You are currently browsing the archives for the الشمس تشرق مرتين category.

الأشعار

  • حوار الصحافة – رمضان يوليو 2012 كيف تستقبل شهر رمضان وماذا يمثل لك أستقبله كشهر له نكهة خاصة واحساس مختلف فهو يمثل غذاء للروح أكثر م
  • لقاء صحيفة المريخ أبدأ بسيرة ذاتية مختصرة ثم أواصل.. معز عمر بخيت – من مواليد مدينة أمدرمان – بيت المال. سكنت الخرطوم
  • لقاء شبكة ومنتديات الحفير شبكة ومنتديات الحفير: نرحب بسعادة الدكتور معز عمر بخيت، ونشكرك على قبول هذه الدعوة الكريمة…..
  • لقاء دكتور المعز – قوون 1)متي أحسست بموهبة الشعر ؟ منذ المرحلة المتوسطة 2)متي كتبت اول قصيدة ؟ في المرحلة الثانوية العليا 3)


كتبي

الشمس تشرق مرتين

يا رائعةْ ..
يا أجمل الأحلام
يا سعد الوجوه الضائعةْ
بسمائك الآفاق تدنو
ثم تهمس وادعهْ
و يرفرف البركان في كفَّيك
تستلقي بحبات النقاء مدامعهْ
و الحلم من فلك الرؤى
يرنو إليك كراهبٍ متضرعٍ
في صومعةْ
و يراقب الدنيا تطلُّ بمقلتيك
و بحره المجنون
يسكن قوقعةْ
الشمس تخرج من نقائك ساطعةْ
و الصمت يطلع من هدير الزوبعةْ
يا وردة منسوجةً بالعشق
ترشف من رحيق الحب
كل روائعهْ
إني رأيتك في المنام أميرةً
في مجد عرشك تجلسين تواضعا
و رأيت وجهك في نقاء الصبح
يطلع من زوايا الحلم
يسمق رونقاً بدوافعهْ
ما كان صحوك
فوق آفاق انتمائي صدفة
أو لحظة منسية
خلف الغمامة
لم تكن متوقعة
بل كان وعداً غيّر الرؤيا
و توقيع القصيدة
و الضحى و توابعهْ
و فجاءة تتكلمين
فتصمت الدنيا
و يأتلق الحنين
و تسقط الغيماتُ
ينشطر الأنين
و كل أشلاء الجراح القابعة
و تهمسين
فنستكين
و تنظرين فيرتمي
حضن الوجود بساعديك
كقبُّعة
شئٌ بعمقك يحتويني
شئ يجاذبني السكون
فاسمعهْ
فيك الشجون جريئة ألوانها
فيك الجمال الحق يصرخ
من عميق تشبّعهْ
فيك السماحة و الوداعة مُترعةْ
فيك الظلال تحاور الأضواء همساً
ثم تخضع راكعة
فالقدرة الكبرى تجلّت واسعة
يا مُبدعةْ
سيجيش وعد الصدق يوماً
سوف تحترق الهواجس
و الطيوف المفزعةْ
فالناس في وطني
تناسوا أن وعد الله حق
و المشيئة قاطعةْ
فتحاوروا كذباً و غابوا
عن وصال الصدق
تاهوا في جحيم الشائعةْ.

في عينيك
كان الطلق و الميلاد
كان البحر يغمرني
بموج صفائك الوقاد
كان الشوق
في العلياء يأخذني
لبدء الشارة الميعاد
و حقل التوق
في الأجواء يمنحني
رحيق الصبر
نبع الزاد
لدرب نضارك المسكون
بالإحساس و الرؤيا
و كل مباهج الإسعاد
و لحن محاسن الآمال
و الأفعال و الإنشاد
بعينيك الرؤى تنساب
مثل جداول سكرى
تغازل منبعا ً رقراق
لعل الشمس
فوق جبينك الوضاح
قد تاهت
بين النور و الإشراق
لعل الضوء حين رآك
ذاب بسحرك الدفاق
و نام الليل في كتفيك
و الأزهار في خديك
و النجمات في الأحداق
تمرد كل ما في الكون
بين يديك
صار البحر في كفيك
طفلا عاق
أنا يا وعد ما أدركت
أن النار بين جوانحي برداً
و رونق شاعر مشتاق
تساقط كالدجى ولها ً
و خص بلونك الأذواق
أغيثيني
أنا و الليل جمعتنا
دروب النار في الأنفاق
طموح الموج أن يلقاك
فوق البحر سنبلة
تذوب لهمسة و عناق
و تعلن للألى أني
مزيج السم و الترياق
و طفل الصبر و الرؤيا
و الإيماء و الإطراق
و أنك في الخطى لقيا
و عهد وعده ميثاق
أج النور
كهف الخوف مقتدر
رحل التيه و الإخفاق
و طل الفجر في عينيك
بالإحساس و الأشواق
و اصبح سندسي في الأرض
عشقا ً هل مثل براق
جلال رام صدر الدرب
في خيلائه إشفاق
و فوق روائه في القلب
حب جارف تواق
بريق صادق في الصحو
نجم ساحر براق.

خائفة
من الذي مضى
أم زائفة
مشاعر الذي ارتضى
تساقط الحنين
في مداخل الصدى
لعلها الخواطر الي جعلتها
حليفة لوعد مقلتيك يا أسف
لعله الأنين والبكاء و الشغف
تناسل الرجاء حين باعدت
موانع الطريق بين رغبتي
و بين ما اعترف
بشوقه الجرئ
عشق وعده الذي نزف
فكيف يا قصيدتي
أودع اللقاء
في عيون من أحب
حين أومأت دواخلي
و لحنها عزف
فواصل الغرام
مقطعا ً من الوئام
قطعة من التحف
و إنني لمدرك
صعوبة التوالف الجميل
في مدار من تولى ّ أمرك الطويل
أشعل الرحيل
و اقتطف
من الهوى نضاره
من النوى وقاره
و غلف الفراغ بالشرف
تأكدي بأن حبي الذي
حملته إليك ما ارتجف
بما حملت من صبابة
و ما احتملت من تجبر القبيلة
العنيد و الصلف
و ما أشاع في الحياة عتمة
من الجنون
مزق التوالف اقترف
جريمة الفراق مدد الأسى
و حدد البريق في ضيائه
توارى في البحار
في الرمال في الصدف
بكيت لحظة على مسيرنا
الذي هنيهة حسبته
قد صار في حياتنا ترف
فلتعلمي
بأنني
وهبتك الهوى نجيمة
منحتك الأمان ربوة
وهبتك الوفاء ماردا ً
بجرة من الخزف
و لم يكن بساحتي متاحفا ً
لعصر نهضة الظلام
لم يكن كحانة
منسية على جوانب الزحام
نخلة بلا سعف
و أنني
كما احتفلت
في عميقي البعيد
بانهمارك الشديد
في دماء حبي العنيد
و انتشيت بالصُدف
و روعة اللقاء كلما
تباعد الزمان أو أزف
أقول يا حبيبتي
رجائي الطويل قد نهى
عن الهموم و انتهى
بقلبك الخجول
قد تهاوى كالسيول
و انجرف
أودعتك الذي ارتضاك قبلة
لشوقه العظيم
باسمك الكريم
قد هتف
فهل تغادرين يا حبيبتي
جزيرة الضياع
في مياه بحرك المخيف
تسكنين في شواطئي
على مشارف الخريف
ألتقيك فاتحا ً مواسمي
لساعديك حاملا على اليمين
قلبي الذي وقف
تحية لمقلتيك
و انحناءة
لحسنك الذي
تراءى كالنجف
فلا تصدقي
ما قاله الرواة عن قصائدي
و أنني
أحببت قبل وجهك الجميل
ألف مرة ٍ
رويت ألف قصة
وقفت في رصيف ألف صف
فأنت وعدي القديم يا حبيبتي
و أنت حسن نيتي
و صدق غايتي
و أنت في محافل النساء
تعدلين في دواخلي
مئات ألف
و إنني على انتظار
أن يغير الإله
ما بصدرك الحنين
من موانع
تكاثرت على مسيرة السنين
سوف أكبت الجماح
في مشاعري
و ما توارى من دروبها
و ما انكشف
و سوف ألتقيك صامدا ً
على أواخر المدى
بقلبي السلام و الهدى
لست نادما ً على الذي مضى
و لا على الذي ارتضى
جراحه حقيقة
و واقعا مرابضا ً
و لم يخف
لعل حبي الكبير يا حبيبتي
يطل من مدارك العلي
قائما ً على امتداد
هذه الحياة مزدلف
و لايغيب لحظة
عن القصائد التي رويتها
بكل مسرح و كل لوحة
بكل حائط و كل رف
لعل حبي الكبير يا حبيبتي
في غفلة من الزمان
قد دلف
لعل حبي الكبير يا حبيبتي
لعله.

ما زلت أبحث عن منافذ
للطلوع من انحناءات الصبابة
من كهوف الهم
من وهم الضياع
ما زلت أرقب في انتشارك
في غيوم الحزن
تركض في دروب الإلتياع
ماذا أصابك يا حديد تواصلي
ماذا تداعى من سمائك
و اعتراك
فعدت تخرج من جيوب الصبر
تفتعل الصراع
أتهبُّ من غلياء مدك
تستبيح جهود من
وهب المدارك
عزة البدء الشجاع
كيف ارتكبت معاصي الإحساس
ألغيت التسامح
عدت تشرب من مياه ترقبي
حسا ً بدائي المتاع
و رحلت في يم تحدى الموج
و الريح التي سكنت
على صدر الشراع
إني عرفتك قادرا ً
ختم العلاقات التي
خرقت جدار الغيب
و ارتضعت سموم الغدر
من صدر الخداع
يا واهب الآمال فجر شروقها
ركز على المد الذي
جذب النسور
و افتح شبابيك العصور
و انقل لمن وهب الحياة الزهد
و الصبر الوقور
و اترك تدفقك المشتت
في ضواحي الإشتهاء
حلم المشيئة لم يكن
ختم الحديث و لم يكن
للحلم في عينيك حس باللقاء
هلك التسامح
من خرافات ابتسامي
و استخار الشوق وجدي
و ارتضى صدر الإباء
لله درك يا زمان
صد من خطو الصغار
إذا استطابو
مسرح الفجر اقتداء
عجز التراخي أن يصد
جيوش نبضي
أن يحد من ائتلاقي
بالمبادئ و النماء
تبقى سماؤك و المداخل
في جوانحها رجاء
ها هو الزمن المحاط خطيئة
يرمي بأحجار الثواب
ها أنت و المطر المهاجر
من دروب النار
يشهر توبة الوهم ارتياب
هل يقبل العصيان
إدراك المثابة
من قلاع الموت
تطوي صفحة الزمن الخصام
الحق دونك قد توارى
و القصائد في علاك استشهدت
بالصمت و انتبه السلام
يبقى التزامي بالثوابت وثبتي
يبقى اختصاري
درب لقياك الختام.

و احتواني السحر منك
و عمني لون البريق
و احتضنتك بين إحساسي
حملتك في يقيني
وردة تنمو على همس الرحيق
يا نجمة الشوق المسافر
في العيون الراحلات
إلى بدايات الطريق
يا دوحة من وارف الزمن الأنيق
يا نسمة هلت بجوفي
أطفأت في داخلي
بحر الحريق
يا فرحة سكنت بقلبي
ثم ذابت في العميق
ماذا دهاك
و أنت ترحل
في صحارى الصبر
لا زادا ً حملت و لا متاع
أو كنت تدرك أنني
في قارب الأحزان أرحل
خلف موج سافرت في شطه
سفن الضياع
كم غازلت عيناي
آفاق النوى
كم سافرت رئتاي
في بحر الهوى
و استأثر القلب الملون التياع
هجرا ً من العصب الجريح
في كل بادرة تراءت
في ديار الخوف عذرا ً يستميح
صحو الرياح إذا غفت
في ليلها سحب الوداع
كان إيماني بصبح
سوف يأتي من مدار
يفرد الآمال ثوبا ً كالشراع
متصدر عينيك حلم
يفتديك بكل نبض
أومأت آهاته فرحاً
سقاه النبع من شفتيك
فيضاً سلسبيل
يا روح قدسي عادني
من غيث وعدك بارق
قد أشرقت في صدره
سحب الأصيل
عيناك قد حلت وثاقي
قدمتني للدنا وجها ً جريئا ً
مدد اللحظات
من خلف الرحيل
ألغيت حزني و احتراقي
في لحظة بددت خوفي
فازدهى بحر اشتياقي
أعلنت للملأ انعتاقي
في الزمان المستحيل
قد ذاب في كفيك وجعي
ثم أثمر في حقولك
عند شط القطب
بستان النخيل
افتحي لي باب صمتك
عل همسك يحتويني
لحظة تلقى عهودا ً
في زمان السعد
تحلم بالقليل
يا سدرة الغايات
يا طوق النجاة
و حادي الركب الدليل
افتحي لي لحظة
بوابة الإحساس
و احميني بحسنك
حين يحتضر السبيل
عيناك في صمتي صهيل
عيناك رونق منتهاي
و صدرك الوطن الجليل
يا وردة مسكونة بالبحر
و السفر الطويل
يا لوحة مدهونة بالشوق
و العشق الظليل
سطع الصباح بمقلتيك
و بوجنتيك
و بوجهك الحلو الجميل.

و إليك أيتها الجميلة
مثل أزهار الربيع
يغدو الزمان حديقة
و تذوب كثبان الصقيع
و السحر في عينيك يزهو
و الرؤى
تنساب بالصحو البديع
إني أحس بسطح إشراق النوى
في كل خارطة السنين
قمراً يهل على ليالي العابرين
فيذوب إحساس الجوى
صمت المدائن و الرنين
ماذا أقول لأغنيات أشعلت
بركان صبري بالحنين
ماذا أقول لمن هوى
في غمرة الأشواق
في لج الهوى
زهو يرابض في حقول الياسمين
إني رأيتك في منامي كوكباً
بدراً سماوي الجنان
شهباً تغازل بيتنا
و تشع بالضؤ الأمان
تغدو سحابتك الأنيقة
فوق أنفاسي تدور
هذا النقاء العذب ينمو
في عميقي كالجذور
و هناك كل بحيرة من رافديك
تصب في قلبي بحور
آه لعطرك قد تحدّى
كل أحزان العصور
في لحظة
أحسست أني من حيائي
في حضورك أستقيم
و بأنني كالطفل
بين يديك محروم يتيم
جففت نهر مدامعي
و رويت إحساسي سماح
تبقين أنت قصيدتي
و نضار سعدي و الصباح
هيا تعالي دثري
عصب الشراع من الرياح
جيئي و غطّي خاطري
بالحلم و الأمل المباح
و اهبي الحنان لشاعري
طيباً و خيراً و ارتياح
إن التلاقي بيننا
وعد ٌ يباركه الإله
و عبيرنا
زهر ٌ تداعبه الشفاه
و الذي جعل المسافة دربنا
زرع السماحة و الصفاء
في كل ارصفة التلاقي ضمنا
من خلف قضبان البناء
فالعذر يبقى قائماً
و لك العزاء
سأغيب عنك أميرتي
كي ألتقيك على السماء
و هناك أيتها الجميلة
مثل أغصان الضياء
يبقى هواك وثيقتي
و إليك ينتفض اللقاء
و عليك يندلق الندي
بحراً يذوب من النقاء
إني ستطفؤني مياهك
فاغمريني
حين يشتعل المساء
حتماً سيبقى مقصدي
فرح ٌ بعينيك ارتواء
إن تقبلي عشق المدائن
في لياليها الرجاء
شيئ ٌ لديك يشدني
و يصدني من كل داء
أنا لست أملك في الحياة
لنور وجهك
غير بعض ٍ من دعاء
يحميك من غدر الزمان
و من عيون الأدعياء
أبقى وحيداً ها هنا
من بعد عينيك انزواء
فتعالي و احتملي حريقي
و اقذفيني في الفضاء
يبقى وقارك في في خيالي روعة
صرح مضاء
يبقى سماحك و التأدب قصة
تُروى
و أمل و ارتجاء
إني غفوت بساعديك فدثريني
و امنحيني الإنتماء
يا نجمة الحلم الجميل
كفاك وجدي
في صباح قد أفاء
إني سأهرب من دمائي
فاستعدي
ها هو الزمن الخفاء
يرمي ستائره علينا
و الهوى
في مرقد الإحساس
يفعل ما يشاء.

السحر في عينيك
يملأ سندسي
ضوءاً
سماوي الشعاع
و جمالك الوضاح
ينهض في حياتي
كالشراع
لا حزني المزروع
في بحر اشتياقي
لا اليراع
نام في صدر القوافي
أسكن الصبر المرافئ
أو تملكه الضياع
لا تجزعي
من لحظة الإحساس
في شكل المواعيد الحريق
لا تتركي وجعي
يطوق ناظريك
بساتر الخوف العميق
في كل متكأ تحدّى
لونك الإشراق
أغفى في جبينك
مثل أطياف البريق
يا أجمل الغابات
يا حقل النخيل تمايلت
أغصانه
فوق الحريق
يا لوحة
من مشرق الأرض الضحى
يا نسمة
من رونق الفرح الوريق
في كل إحساس بدربي
قد وجدتك
مثل إلهام رقيق
يا روضة مسكونة بالنهر
و العطر الملوّن و الرحيق
لا تتركيني
في سكون تشتتي
لا تخرجي
من خرطة التكوين
أو ترمي حنيني للظلال
دثريني بالسماح
و بالخصوبة و الجلال
يا خصلة الصمت الجديد
و لوحة الماء الزلال
يا شتلة العشق المبارك
يا دليل الإرتحال
يا هدأة الخير المصاحب
لانتعاشات الرجاء العذب
يا وهج المحافل
و البيادر ..
يا موكب الأمل المحلِّق
في دياري
برقا ً يزغرد في مساري
لا يغادر
يا همسة
تبقى لشوقي قبلة
إقدامها في مقلتيك
يظل يعتنق المخاطر
و رواءها المملوء ودا ً
حل في موج المشاعر
و بريقها المنثور سحرا ً
جدد اللهف المثابر
حتى جراح تساقطي
في كل خاطرة بقلبي
تستطيب على السرائر
يا وردتي
و ربيع شوقي
و امتداد جسارتي
قد هفا قمر مساهر
يا آخر الكلمات عندي
هاهو الزمن المغامر
ينسى خطاه على دروبك
ثم يبقى
في سمائك كالمهاجر
و أنا
سأبقى في انتظارك
هاهنا
حتى تعودي مثلما
قد جئت سرا ً
في عميقي
لم يزل
بالعشق يرفض
أن يجاهر.

مدينة جميلة و ساحرة
وديعة و باهرة
ينام في دروبها الصنوبر
مدينتي فانكوفر
تظل في صحائف الهوى مثال
اللوتس الجميل فوقها
يميل باختيال
و الصيف في السفوح
و الثلوج فوق أسطح الجبال
يا قدرة البديع قوة السماء
في لحظة تمازج المصيف و الشتاء
النار و المياه و الصباح و المساء
هذه المدينة الرقيقة الخصال
أحببتها كظبية
تهيم في التلال
هناك عند موطني
و قرب شارع الزعيم
وعند حينا القديم
حبيبتي تدور كالنسيم
تجيؤني هنا
فتصبح الحياة مأمنا
و يصبح الزمان في وجودها عظيم
و في هدوئها الجميل و المزان
تجئ مثل طائر يسابق الأوان
تنقلت حبيبتي بأضلعي
من روضة لحانة
لمتحف لمسرح لمهرجان
أخذتها معي
على فراش أذرعي
لكل نجمة على الفضاء
قد قطفتها كأقحوان
قدمتها لها بكل امتنان
حبيبتي مدينة من الحنان
و بحر عنفوان
تجئ ها هنا
بلا حقيبة
و لا جواز للمرور
من مكانها إلى مكان
و تعبر السهول و البحار و الزمان
لنلتقي هنيهة
على شواطئ الجنان
بهذه المدينة التي بكفها
أساوراً و صولجان
مدينة من الأمان
مدينة من الصنوبر الذهب
لا حزن فيها لا وجوم لا تعب
مدينة من الصفاء و الطرب
و الحسن و الجلال و السحر
و حيثما أسير ألتقي
بأذرع السحاب في حقولها
تداعب الثمر
و الليل في سطوحها
يغازل القمر
و تائه أنا
على جزائر المنى
تشع في دواخلي حبيبتي
كما النهار و السنا
تنام فوق صدري الذي يئن
من عميق حبِّها
كمركب ينام في مهبها
يداي تعبثان في حذر
بخصلة رقيقة من الشعر
إلى عوالم البهاء
في ربوعها مشيت
حبيبتي تطل في المساء
عند كل بيت
و الناس يرحلون بين ليتها
و ليتنا و ليت
و يرمقونها كسندس
يطل في الأفق
و رونقاً من الشفق
و نخلة على الوهاد ساعة الغسق
في لحظة تلوح كالرمق
و مثل فرقد يهل في السماء
حبيبتي عذوبة من النقاء
لونها صفاء
مجرة على الفضاء
للآلئ ٌ كواكب ٌ عوالم ٌ و شمس ْ
بريقها رواء
رحيقها شفاء
و صمتها كهمس
قوية كبأس
رقيقة كماء
حبيبتي نضيرة و حانية
قطوفها على السهول دانية
تلوح غمضة و بعض ثانية
فتصبح الحياة أغنية
حبيبتي خواطر و أدعية
فراشة تطوف ساعية
بكعبة الحياة مثل داعية
لكل فرحة
عميقة و واعية
حبيبتي زبرجدة
و لوحة موردة
حبيبتي مشاتلا ً
من البنفسج
من الرحيق و الصنوبر
إلى اللقاء يا حبيبتي
هناك فى فانكوفر.

و أتاني حبك
مثل بريق
جهر الظلمة
عم الكون
و غمر الناس
و حملتك عمرا ً
كُتب إلي ّ بحبر الشوق
يضم العالم بالإحساس
يا فجرا ً عذبا ً
أشرق سحرا ً
مثل الماس
يبقى حبك ملأ يقيني
يبقى صرحا ً
في تكويني
حين أجئ و حين أنوء
و حين الشمس
تقود إليك شعاع حنيني
حين سنيني
تخرج منك لتكتب زمني
ومضا ً يرقص فوق جبيني
حين هواك
يعانق فرحي بالإيناس
و حين أراك بخلف الشفق
يدور خيالي حول الأفق
يتوه بعيدا ً
يسأل عنك النجم القطبي
يبحث عنك بزهر الحب
و أنت بعمقي
تسكن عشقي
كنت غريبا ً
قبلك وحدي
يقطن صدري
ليل الوحشة و الوسواس
لعل هواك الساكن وعدي
لاح الليلة
حين سكبت نقاءك فوقي
حين حويت حشود بكائي
و استقبلت بكفك برقي
ليت هواك لعلك تبقي
لحظة صدق تمسح عني
زيف الزمن
و تطفئ أرقي
و الإحساس يظل أساس
ليس لحبك شط يبدو
ليس عليه خيول تعدو
ليس يُكوَّن
أو يتلوَّن
أو تدركه خطى النبراس
حبك كان رحيق الزرع
و كان الماء وخير الضرع
و كان الظل المطر الغابة
لوح البابا
و القُدّاس
أسوق هواك يجف البحر
تئن الريح
تذوب النار
تكف الأرض عن الدوران
الآهة تخمد و البركان
خيوط العزة تنسج حولي
ثوب الفرحة هالة سعد
و الأمواج تقود خطاها
نحو بلوغك لا ترتد
كي تنساب إليك فأدري
كيف يسوق البحر المد
و كيف الشوق الأكبر ينمو
حين يفوق التوق الحد
و كيف البعد يهز العمق
يفجر باسمك أعظم سد
و كيف هواك يذِّوب حزني
يبني فوقي
صرح المجد
كان الزمن التائه يحوي
درب رجوعي
و الهذيان بنورك صحوي
وقت هجوعي
نَطقت باسمك خلف ضلوعي
فرق الرعد
حتى جئت و أنت سلامي
تبقى سحبك استلهامي
خير يحمل غيثك وعد
تخرج مني حين ابوح
و تدخل جسدي منك الروح
فتصبح ناري
ثلج ٌ برد
جئتك وحي ٌ روَّع قلبي
جيش الرهبة قاد الحرب
فهل لسماحك حولي يد
تعتق وجعي حين يرف
و حين يدور الحزن يلف
و تصبح صحبي يوم الوعد
إني عدتك
فافرد ثوبي
و اجعل فرحك يغمر دربي
وصلك مدد ٌ ليس يُحد
جئتك عذرا ً
فامسح ذنبي
أعظم مني
حلمك ربّي
فاجعل عفوك
أعظم رد.

قدمت للشوق المقدس في عيونك توبتي
و مشيت نحوك عابراً كل الحواجز و الجسور
فلقد وجدتك في الشواطئ زورقاً
طوقاً يصد البحر عني
يحتويني في جيوب الصبر
يزرعني رحيقاً في بساتين الحبور
يا «جدية» الوديان
قد عمت حياتي فرحة
ظلت بأعماقي تدور
كالصبح كالفتح الرهيب..
دوني و وعدك شمس حب
لا تغيب
و قصيدة سكرى بحبك
من حبيب
من شاعر يهواك حتى ينجلي
في آخر الأوراد وعد لا يخيب
و الله شاهد قصتي و هواي
و الداعي لوصلك و المجيب
يا لوحتي و حديقتي ينتابني
في كل ثانية حنين..
للقاك ينبع من وريدي
بحر إحساس دفين
شوق عظيم للصباح بمقلتيك
و للأماني في مرايا مقلتيك
و للمواقيت الرجاء..
للعصر عندك و الضحى
و لكل أحلام تمدت
فوق أكتاف المساء
يا أصدق الكلمات
يا سحر الحياة و نبضها
يا سر آيات الصفاء
إني أحبك فامنحيني
من جلالك انتماء
حيى نهاجر للشموس الساكنات
على زوايا الحب
فس عمق الخلايا و الدماء
هيا نعانق شوقنا
هيا تعالي نستحم بماء عشق
نبعه فيض اللقاء
و هواؤه الإخلاص و الصدق القويم
و عطره زهر الوفاء
اصغي إليّ فها هو الوعد المفدّى
سوف يبقى في حياتي سامقاً
بهواك يزخر بالعطاء
إني أحبك فاشهدي
ألا صباح بغير شمسك
لا شروقاً أو غروباً
أو نهاراً أو مساء
إني أحبك فاعلمي
ألا فصولاً تستديرمن
الربيع إلى الشتاء
إني أحبك فادركي
ألا حياة بغير مائك
لا بحاراً أو سحاباً
أو نجوماً أو سماء
إني أحبك فانظري
هذا امتداد الحب عندي
دون حدٍ دون سدٍ
دون بدءٍ و انتهاء
إني أحبك هكذا
جيم ٌ
و دال ٌ
ثم ياء ٌ
ثم تاء ْ
إني أحبك هكذا
يا جدية الأمل المضاء
إني أحبك هكذا.