You are currently browsing the archives for the البحر مدخلي إليك category.

الأشعار

  • حوار الصحافة – رمضان يوليو 2012 كيف تستقبل شهر رمضان وماذا يمثل لك أستقبله كشهر له نكهة خاصة واحساس مختلف فهو يمثل غذاء للروح أكثر م
  • لقاء صحيفة المريخ أبدأ بسيرة ذاتية مختصرة ثم أواصل.. معز عمر بخيت – من مواليد مدينة أمدرمان – بيت المال. سكنت الخرطوم
  • لقاء شبكة ومنتديات الحفير شبكة ومنتديات الحفير: نرحب بسعادة الدكتور معز عمر بخيت، ونشكرك على قبول هذه الدعوة الكريمة…..
  • لقاء دكتور المعز – قوون 1)متي أحسست بموهبة الشعر ؟ منذ المرحلة المتوسطة 2)متي كتبت اول قصيدة ؟ في المرحلة الثانوية العليا 3)


كتبي

البحر مدخلي إليك

و رأيت في صبح اشتياقي
لون وعدك سابحاً بين الدفاتر
كالأصائل مترعات بالشذى
ماذا إذا
نوفمبر الآتي و سابع وعده
في غمرة الأشواق أقبل هكذا
و الحلم لم يبقى سوى
خيطاً رقيقاً و انتظاراً موجزا ..
ماذا إذا
غطيتني بحرير كفيك الندية ثم صارت معجزة
و تحولت آمالنا في لحظة
لحديقة فوق السماء مطرّزة
ماذا إذا
سقطت بساحلك المسافة لم تعد فينا ثياب الليل
تفرد جنحها حول النجوم البارزة
ماذا إذا
هجر اللهيب دياره
و تبعثر الحزن
استتابت كل أودية الصبابة
في دروب الشمس و انتحر اللظى
ماذا إذا
نوفمبر الآتي بوجه السعد منك تقدمت أوقاته
للعهد أصبح في ربوعك للمدارك حافظا
ماذا إذا
رمقت محطات القوافل ساعة التوق المحلق
في سماء العشق ممزوجاً بقطرات الندى
فتزينت للقاك بالعزم المؤكد و التقت
بهواك في صدر المدى
جيئي بصبحك و استميحي
قدر عزتك النبيلة نهضةً
تلقاك ما بين البشارة في حضورك سرمدا
هذا رخام الصبر يورق في حدائق
من حباك من الرحيق قصائدا
و مشاعراً سكْرى و حباً مستطيعاً ماردا ..
هذا جلال الحسن فيك تطلعاً
يبني تدفق قوّتي
و توارد الفرح الكبير و معبده
هذا مقام الصحو عندك شدّني
وتراً تمدد فوق أعراش السحاب الصاعدة
و سكبت شوقي نشوةً
و فتحت أبواب الصباح الموصدة
ماذا إذا
صدحت مطارات الحياة
تفتّح الزمن الجميل منارةً
في رأسها تاج اللقاء مورّدا
ماذا سأفعل
حين يملأ ساحتي جيش الهوى
و تجيئني كل المدائن صامدة
ماذا إذا
من كل لؤلؤة رَنت
في شاطئ البحرين
طلّت نجمة
أصبحت فيها سيّدة
و مليكة عادت إليّ بكل درب في السماء معبّدة
ماذا إذا
أهديتني وهج الشموخ بفجر طلعتك البهية مورِدا
هيّا تعالي نحتفي بالبدءِ
نمشي للزمان القادم المملوء حباً خالدا
هيّا تعالي نعبر الزمن المقدّس
ثم نجعل كل عام مثل يوم واحدا
ماذا إذا
قفزت شهور الحلم من يونيو
لتلقىَ بيننا
نوفمبر الصاحيِ هناك حديقة متفردة
ماذا إذا
يا نجمة السعد المبارك
قد غدت كل العصور سحابة
حبلى بعمق الشوق فينا
و انزوت متوسدة
نوفمبر الساقي هواي مشاعراً متجددة
و منابعاً عطشى
تداعب رونق الشفق الجميل بوجنتيك
و بالخمائل في يديك
و كل حلم
صار واقعنا المعاش المستنير الواعدا.

أراك في البعيد يا أميرة
نجيمة على الفضاء أشرقت
كشعلة منيرة
فراشة على الحقول أومأت
لوردة صغيرة
تحاور الرحيق تختفي بخلف
سترة قصيرة
أحس في دواخلي
و في مداخل الشجون
و المواقف التي تعتم البصيرة
بأن حائط الغموض سوف يخنق التدفق الذي
يرج حول قصة الخواطر المريرة
و يرتدي حجابه كواكباً
تضئ للصحاب و العشيرة
غيابك الذي تعمد الزمان بدءه
و أصبح الدوار في اتكائه سميرا
سيسقط اللقاء في دروبنا
و ينزع الفتيل من شرارهِ
و يقطع الوتيرة
تمنعي كما أردت و اختفي
عن العيون و احجبي
تواصلي إليك في الظهيرة
و اشنقي على محطة الوفاء
شوقي الذي حملته إليك
دون ما تهافتٍ و آهةٍ أسيرة
و حطمي زجاج دهشتي
لعلها الحياة لم تكن
سوى هروبك الذي يطل من ظلال لوحتي
و من منافذ الهواء من ربوعها المثيرة
أخاف إن تكرر الغياب عن مسارحي
و كلما تكثف السحاب في جوانحي
و كلما انزويت في محافل
الزمان في وهاده الوثيرة
سأختفي كموجة تكسرت
على رمال حزنها
و غادرت مجاهل البحار
و اكتفت بنظرة أخيرة
و إنني إذا سحبت خطوتي
بكون آخر المطاف بيننا
و عزة الجراح لن أعود يا حبيبتي
فانزعي من السماء عهدنا
و ودعي صباحك الجرئ
و اهجري بيارق المسيرة
إن اكتسيت يا حبيبتي بهالة النجوم
أو لبست من لآلئ الشموس حلة
و من ضيائها ضفيرة
لما أتيت برهة ً
و ما وهبت من صفاء نفسي الهوى
و من دواخلي زكاة فطري المبارك
المقدس البشيرا
قصيدتي إليك فجرت
بداية الرجوع للشروع في الطلوع
ثم أصبحت نذيرة
لأنني إذا خلعت معطف اشتياقي العظيم
لمتعد قوافلي إليك رحلة
على شواطئ الجزيرة
و لن تظل أبحري على امتدادك الطويل
أنهراً صغيرة
و لن يعود وحي أضلعي بمقلتيك
مُلهَما ً
و شاعراً قديرا
و لن تظلي في عيون فرحتي
جدائلاً من الزهور
تنثر البريق و العبيرا
و لن تعودي يا حبيبتي
كما ابتديت في مسيرتي
منارة علية و هامة كبيرة
أخاف من تقهقر العواطف التي حملتها
إليك يا حبيبتي إذا ارنميت هكذا
بحضرة الشجون و اختفيت كلما
منحتك الوفاء و الضياء و النقود و الحريرا
فهل ستخرجين فجأة
على امتداد هذه الحياة
تشرخين خاطري
و تطلعين من دفاتري
و تصبحين مثل نجمة
تطل في السماء
تبصر الظلام حولها
بعينها الضريرة
لعله الختام و الوداع و الأسى
لعلها الهموم يا حبيبتي
لعلها الموانع الكثيرة.

هطل الصباحُ على البريةِ
في عيون الشوق
حُسناً قد حوى
زمن التلاقي فرحةً متدافعةْ
عمرٌ أتى للمشرقين على رحالٍ
لم تزل للصبح تحزم
في طريق الخير كل الأمتعةْ
حتى تقادمت الرؤى و قوامها
صبرٌ قديمٌ و ابتهالٌ دافئٌ مُترفعا
خوفي على زمنٍ تساقط
من تلال الغيب قد حصد النوى
غضباً عنيفاً ضارياً و ملوّعا
يا نبض شوقي
سر إيماني العظيم تأكدي
أن الحياة حديقة
بحنانك الفيّاض تبقى وادعه
يا أم عُمرٍ يا سماحة من رعىَ
قدسية الإنسان عندي لا تلوّن لا ادّعى
عمرٌ سيمسح عن ثياب الأرض
كل خطيئةٍ
و يضئ بالقمر المُنير مواقعهْ
عُمرُ الذي سيعلِّم الدنيا سماحة موطني
و يمجّد الإنسان في بلدٍ
تمدّت أذرعهْ
كي تخنق الإحساس
فيمن قد رووا
هذا الزمان قصيدةً وضّاحةً
و سقوا الحياة بأضلعهْ
عمرٌ بُنيّ الآن تخرج سيّداً
للكون تبقى قصةً
تروي سماحة والديك
لكل جيلٍ في الأمانة ضالعا
هيّا على مدد الحياة نمد سداً
في دروب الحق يبقى مانعا
الله أكبر و الحياة ندية أوصالها
و العمر أخضر و المسافة شاسعةْ
فلتمشها أسداً كبرجك قائداً
في موكبٍ تلقاك
بالحضن العميق طلائعهْ
لك يا بُنيّ زُهى التحية
و التجلة و السلام
لك انحناءات المدى
حتى السماء السابعةْ
كي يختفي وهم الطريق
على مدارات الحريق و من معه
يا مالكاً وعد الحياة
و حاملاً طوق النجاة
على رصيف القارعة
قد هل وجهك كالملاك ملفعاً
بالصحو بالنور المقدس مُترعاْ
و سألتقي بك وجهة الميقات
أجمل دوحةٍ
بين الخواطر و النهى متربعة
شوقي إليك و هكذا
يبقى خياري أن أجيئك يافعا
رغم انسيابي في بحيرات الزمان
و رغم إشفاقٍ قديمٍ
لم يزل متصدعا
ها أنت تنمو فوق سحر الأرض
في عمق النقاء العذب
ترتاد الصفاء الأروعا
فتعال يا وعد المقاصد ضمّنا
و استقبل الشوق المبارك و ازرعهْ
في كل أركان الهوى
و بكل أشجان النوى و مواجعهْ
فتعال و اطلع من زمان الخوف
تشهد في انتصارك مصرعهْ
و تعال يا مجد المشيئة كي تقم
لك أغنيات الخير
و الداعي القويم
إذا دعا .

لولاك يا وطن السماحة
ما خطوت إلى الأمامْ
لولاك ما كان الصباح مظلة ً
للعابرين من الظلام
لولاك ما دارت فصول الأرض
أو رحل الغمام
لولاك ما عرف الهوى
معنى العواطف و الغرام
لولاك ما هلّت نجوم السعد عندي
أو توارى خلف ظلّي
كل بدر للتمام
لولاك ما اكتمل الصفاء الخير
في الناس انسجام
لولاك ما عانقت بيتاً للقصائد
أو حملت الوحي بيني في وئام
لولاك ما صدحت طيور الشعر عشقاً
أو تداعى الحزن و ائتلق المقام
لولاك ما أوفيت وعدي
و احتملت صبابة النجوى سماحاً
ثم ألغيت الكلام
لولاك ما سجعت طيور مودتي
في شاطئيك بشاشةً
أو أحاطت قدرتي كفيك و انطلق الحمام
في كل أودية الصباح
وفي امتداد الشوق في صدر الأنام
لولاكما كان المدى
بوابةً للشوق قبلة عاشقيك و نسمةً
من وارف البيت الحرام

***

لما رأيتك أيهاا البحر المهاجر
بين حبات المياه ..
تهب الندى ذهب الحقول
و تستحم على بحيرات الحياة
سالت جراح الأرض عشقاً دامعاً
بلغ الضياء بنور قدرك مُنتهاه
لك تستقيم عصاة موسى دهشةً
و هواك يسكن في عصاه
للقاك يرتحل المساء بركبه
يصطف عظماء الزمان ِ
أمام حسنك في انتباه

***

لك أيها الوعد الذي حتماً سيأتي بيننا
يهب التـآلف والصفاء العذب يصدح كالرنين
لك أيها المطر المسافر في دمائي
صرح حبٍ لا يلين
لك من صمود الناس في وطني حنين
لك احتفائي بالحياة توهجاً
و قصيدةً في كل حين
بك أستعيد توازني
و أظل احتضن النقاء بوجنتيك تواصلاً
حتى شروق الشمس في فلك السنين
فأصيرعند الصبح في كفيك سنبلةً
تغازل ساعديك و تستكين
و تطل في دنيا هواك هنيهةً
حيناً تلوح و تستبين
بين أغصان النضارة
في حقول الصمت لوحة نشوتي
للقاك تسكب آهة
في جنحها المسكون حباً زاهياً
و غداً رزين
فيفارق الإعصار بيتي
ثم ينتحر الأنين
بك منتهاي و فرحتي
بك آخر الأشجان تسقط
أيها الوطن الأمين.

و ختمت حديثى سراً ثم رحلت
غادرت حدود الأرض
و سكنت بأقصى ركن خلف النبض
ألغيت بقلبي
شوق الموج إلى الإبحار
و حجبت الريح عن التيار
و مسحت بخرطي كل خطوط الطول
و كل خطوط العرض
و أزلت خطوط النار
و خطوط الكف براح يديك
و هجرت ديارك و الآثار
و سحبت الطل من الأزهار
و حبست الماء من الأنهار
و خنقت الرعد
فانطفأ البرق بوجه النار
و احترق بعيني مطر السعد
أقسمت بكل بيوت الشعر
الساكن حزني أن أنساك
و أن أنتزع زهورك مني
و أن أرتحل إلى العلياء
بدون هواك
و أن أتعلم كيف يكون ربيع الكون
بغير حقولك
دون وعودك
أو ذكراك
و أن ينتحر الأمل المشرق في عينيك
و في خديك
و فوق جبينك في يمناك
و في شفتيك و في رئتيك
و ليل التوق على كتفيك
و في يسراك
و أن ينشطر شراع القارب في مرساك
صار الزمن الخاطئ
أطول عمراً منذ لقاك
صار الدمع الجارف بحراً
يهدر حزنا ً فوق الأرض و في الأفلاك
صار الوجع الجارح يخدش
عصب حنيني كالأشواك
صار صفاؤك في احساسي
موج هلاك
صار الفرح الأخضر رملا ً
في الصحراء
و صار الحب كنهر الآه
يصب بكاءً في مجراك
و كل طيور صدحت قربك
صارت شبحاً
حلماً هاجر من رؤياك
لم يأسرني قيد هروبك من أعماقي
لم ينكسر حديد وثاقي
لك في الدنيا أو لسواك
ليتك تدرك أن الحب سيصبح يوما ً
شيئاً أكبر من معناك
و أنك يوماً تبقى عندي
معبر ذكرى و استهلاك
و خنجر ورق في خاصرتي
و استنباط و استدراك
و أن الزمن يدور فتدري
كيف العمر استبق بهاك
و كيف جلالك أصبح مأوى للنسيان
و صار غريبا ً في دنياك
فكيف تجئ تفتش عني
بين النجوى في الآمال
و بين شذاك
و كيف تعود تلاحق زمني
كيف بربك كيف عساك
غادر قلبي فارق بدني
لم تمنعه حصون حماك
لم يبهره حيث السحر
و لم تأخذه دروب السلوى
روح القدس و وجه ملاك
عانق قلبي دنيا أخرى
أصبح عقلي و قت الذكرى
لا يشتاق
و لا يطراك.

و انتهى الحلم القديم
و ما انتهى
شوقي إليك على سرايا المُنتهىَ
زخت دموع الشمس غيثاً هاطلاً
يروي هجيري في ثريات النُهى
فارقت ِ أنهار المحبة في دمائي
غادر الأمل السهى
لا دار حولي في دجى الأشجان بدر
لا ربيع الحسن بعدك ازدهى
صدقيني
ما احتسبت سواك يوماً في يقيني
كنت أحسب في الحقيقة أن لهفي
كان ومضاً من مرايا لهفها
و بأنني سأواجه الطوفان
كي أحظى بلحظة قربها
غير أني ضاع بيني
في اتكاء الغيب إحساسي بها
في لحظة الإحباط قد سقط المدى
و تهاوى عرش الكائنات
و أخفقت سبل النوايا
في عميق الحزن لاقت حتفها
أحببتها
كم كان بيني و الهوى
وعد تعلم قدرها
سطعت نجيمات الفضاء تحية لجلالها
رحل الزمان برحلها
وقفت مطارات الحياة
و صفق النهر العظيم
و غنت الدنيا لها
في لحظة غرب الهوى
و بلحظة قد غاب احساس الجوى
و استيقظ البركان فجراً
حين أقدم وعدها
ذاك القديم و أنها
في دورة الأيام عقدت عزمها
ماذا اقول
فذاك كان خيارها
ماذا سأفعل
غير أن أبقى وحيداً
بعدما أدركت حيناً أنني
لم يتسع لي قلبها
فاعذريني
و اغلقي في وجهي الباب الذي
قد كنت أحسب أنه
أمل الحياة القادمة
و بأن خطوتي الجريئة
سوف تلغي الحزن عني
و الظلال القاتمة
لكن أحلامي تداعت هائمة
فليشفع الصبح ائتلاقي
بالصلاة القائمة
و ليشهد الليل انعتاقي
بالتقى و دعائمه
فلقد أتيتك من ضفاف الشعر
في الزمن الجفاف
و كان مثلك ليل وجدي بالكفاف
يعيش فظّا ..
لم يهذبه العفاف
و لم يهبه الشوق لفظا
يحنو به في المشرقين لعله
يبقى مع الأحلام يقظا
ماذا سنفعل غير أن نمضي بعيداً
في الدروب المتعبات و كلنا
يلقى من الأقدار حظه ْ

إن غاب بفقدك يا نجمً
فلك ٌيحتضن الأقمار
و سماءٌ تاهت في وطني
و بحارٌ جفّت وديار
لا زال رحيقك يغمرنا
نبلاً و جلالاً و وقار
و سماحاً ينبض إشراقاً
وعبيراً ينضح أسرار

***

مُذ غرب الصبحُ بعينيك
وانطفأت شمس الأعمار
و انشطر الزمن بكفّيك
و توارت كل الأشعار
العشق تحوّل رحالاً
ينهزم بطول المشوار
يلتهب حنيناً أفقياً
يتداعى من خلف ستار

***

(مصطفى سيد أحمد) علّمنا
أن نغزل عطر الأزهار
أن ننسج للفرح قميصاً
بخيوط حرير ٍ من نار
كي تهدأ خاطرة أولى
كي يسكن نبض الإعصار
و يموت حريق مواجعنا
ينفجر الحزن و ينهار

***

(مصطفى سيد أحمد) علِّمنا
أن نرسم شكل المشوار
و نقود كتائب نهضتنا
في زمنٍ صعبٍ غدّار
علِّمنا شكل ثوابته
كي نشدُد عصب الإصرار
علِّمنا أن الأغنية
ستحارب كل الأشرار
علِّمنا صبراً ينقصنا
و طريق الخير فنختار
بين الأحلام و إن وهبت
للناس ( جنون الأبقار)
تبقى الحرية مذهبنا
و الحق طريق و شعار
فالتحيا شعباً أوجده
و ليحيا عشقك للدار.

اخرجي كما دخلت فجأةً
و غادري حدائق الصفاء
و العيون لحظة ً
و ودعي اشتياق من حباك
من جواهر الأُلى
و من كواكب العُلا
و احتواك موجة ً
بساحل الحياة و الزمن ..
هكذا انصرت يا شجن
و هكذا أكون كلم
ا تداعت المحن
مثابراً و قادراً و ملهماً
بآخر القصائد التي
تطل من لواحظ القمر
قريحتي أحاطها النقاء
لم تعد
بشائري كسائر البشر
تغوص في عميق ما تهاوى و اندثر
و لم أعد كما ابتدأت سابحاُ
بمقلتيك
لم أعد معلقاً بأذرع الشحر
و لم أعد مخالفاً
شريعة البقاء تائهاً
و جاثماً على الرمال كالحجر
يا طائر الصباح
هلّ من روائك الأمل
و بيننا الهواء قد رفل
جريئة مشاعري
قديرة مثابرة ..
نقية أمينة قوية و صابرة
تقاوم الأسى
بساعة من الشقاء عابرة
و تهجر الضباع إن رسىَ
فتصبح الحياة في مسيرها
مقدسة ْ
و يصبح الزمان كالحديقة الهوى
و يصبح الأمان في محافل النوى
ممارسة
لا تحملي عليّ إن رجعت خارجاً
من الهزيمة البكاء فارسا
أحول الدموع في خدود وردة
حزينة و يائسة
لقطرة من الندى
تغازل المدى
بمقلة جميلة و ناعسة
يا آخر النساء في عوالم ٍ
من الهموم بائسة
يا آخر السهام
و المواسم الكلام
انزعي من الصدى هواجسه ْ
و ا خرجي كما دخلت في مدينتي
وديعة و آمنة
و غادري سفينتي
على قوارب النجاة ساكنة
و اطلعي من اشتعال دهشتي
فما عسى
لهذه الحقول أن تظل عابسة
و ما عسى
لمن تراءى و اكتسى
بسندس من الجلال
أن يعود كالظلام دامسا
و ما عسى
لمن أحاط فرحة العيون هالة
من الصفاء
حوّل العبير موكباً من الشذى
و قدم الحرير ملبسا
لكل حانة من العناء
تحمل الأنين في نواحها
و تفقد الرنين في صباحها
و تهجر المسا
يا شاعر القبيلة الهمام هكذا
تظل في مواقف الزمان سيداً
و قائداً و رائداً
مهندسا
و هكذا أراك مثلما
أحب أن تكون للديار نشوة
و للصغار قدوة
و للحياة منزلاً و مدرسة
و هكذا
أحب أم أراك إن أتيت
أو مشيت
أو بقيت جالسا
هكذا أحب أن أراك
هكذا

عدواً أتيتك كلي إليك
بما حويت و ما حملت و ما أود و ما أريد
لا البحر يطفئ ظامئي
لا هذه الأحلام لابيت القصيد
لا كل عشق في الدنا
يروي دمائي بالمشاعر و المنى
لا قدرة في الأرض أو شهباً
تسافر في السماء إلى البعيد
إلا عيونك
و الصفاء العذب يقطر مثل حبات الندى
في كل أعماق الوريد
إني استقيت و ما ارتويت
فهل لنبع من لدنك يصب عندي من مزيد؟
ذابت معادن لوعتي في منجم الأشواق
و انصهر الحديد
بهواك ناراً كلما نهض الحريق بأضلعي
و توهج الزمن الجديد
إني أتيتك فارتقيت إلى زمان البشر خيراً
و انطلقت محلقاً مثل الصباح بكل عيد
من غير عينيك الجميلة
من يعيد توازني
و يجدد الميلاد و الفرح الوليد
هي ومضة سقت الشعاع نقاءه
حسناً و اشراقاً فريد
هي ظبية في حقلنا الممتد في فلك الضحى
هي روعة تنساب من كف و جيد
سقط النوى
في لجة البحر الهوى
و الموج ملتهب عنيد
و الليل و البدر المزان
يتلاقيان بلحظة
في صدرها الولهان ينهض مهرجان
فعلى يسارك تستريح الشمس
من رهق الترقب كلما
طال انتظارك و استوى عود الزمان
يشتهيك البحر مثلي
و الشواطئ في حضورك تستحيل نمارقاً
بجليل قدرك مشرقين وصولجان
و حديقة تمتد من عينيك
صوب البرق في توقي إليك
لمسكن الآهات في أقصى مكان
أبقى أنا بصلابة الإيمان
بالصبر الجرئ
أبيع خوفي بالأمان
إني جذبتك من غصون النخل
ثمرة فرحة ثقبت جدار الأفق
نامت بين عصب الريح
شغفاً و احتقان
إني عصرتك من نبيذ السحر عشقاً
و احتويتك في ربيعي اقحوان
و زرعت فيك سنابلي
كالحلم يبقى صاحياً
فتنام قربك نجمتان
في كل حقلٍ من صفائك مقصدٌ
في كل وهج من جلالك هالة
ملك و جانْ
حيرى ثياب الخارجين من الدوائر
متعبين بحبك المنساب
في نبض القبيلة باتقان
فلا تلمني في هواى
و لا تذر وجه الجوارح بالسنان
و لا تبارح ظل شمسي
أو تدر من خلف ناري
عالقاً بين الدخان
سيظل وجهي ساطعاً بك
زاهياً في كل آن
و هواك يبقى سيدي
و رؤى الحياة
و قامة الزمن المسافر
للمجرات القصية
للعواصف
للعواطف
للحضور الصعب
في هذا الأوان.

لا تخبريني
أين في الآفاق كنتِ
لا تتركي فرحي بصدقك
ينتهي في باب بيتي
أخطأت حين حسبت أنى
قد أبيع خطى الهوى من خلف وقتى
و رأيت أني مستهين بالنوى
فكتمت صوتي
تبدو خطاك الآن
أغرب ما عرفت من الحياة
و البحر سراً قد أتى
في الليل يبحث عن حبال للنجاة
و الصمت أكرم من أكاذيب الطريق
و الصدق يرحل في دمي
و الحزن يسكن في العميق
هذى النجوم السمر في بيتي تفيق
و الظل في ماء الحياة
الآن يبدو كالغريق
من غفوة الهذيان يسرق
أغنيات البعد من وهم الطريق
و الآن يغمر شاطئ الإحساس
رمل و احتقان
بدّلت لون قصيدتي
و حرقت ورقي فوق ناصية الزمان
كي ألتقيك بكل أقراص الترقب
تستظل بساحتي
و بواحتي
أعلنت عشقي
و اخترقت الريح نحوك و المكان
ما كنت أقصد في مساحات التكون
أن تكون مغامرة ..
ما كنت أدنو من طريق
سوف يبعد عن طريقك
أو يقود مؤامرة ..
لم تقرأي في قصتي فصل الرؤى
و الحلم و الصدق الكبير ..
لم تفهمي معنى الطموح بدنيتي
و هواي و الأمل النضير
لم تعلمي شوق الحياة
بنبض صحوي و العبير
أهدرت دم تواضعي
في حرقة الظلم اضطرام ..
و خنقت حبات الندى
في كل أوراق الغرام
الشك علمك الخصام
فخرجت في صمت المدى
تترنحين مع الظلام
و الآن يلمع خلف أقواس الدجى
عصب الفراق
ما كان يوماً اختياري
لم أعد في ساحة الطوفان
أبحث عن مدارى
لم أسجل في ضفاف الشوق
غيرك من عناق
لكن في الرؤيا طريقك قد مضى
عني وحيداً فاتركيني
إن في العمق انشقاق
كان اختيارك فانعمي
إني جبلت على المواجع هكذا
و على اللظى و الاحتراق
و لقد رضعت من اللهيب شراره
كي تستريح خطى الوفاق
و حملت أنفاس التقى
و نزعت أبواب النفاق
لكنه الوعد المقدس قائم
و الخير فيما اختاره
صمت الحقيقة للورى
و الصبر و الدمع المراق.