطفا ً من الصعود
نحو عشقك الكبير
غير ثغرة
بحائط الصمود
غير هزّة ٍ
بساتر الوجود
تنزع الوشاح
وليس لي سواك غير أن أعود
غير أن أُحّمل المداد
طاقة السفر
و أن أودّع الحريق والمطر
وأن أبيع ما دفعت للزمان قدره
وما حملته من الهموم والحذر
أقول أنها الحقيقة الخطر
و أنها العبير والسحر
وأنني أحب أن أراك
في مسيرتي قمر
يضيئ مُهجتي
و يرتمى على حدائقي ثمر
لكنه البعاد يا حبيبتي
و قصة الخروج
من مداخل ِ الوقائع الغطاء
للعوالم ِ الأخر
فودّعي مسافتي
ودثري وداعتي
واختمي قصيدتي
بدعوة ٍ كريمةٍ
و قصة ٍ جريئة ٍ
و ها أنا
أحزم الوداع في حقيبتي
وأهجر الوعود والشجن ْ
أغوص فى مياه واقعي
فتهرب المحن
و يصدح المساء
و النجوم و الذي
بخاطري سكن ْ
فهاجري
و غادري
قصائدي
و ودّعي
براعم السراب
في مدينتي
ورقصة السحاب
في شوارع المُدن ْ
وفي عزيمة الرجال
كان نذري البسيط قائما ً
وكان آخر المطاف
صوتي الطموح
كان آخر الحديث
ما توارى واندفن
فعمّت السماء دهشتي
و هاجرت طيور غُربتي
و حلق المدى َ
وحلّ في جزيرتي
وطن ْ
إلى اللقاء ياحبيبتى
إلى اللقاء
في موائد العطاء بيننا
في لحظة ٍ
نقاسم الظلال وحدنا
نلوّن السماء
و البحار
و الزمن ْ
إلى اللقاء يا حبيبتي
إلى اللقاء.

توقفت قصائدي
إليك في دواخلي
و أومات مراحل الجنون
و عمّت الرياض غفوة
و غادر الخليج مضجعي
و رونق الصفاء في توجّعي
و كهفه الحنون
وأغمضت بيارق السماء عينها
و أرخت الكواكب الجفون
في لحظة تكسّر المدى
أمام بيتها
فصابها
من الحريق
جمرة توضأت
على عصارة الظنون
يا نجمة تداعب
السراب في مدارها
يا مسرحا ً من الرجاء
قد تعلّقت به
حواجزي
على مشارف المتون
فهكذا ارتحلت يا أسى
إليك لن أعود
و هكذا استراحت الهموم
على مرافىء الرعد
و هكذا الزمان قد رسى
و لم يمد
لك الكلام
ساعديه
و الزحام
حوّل الشحوب فيك و المسا
سواترا ً
تصد عن لحاظك المجون
و كان آخر المطاف
في وداعي المهيب
ضجة من الرؤى
و همسة من السكون
فأخرجي
إلى الذين يحملوك في ربوعهم
فلست من جموعهم
و ليس في تواردي شئون
فإنني مسافر على الرقاب
صاعد إلى الشهاب
ألتقيك في مدينة تحررت
من الغلافِ للغلاف
و استوت على المُنى نضارة
و قدّرت مواقف العفاف
و ساقت الربيع نضرة
تطل من قصائدي
فأشعلت وسائدى
فنون
توقفي هنا
على الحدود كان فاصلي
تقاطعا ًعلى الطريق
فأرجعى لهم
و اعلمي بأنني
إليك لن أكون.

في عينيك
لون الحزن شكّلني
فراشات من الإحساس
لوّنني
بوهج جمالك المسكون
بالاشراق
و الأضواء و الرؤيا
وصدر صباحك الوضاح
أهدانى
عبير بيارق الآفاق
ضمّخنيى
بكل مباهج اللقيا
وحين سقيت البحر
من نبضي
تهاوى الليل و احترقت
شموس الفجر و السقيا
ظلال السحر
في عينيك تستجدي
جواهر حسنك المنثور
فوق سماء أشواقي
تطير حمامة جذلى
و تعبر نهر أشواقي
وتهديني
إذا ما البرق أوعدني
جلال وداعك الراقي
أنا و النار غطتنا
هموم شقائنا الساقي
عيون العالم المحمول
فوق دوار إخفاقي
فلا تستنفر الأقدام
حين سواعد الأيام
قد زرفت مآقيها
دموع الخوف و الغليان
ومض حريق ماضيها
رياح الحزن جرفتني
و قد طالت لياليها
أكون و ما أنا غيري
على حق ٍ سما تيها
وأهداني
بساعة رنة الميلاد
في صدر النوى قمرا ً
تمدد في روابيها
و صاحب سامر الصلوات
أحرق قلبه فيها
إليك قصيدتي لحنا ً
رنا و انساب في دنِّى
إليك أمد أنغامي
على مد الصدى أبني
بريق الوعد في صدري
و إحساس الهوى بيني
ربيع الأرض يهجرني
وزهر الحزن ف عيْني
جذور الهم سبقتني
بثوب النار غطتني
زُهى عينيك يأسرني
ويسحب ساتر عنِّي
و سر الجرح سنبلة
سقاها الحلم من حسِّي
عبير الصحو والنجوى
إذا نضحت به كأسي
نقاؤك علمّ الأشجار
أن تنمو على رأسي
وحزنك علمّ الأزهار
معنى النطق بالهمس
وصدرك علمّ البركان
معنى الصبر والبأس
وحبك علمّ الإنسان
ما لم تعلم الدنيا
إذا ما جاء بالدرس ِ
لعلىّ إن هفا زمني
بحبك غابت الذكرى
ولفتني أساريري
بشوقك و الخطى سكْرىَ
تحاور صمت تعبيري
أنا لم أهوى إلا ّك ِ
بمقْدُمة ٍ وتأخير ِ
تساقط في الدنا رحلي
وخوفي من مشاويري
إذا ما ساقها ويلي
وضمّتها مقاديري
سيبقى دربنا نضِرا ً
تشبّعه أساطيري
ويبقى حبنا بدرا ً
على المحراب والدير ِ
وتبقي أنت ِ فى قلبي
قصائد من مزاميري
وأسراري وألحاني
إذا ما تاه تفسيري
ونحو الشمس مقصدنا
فهيا نحوها سيري.

كيف سأكتب
بعدالآن قصيدة ْ
كيف سأحلم
باللآمال الكبرى
تحت البحر
و خلف الشمس
و قمم اللقيا عنك بعيدة ْ
صمت الشعر
و جفت كل حروف النغم الأولى
غرق الصبر بنهر رجائي
فقد القلب شذى تنهيده
كيف سأكتم وعدي عنكِ
وكيف أقود القمر إليك
من الظلمات
إذا ما السحر النائي عني
غام وميضه ْ
يأخذني منك زمان الحزن ِ
وبُعدك عني
يغمرني الشوق
و لا استقبل
غير الوله الصادر مني
والأنفاس تتوه شريدة
كنت أخاف وانتِ بقربي
أن يحترق الزمن بدربي
و أن ياخذك الخوف بعيدا ً
و أن يحتضر الحلم بقلبي
واللحظات تظل زهيدة
و يبقى أملي بعدك شبح
وجه يفقد شكل صمودي
نار تحرق خيط وجودي
تمسح لوني
تجعل مني
هاجس ليل ٍ
فقد الصبح بمطلع عيده
إني أضرب يا مولاتي
عن كلماتي
فإني أعلم
ألا امرأة غيرك
فوق الدنيا
تسكن ذاتي
تخط الفرح على ذاكرتي
تهب ثباتي
و تعرف
كيف تصد الحزن
القادم عني
و تعرف حقا ً
كيف تعيده
و يصمت شعري
حتى تسري
في الآفاق خيوط الفجر
و يطلع وجهك من أزماني
نورا ً يشرق بالإيمان
يُسقي الحق دماء وريده
جيئي وانزعي من أحزاني
بحر القلق الطالع مني
يزأر حولى كالبركان
ونبض سكوني
خوف أماني
إذا ما استلقت
قمم الصحو عليك وليده
هزٌي قدري
وانتظريني
تحت النخلة ِأخرج ثمرا ً
منك يعود بكل ربيع
طلع إليك يسوق نشيده
كنت أخاف من الأشواق ِ
ومن معصيتي
إن التوبة في عينيك
تكون مجيده
خفق الموج بصدرالبحر
و شهق حنيني
سكن الثلج دموع بكائي
فتح الليل جراح وعيده
سقت ُ همومي قصة حُب ٍ
صارت تخرج بين مسامي
عبقا ضمّخ سقف وئامي
حين الهمسة في
الأحلام تموت شهيدة
ماذا أكتب يا رائعتي
جف القلم و أنت ِ بعيده
ماذا كان لنا من زمن ٍ
خرجت فيه خطاي طريده
إليّ هلمي
أبقى وحدي
بعدك رملا ً
فرش الرحلة باقة ورد ِ
حمل إليك نجوم السعد
قصائد حب
ألغت وجع الزمن الغابر منا
ساقت منك الفرح جديدا
قلبى دونك
حاول عفوا ً
جرّب عبثا كل مكيده
كي يلقاك بكل طريق
بسط له الآمال حميده
فأنتِ الأجمل
قبل الخلق ِ
و أنت الأروع
فوق الأرض ِ
وعند الساعة حيث تقوم ُ
وبعد البعث ِ
ونور القدرة
حين يروم
وحين يهل البدر علينا
والأعمار تكون مديده
يبقى قدري أ ن ألقاك ِ
و أ ن أهواك ِ
و يبقى حبك في الأفلاك ِ
صباح طاف بوهج بَريده
توضأ نجمي
كبرّ صلىّ
حمد الله عليك طويلا
أشرق هلَّ
سبّح جيلا ثم تولىّ
و الأشواق تدور وحيده
و أني أشهد
ألا غيرك
في أعماقي
كان القامة
كان القوة في إقدامي
كان النشوة في إلهامي
كان اللحظة حين تلوح
بروج الحلم الكبرى فرحا ً
و حين الريح
تدور سعيدة
حتى نسلك درب اللقيا
كي نحتضن الحاضر نمشي
للمستقبل في العلياء
نسوق جديده
و إني أدرك
إني أقدر
أن أبتلع الصبر
و أمضي
كل دروبي
في لقياك
تظل عنيده
فأ نت ِ الآن
نسيج هُيامي
أنت سلامي
ندى عافيتي و استلهامي
و أنت ختامي
للآ يات ِ
و للكلمات ِ
و أنت الوحي
لكل قصيدة.

و كسرت بلحظة صدق
طوق إساري
ومشيت إليك
لعّلي أخرج من أغواري
أسرج خيلي
أسأل ليلي
عن أقداري
وما روّعه الأمر لديك
ضج رنين الصخرة تحت شجوني
شد الموج رباط شعاري
تاه بأرض الصخرة ِ ليل سكوني
همَس المطر بتحت جفوني
سقط الشجر فسقتك منىِّ
نحو الغابة بين غصوني
صعب شوقي
أن يرتاد دروب الصبر ْ
و جوف الزمن تحرر حين
اخترتي الهرب
و فتح القمر ظلال الفجر ْ
وهبتُك عشقي
لون الأمل وكل النذر ْ
أشفقت عليك من الغليان
ومد القلق النبض البحر ْ
طيَّب طيف النجم جراح الصدر
سكن الشرخ عيون الألق
وكان الحس القاصد بدئي
يحمد هجرك
للتوقيت الساكن صيفي
تركتك حينا ً
ثم سحبت خلايا لهفي
فصرت كسيحا ً ضاع بساحي
مقبض سيفي
فماذا أفعل عند العزم ِ
وعند خروجي خلف الموكب
أخشى منك و من اخضاعي
من إقلاعي
يوم شهدت رحيل المركب ِ

***
لست أخاف عليك و إنّي ِ
تاه الرعب النائم بيني
و بين الشوق وبين هروب الطير
و عند المد بسطح الوثبة ِ مُنع السير
فاستبقيني نحو القاع
ومدِّي السحر إلى نافذة
تطلع سرا ً فوق شعاع
أهداك الشوق قصيدة حُب ٍ
جعلت كل العالم يصبو نحوك
فتركتيني عند الشجرة أرقب ظلِّى
أحرق كُلِّى
وتحترقين بقلبي شبحا ً
مات شهيدا ًو هو يصلِّى
كان خضوعك للحُراس
يشق زحامي
فهيا عودي حيث أتيت ِ
فقد أقسمت
بألا أرجع للأوهام ِ
وأنت ِ أمامي
آخر ما غنّيت َ لديك سلامي
سَرقتِ اللحظة من أيامي
سأعود لبيتى عند الفجر
وهذا القسم الصادق يدرك
معنى أن أقتلع جذور النخل
وأرشف سم الوقت
و أكشف للنسيان بيوت النمل
أروع ما في قلبي لحظة صدق
تمسح كل دروب الماضي
وتنسى الظلم
وهول أزيز الجرح
بكل شقوق بكائي
وشكل عنادي
لن يفزعني نصل الرمح
و لا وخذات حديثك عند النوم
ولن يعشقني من سيصوم عن الأذكار
بشهر الصوم
ولن أتداعى بعد اليوم
فهذا الخوف نذير الشؤم
و إني أخترت فراقك حتما ً
حتى يعلم كل القوم
أن الأرض هنا كروية
فليس لديك الآن هويّه
سنقرأ بعضا ً من أحداث ٍ
بين الكتب
و أختم قولي بالمرثيه
كان البحر الفاصل حدّي
فهيا أغتسلي
هذا آخر مقطع وله ٍ
مات وحيدا ً دون قضيه.

شمس العوالم
في زوايا الحلم
تبقى ساهرة
والنجم حولي
لا يُصدق ما يرى
هذى تواشيح الحقائق ِ
أم خيالات الكرى
قد كان طيفك مذ رأيتك
في عيون الأمس
مُتكئا ً بأنفاس الورى
والليل ينهض في وجودك
والمدائن و القرُىَ
يا رونق التيار
يا عطرا ً تدفق
في بحيرات النضار
ويا صفاء ساحرا
فاجئتني
وزرعت في ليلى ِ
رحيق الشوق
فى صبحي بريق التوق ِ
والمطر المقدٌس فى حيائى
فابتديت بآخره ْ
في لحظة سكن الهواء
على رصيف الكون
و استمعت ْ عصافير الربيع ِ
لهمس عينيك الأنيقةِ
والمداخل قاصره
لرؤى ً تحدّ ت أغنيات البحر
واختارت طريق الفخر وعدا ً
حين تنتظم ُ القوافي
في سمائك شاعره
و أتيتِ فتحا ً قد سقى َ
فيض السماحة
و الوداعة أبحُرا..
ففقدت ُ قدرتي القديمة
واستحلت إلى حبيبات
من الماء المعطر حائرا
و نظرت في أفق الحياة ِ
ولم أر َ
في ساحة الدنيا سواك الآن
كالألق السماوي
المبارك مقدِ رة
و سوى صفائك
لون حسنك فى رياض
النفس يزهو
راقصا ً ومُسيطرا
ما كان مقدمُك ِ الكريم
بكل خارطة ِ الزمان ِ مُقدّرا..
ما كان غير خيالك المزروع
في نبض الخلايا
ساكنا ً صدر الهوى و دوائره
إلا ّ أنا
و الوعد من عينيك
والحظ القديم ُ العاثرا
قد كنت أرقبُ في عيون الغيب ِ
أقرأ كف أنهار العذوبة ِ
أن تجىء بروعة الأ شياء
فيك مُدثره ْ
و أن تطل على سحاب الخير
تخرج من شقوق الأرض سُنبلة ً
تغطى محفل الأحزان فينا
لحظة ً وتعمِّره
و ظللت ُ أرقب ُ
دورة النبض ِ الوديع
يدق أبواب العواصف في دمائى
ثم يخرج ثا ئرا
في كل خاطرة ٍ رأيتك
في المدارك ِ و المواعيد التي
من بعدها سقطت
مساحيق الكلام ِ
وفي انزلاق الصبح
من بين الظلام ِ
وفي الجموع الكاسرة
في ثورة العصيان
في البُعد المُغلف ِ
في القصور و في الجنان ِ
و في الدموع الصابره
إني رأيتك
في عيوني مغفرة ْ
ما كف بحثي عنك
حتى جئتني كالبرق ِ
يدخل في جبيني غائرا
وهج ونور
في سمائي قد سرى
فلتغفري لي
إن فقدت توازني
أو غاب وعيي عنك
حين استبشرا
صحوي بحضرتك التى
قد فاجأتنى
واستقرت في نسيج تدفقي
شهدا ً بأقداري جرى
فلك اعتذاري
و القصيدة معذرة ْ
ولك انهماري
حين جئت كساحره
يا أروع النجمات
يا معنى الحياة القادرة
بك ينتهي فيض ُ الجمال ِ
و يهتدي لحنُ الكمال
و معبد الحسن الذي
من بعد حُسنك
قد تداعى و اهترا
يا غاية ً
فتحت دهاليز الهوى
ومآثره
إني رأيتك في الزمان حديقة
تمتد في كل الثرى
وأشدت في ركن المكان
قصيدتى
دارا ً لطيفك لم تكن مُستعمره ْ
زينتها بالشمس
و القمر المطل بوجنتيك
و فوقها
نجم المودة ِ جوهره ْ
فرؤاك أعمق ما اهديت
و أنت أصدق ما رويت
و ما أحس بنبله
فوق الوجود
وما أتوه بمنظره ْ.

الآن سأختم قصة سفري
نحو الشمس
من حيث ركبت هنا
في هذي الأرض
قطار اليأس
أحسست بحبك
كان جبالا من أمواج ٍ
ظلت ترقد خلف الليل
تشد حبال الصوت
تطرق عصب الرأس
في هذا اليوم
و بنفس الوقت
أودّع شوقي
و الإحساس بنبض السيل
و أرسم نفقا ً تحت خليج الزمن
لأخرج منه
وأنبذ من أعماقي سحب الويل
حين تحدّى الوهم حدود اليأس
شيطان الغيرة نام بحد الفأس
وسوف أقاوم كل همومي
ألعن كل طيوف الحلم القادم
من أعماق الأمس
لن أعتزم دوام الإلفة
حين سرقت من الأحزان
بديع حواسي
و حين قطعت العصب الأوّل
من أنفاسي
وحين توشّح نغم الرحلة
شكل الهمس
أحرقتيني فوق الرمل
وشتتيني بين الخوف
وبين الأمل الأكبر وحدي
ثم عصبتِ عيونيِ عنيِّ
وسبقتيني نحو الوردةِ
تمتلكين بقايا العرس
كان البعد الفارق من أعماقي
يرد حدود الشوق إليك وحيدا ً
يصبح أكبر من آفاقي
لم يملكني
صوت أنين الجرح بقلبي
حين رميت القول علىَّ
و تركتيني دون هويّه
وكسيتيني بالأشجان ِ
ونهيتيني عن أفراحي
كل عشيّه
و قد اعتدت عليك فهل تدرين
بأن الشعر ختام جنوني
والمرثية
وسحرا ً ظلل شفق البيتِ
لعلى أذكر أنك كنت
أميرة وقتي
يبدو أنى
قد اخترت طريق ظنوني
قلقي الأوحد أنى أكثر من أوهامي
أنا والمطر سنبدأ عهدا ً
تبقى السحب عليه ندية
ساق العشق إليك سلاما ً
ظل يهاجر من أحزاني
حين تدثر معنى الحب
بسقف هوانى
عذرا ً صمتي
إن مزّقت عليك ثيابى
حرقت الغيرة في أعصابي
سقطت كل جراحي حينا ً
فامنح قلبى أمن الله
وحُسن النيّه
وسُق من أرقي
نار القلق ِ
نام الشوق
و أومأ برقي
وظلّ الأفق الأخضر حيّا
تركتك زمنا ً أدرك فيه
بأن الله أظل خياري
بارك فيّا
سيرن الهاتف نصف الليل
إليك كثيرا
لكن دوني
أنا
و فنوني
فاذهب عني
ليبقى الليل الرابط
خيط وجودك
مثل الكوكب
أقواس العلم ستبقى المذهب
من حيث بدأت أتم حديثي
في هذا الوقت
كتبت إليك العذر الأول
حين دلفت إليك
إلى أخدودك
وبنفس الوقت بنفس الغرفة
الأمل إليك تحوّل
ولآخر مرة فى إحساسي
لن أتجمل
فأنا قدّرت طريق خلاصي
فاسحب منّي كل جنودك
واستودع حبِّى
إن الشمس تموت الآن
فلا تستغرب
موت القمر بليل عهودك
حتى تذبل كل ورودك
سئمت الموت ببحر شرودك
فاعذر كلماتي
رد نجماتي
إني أطمع
أن أقتلع جسورك
وأن أنتزع من الأعماق جذورك
فانسى شجني
واهجر زمني
ليل الحيرة كيف يقودك
ما عاد الحب القادر ينمو
ما عاد الأمل إليك جريئا ً
يا حلما ًمات بعهد جدودك
يا حلما ً دفن بأرض خلودك
يا حلما ً بُعث كطيف صمودك
يا حلما ًمات بدون وعودك
يا حلما يبقى قبل وجودك.

لا تحزني
فستحزن الأرض
السماء
الريح والبحر الجبال
وصمتها
حتى الجمادات الحجرْ
ولتأذني للشمس أن تهوى القمر
وتيقني
فعلى جبينك شاطئ الموج احتضر
والبدر أغرقه السهر
والليل يدخل في نهارك
والمشاعر تستعِر
والنيل ينبع من صفائك
والأناشيد المطر
يا فرحة تنساب من بين السنين
تضئ أقبية الممر
يا نسمة نامت على صدر الشجر
لما رأيتك والدموع
على زجاج المرمر المغسول
بالعطر الرقيق
تحجّر الزمن انتحر
و الحزن و الصمت الدفين
على المداخل ينتظر
و البرق أدركه النعاس
و تاه في الأفق السحر
و إليك احتجب الطريق
و أذ ّن الوقت الخطر
هذا زمان الوصل فينا
للحياة وللقاءات الأُخر
هذا طريق العابرين
إذا أتوك بوجههم
ملح الحنايا في بيارق دربهم
رمل البشاشة و السمر
الحبُ يبقى وعده
لك في الكتاب
و خيره
قد ضم صدرك و اعتمر
لله في أرض الفريضة للقوائم
رددتها الفاتحات
و همسها
ما زال يصعد في حذر
هو فجرك الإحساس يبقى وارفا
كشجيرة ٍتجني لهم خير الثمر
يا خير من عرف الزمان
تصبِّرى
فالموت فينا لحظة
تحيا هنيهات
وتذهب حين تأتى الذاريات
وحين يتألق النظر
حتما ً تعزّي فيك كل المغفرات
وتهتدي بك أغنيات الصدق
يسمو فى صفائك
كل من أبكاه حزنك
في العميق
وكل من قد هزّه
هول الخبر
يبقى عزاؤك يا خُطا ً
عرفت طريق بقائها
في المشرقين
و لم تغب عن فجرها
حينا ً
ولا الوصل انشطر
من غاب عنكم
فى الجنان بوجهه
ترك المآثر والعِبر
لاتحزني
يا من سَمت بنقائها
فوق العوالم كالدُرر
إبقى هنا
فالموت حقٌ
والجراح عميقة
وعدي و وعدك
لا مفر
ابقي هنا
ودَعي الرحيل
على مرايات الطريق
وكل صوت فى العميق
يظل يحلم بالسفر.

أشرقت شمس الأماني
في عيون الحق وانتفض المُحال
وتحوّل الصمت الجريح براثنا
تصطف من فوق التلال
وهجٌ تمدد في اتجاه الريح
فتحا زاحفا ً
حف الجداول والظلال
ماذا سنفعل ُ والهُدى
قد تاه في بحر الخطايا
غام في زخم الضلال..
مأذا سنفعل ُ في هوان الناس
في الوطن الرحال
الغصة الحمقاء تحمل كل آلالم اللّظى
والطفل يفقد روعة الحس البرئ
يساق قهرا ً للقتال
في كل شبر ٍ حكّم الإخفاق
نهر الحزن فينا
في امتداد الأرض والغابات
والليل المخيم في الجبال
باسم الحضارة
نهج وثبتنا الفتية
قد تحولنا جماداً
واكتئابا ً وانعزال
وتمزق الوطن الجميل
ومات إحساس الجمال
نهشت وحوش الذل منا
لقمة العيش الحلال
واحترقنا في لهيب الخوف
مات الشوق فينا
حلم يقظتنا الأبىِّ
ووثبة الآمال والغضب الوبال
وتكاثر الدينار في الطرقات كالسرطان
وابتاع القضاة الدَّين منا
زيّن الدولار قصر المترفين
وودّع الحق اليقين
وباتت الشمس الجوى
زُجّت جهارا في كهوف الإعتقال
من آمنوا بالحرب
فازوا بالجنان
و بالجواري
مارسوا بالجهل فرض الامتثال
يا فضل ظهر الموت اخرج
من شعار الزيف
واكشف وجهة الشيطان
تلقى في المرايا هيكل الايتام
يطلع من تواشيح الرجال
لا تحسبي يا ثورة الأوراق عفوا ً
أن غصن الحلم يوما ً
قد تداعى واستمال
لاتحسبي مجد المواقف قد تراخى
أو تساقط واعز الإعزاز منا
أو توانى
والمداخل لم تعد بعض احتمال
نحن من جوف الصخور النار قدْرا ً
نملأ الطوفان موجا ً عارما
يمتد في أفق الزوال
نحن رغم الجرح والضعف الهزيل بعودا
أملا ًمن الوثب الجرئ
و ماردين من العطاء
و هاجسين من النضال
سيسجّل الميلاد عصيان المدائن
يشعل الإيمان ألياف البدائل
حارة الأورام و النهج البدائي
الخرافة والزكاة الاحتيال
يا سلة التاريخ هل يسع اتساعك
لاحتواء دوائر الأوهام في وطني
ودنس الإحتلال
هدّوا البيوت وأعدموا حس الاصالة
أهدروا ثمرات خير الارض
قد حرموا النهار ضياءه
و العرس معنى الاحتفال
مزجوا الشهادة بالهوى
أغووا صبايا الجائعين بعرسهم
عند الجنان
وهرّبوا مال اليتيم
وعزة الفقراء في أرض الكرامة
وادعوا نور الصحابة
والمهابة
والجلال
حتى الصلاة تحوّرت بوابة لخداعهم
والليل في الأفق البعيد توشّحت
نجماته خِرق السواد
وتاه ضؤ الشمس
وانتحر المجال
والحق صار ضياعنا المرسوم
في كل الوجوه
وفي مياه البحر
والنيل العظيم
وفي الأغاني والمعاني والخصال
وتغرّب الإنسان في كل الربوع
وفي محيط الذل سطح مهانة الآمال
نعش طموحنا
والسّجع والقصص الطوال
حتى عظام الموت في الطرقات
سارت بين أشلاء الرمال
والخارجون من القبور
الداخلون جزيرة الغليان صدر النار
جرحا ًهزّه وجع السؤال
الريح والأمواج في شعب الجسارة
والخطوب تطيّبت
حين أغتسلنا بالسنا
وتهيّب الزلزال منا والمجال
وعدا ً بأنّا سوف نقدم خلف
أضواء المساء
وفوق أعراش الطليعة
شاطى الأجراس عنقود النوال
سنعود والتاريخ يسقط من حسابات
الخرائط حائط الوهم المرابئ
و احتقانات النزال
و نسطرّ الزحف المقدس
في دهاليز المدينةِ
سوف نرسم في فضاء الصبر
أقواس الكمال
ونعود بالأحلام شعلة فرحةٍ
ترد السهول وتمسح الآلام عنّا
تجعل الوطن المثال
و القدوة الحُسنى ومعنى الحق
و النصر المؤزر والمقاصد والوصال
و نهدّم السجن الورق
و مذابح الليل الأرق
و بيوت أشباح الهزيمةِ
و المقاصل و الحبال
و يعود للأوطان معنى أن تكون
و أن تظل
و أن يطوف الخير فينا صحوة
تنمو زهاءاً فى الجنوب
و في الشمال
و الشرق و الغرب الرؤى
وجزيرة النيلين ترضع
من عصارات النوى
وجداول الماء الزلال
حتى الحمائم والفراشات التى فد هاجرت
ستعود تطرق بابنا
وببيتنا
تلقى الوسائد
تهتدي بالصدق
ترسم في تواشيح الشعور
الفجر نورا ً لا يزال
يسمو بكل سحابة
مرّت على وطن المواجع
واستقت من عتمة الليل القصائد
صدّرت للشمس عنوان المقال
حتى توارت في الضحى الوسنان
أنغام الشذى
وتوحّد البركان فينا
واستعاد الفجر هيبته الوقورة
لم يعد في العمق
شرخ و انفصال
فإليك يا وطني سماح
في عميق الأرض يرحل
في المجّرات البعيدة ِ
في حنايا الشوق
والعشق الطويل
و في التحية
و انحناءات التجلة
مسجدا لصلاة نهضتك الأبية
أذّنت أوقاتها صدحا ً
تؤضأ عند مقدمه هلال
فهلم عد و احمل لنا
من نجمة السعد المنال
فالوعد إما أن نعيش
على دروب الفتح خيرا ً
او نموت على زوايا الحلم
والصبر ابتهال
فالحق لايُعلىَ عليه
و لاشموس العزّ تخبو
فى جبين البحر تسقط
أو سماؤك تختفي
خلف الرماد ِ
ولا لقدرك يا بلادي
غير عرش ٍ لا يُطال.

اعذريني
إن حزني قادم
في كل حين
ماذا أقول لمن أقام الحد
واستبق الزمان على سنيني
رونق الإحساس فجّر صحوتى
وسقى أنيني
فاعذريني
واسمحي لي إن مشيت
لآخر الميقات
أستهوي يقيني
و بحيّنا
في معبد الموت القديم
تداخلت قمم السكون
وتلفع البركان أثواب الردى
وأستهدفت أشكال سعدك
صوت أصداء الرنين
فأتي لتبقي هاهنا
برق يطل على يميني
واستقدميني
إن تراشقت اللواحظ
فى دجى الأهوال
أو كهف المنون ِ
ها أنت و الايام وعدٌ عابرٌ
يبقي على دنيا الهوى
متسلقا ً قمري
وساع ٍ بين أهداب الجفون ِ
أوهكذا أبدا ً تكونى
تمشين فى رمل اللقاء
على الفضاء
و فى عيوني
تستلهمين الخير حينا ً
ثم تلجين الصبابة
والدروب العفو
والزمن المثالي
والمواقف والفنون ِ
وإذا أتيتك
استخرت ِ الخوف
واستبقت خطاويك المحبة
ثم نمت على وسادات الظنون ِ
كم كان بيني
والخواتم في رؤاك
غرابة تلقى مقاصدها التى
زمناً تدلت من غصوني
وتدفقت في لحظة الإرهاص
آخر قطرتين
من الصفاء العذب
يحلم بالمواعيد الجريئة
أن تهاجر من حصوني
وتصاحبين الوهم
في شكل اكتسائك
ثوب عشق ٍ
نام ما بين انشطاري
والتمرّد في ظلال الفتح
فاتحة الشجون ِ
ما أنت حين خرجت
في جنح النوى
عصب المهابة
يستحم بخاطري
فيهل دوني
وبيارق ثكلى
تداعب وجنتيك نضارة ً
وتتوه في الأعماق
تشرع
في احتضان الشوق
تطلع
بين أشتات القرون ِ
إن تعلمين إرادتى
ستسابقين الضؤ
تسقين الربا بحر الفتون ِ
فاحمي نضارك
من رضاء الآخرين مسرة ً
يبقى رضاؤك للدنا
حلم يلوح على جبيني
وأعود في الأذكار صحوا ً
غلّف الأنهار بالماء المعطر
والمواقف إن تبدّى نورها
في كل أكتاف الحزون ِ
هو سيِّدي
حب البراءة والسماحة
والقصائد والجنون ِ
هو موقفي
حق القضية أن يُصاغ كتابها
بالشعر في القطب البعيد
وفي المياه ِ
وفى القوائم والمتون ِ
فالعذر يبقى للسحاب ِ رواءه
والحق يبقى مشعلا
في كل سانحة ٍ
تحلق في شئوني.