You are currently browsing the archives for the بيان أول لحلم قادم category.

الأشعار

  • حوار الصحافة – رمضان يوليو 2012 كيف تستقبل شهر رمضان وماذا يمثل لك أستقبله كشهر له نكهة خاصة واحساس مختلف فهو يمثل غذاء للروح أكثر م
  • لقاء صحيفة المريخ أبدأ بسيرة ذاتية مختصرة ثم أواصل.. معز عمر بخيت – من مواليد مدينة أمدرمان – بيت المال. سكنت الخرطوم
  • لقاء شبكة ومنتديات الحفير شبكة ومنتديات الحفير: نرحب بسعادة الدكتور معز عمر بخيت، ونشكرك على قبول هذه الدعوة الكريمة…..
  • لقاء دكتور المعز – قوون 1)متي أحسست بموهبة الشعر ؟ منذ المرحلة المتوسطة 2)متي كتبت اول قصيدة ؟ في المرحلة الثانوية العليا 3)


كتبي

بيان أول لحلم قادم

الدمع يصحو
في شقوق الحلم
يسطع من جديد
بين ألسنة الهطول
الماء يبكي
والسنا يهب الأماسي
شمعتين
وبعض أنفاس تجول
هذي الكتابة
في دم الموت اشتهاء
صمت الرجاء
وعلى يسار الروض
كان الذكر يهمي بالأسى
والبعض ما بين الجلوس
على العراء
يتسابقون اليك ضيماً
والمدارك سابحات
في هواك
يا أول الأمس ابتغاك
النبع والحلم ارتجاك
لا نام كهف الشوق
لا رمل التوحد
كف عن نبض القلق
جف الندى في العطر
والتهب الورق
من كل دفق في الشعور
سقاك غيمي
جرعتين من الأرق
لا كل صبري لا احترق
وجع المسافات
الخرافة والألق
يا آخر الدمع الجفاء
كلّل شقوق الغيم
بالموت الإباء
واسرد حديث الظلم
ما بين الحدائق والسماء
وابقى يقيناً بيننا
يتفجر البحر ارتواء
يا أول الأيام في قلبي تعال
عمري إليك يظل يخنقه السؤال
كفي إليك يجدد الأسر القديم
جفل احتواؤك من يدي
وتتابع الصحو القديم
بين الأصالة والصدى
حتى بيوت العاشقين
صدت رحيق تشوقي
وبكت على صدر النسيم
مني ومنك البوح
آخر ما نقول
صلى عبير الزهد
في صدر الفصول
وتحجر البركان
في صدري نفق
والعشق دمدم والسحاب
الوجد نام على الشفق
حتى احتواك الظهر
في ليل العبق
واختارني شمساً لصبحك
فجأة فتدفق الأمل انبثق
وأنا نجوت من الغرق
في قطرة الشوق العميق
فمتى تفيق
حدث بقايا الحلم أنا
ها هنا متوهجون
في كل حين نبتغي
من مقلتيك قصيدة
ونلون الدنيا حنيناً
كي نعيش على دماك تدفقاً
أو لا نكون.

هذا زمان الحُلم ْ
ومداخل التكوين..
يا زاهداً في الحُكم ْ
صلّى عليك يقين..
قاوم رياح الظـُلم
يبقى السكون رنين
ضمد جراحك رُم ْ
صدر النوى واللين
دع عشقنا يرسم
للشارع المسكين
قسماً به نبصم
ألا يمر الحين
دون الفلاح يؤم
بالفاتحات سنين
ماء على قمقم
يهفو مع التلحين
إن حف جوفك سُم
ترياقك التمكين
قـم من سباتك قـُم
واروي دماك حنين
واحضن مسارك ضُـم
عتق النقاء أنين
تفديك دعوة أم
تتلو كتاب الدين
خيراً أتاك يعـًم
يا أروع الآتين..

هون عليك الشوق لا..
أطلق يمام الوحي في وقت الصلاة
ينساب دن العشق في شفتيك ماء..
هانت عليك النفس في زمن الغلاء
وبكى شموخك في انعتاق الليل
سهداً من بلاء
وحملت نبضك في الطريق موزعاً
ما بين صدك والجلاء
لا نامت أعين الموتى هنا
لا جف دمع البحر
لا ارتحل الشقاء
وجدي إليك محبة
ذابت مدامعه جفاء
ها أنت تسكب بوح نبضك
في عرى الأيام في رمل الخلاء
ها أنت تخرج من جراحك
في صبا الزهو القديم
مشتتاً بين التشهد والبكاء
يا نخب كأس الشوق
ارشف من دمائك عتق هذا الموج
وعداً واحتفاء
وارقص على ضوء البروق
السابحات على ثريات الفضاء
فالشرق جاء
والغرب هاجر للشمال
على مطيات النوى
شبق الجنوب الاستواء
يا حلم مجدي بالتطلع والبهاء
يا عابراً سهل الفجيعة
هاجراً زمن القطيعة والخواء
من سطح هذا النهر تخرج
للسهول موشحاً بالقمح وعداً
والسنابل والزهاء
لا لانت الأجراس من مد الرنين
ولا ارتدى نجم الهوى فتق الرداء
من أي بيت يا وهاد النور
ضمختي مشاعرنا الشجية بالرجاء
ممزوجة بالفجر سكرى بالربيع
وبالخريف وبالشتاء
والصيف وعدك والمجرات
المنيرة والسماء
يشدو بصوتك همسنا
يا لوحة الآمال تنثر للرؤى
فرح النداء
وهواك عشق الأرض
للمطر المسافر والنماء
وأنا وصمتك والحنين
مواسماً للناس تحفل بالنقاء
مُدّي رياح الأنس ذكرى
واحملي فيض المحبة
بين شرياني دماء
واسقي وريدي نشوة عشقاً روياً
يستدير على بساتين الهواء
يا أجمل الأسماء
يحمل رونق الدنيا
على كف الصفاء
كوني سمائي والمدى عندي
وقافلة العطاء
كوني لشمسي توقها
وشروقها المنثور في فلك الضياء
ضمي إليك محيط أسرار الدواخل
وارفعي للحلم رايات الغناء
وامنحي هذي الحياة نضارها
والشعر أنفاس القوافي
من جلالك ما يشاء
حتى يذوب البدر في عينيك
يصدح بلبل الوطن المقدس
في روابيك اشتهاء
علمتني معنى الشموخ الحق
يا تاج القبيلة والسناء
وبقيت للصحو المعتق بالقصائد وعده
صدح المآذن بالدعاء
وبقيت للعمر المقيم على هواك بهاؤه
يا من صنعت الانتماء
إني مضيت على خطاك
فلا تغيبي عن محطات الوفاء
وعن المشيئة عن دروب النصر
فتحاُ وارتواء
فالليل بعدك لم يعد
يأتي إلينا بالغروب ولم يعد
يأتي إلينا بالمساء.

يا حاملاً دمي
في نبضه ضياء
دعنا نطوّع المساء..
دعنا نبيع شوقنا لوردة
رحيقها وفاء
دعنا نسجل العبور
في دفاتر العيون نجمة
تهل كبرياء
دعنا نغازل المدى
ونحضن السماء
دعنا نحقق الوئام
في صدورنا بهاء
دعنا نذوب انتماء
فما أتى
وداعك الأخير
حين جاء
***
في أول الصباح
كان حبي الكثيف حاضراً
كما ارتأيت أن يكونْ..
وكان لون اشتياقي الوريف زاهياً
كأنضر الغصون
وكان صدقي الشفيف ناصعاً
على ستائر الظنون
وما اكتفيت إذ رأيت أنني
احتملت ظلم هاجس الشكوك
في مراقص الجنون
لا شطك القديم ضمني
لا شدني
سحاب غيثك الهتون..
فكيف لا
ولا روى الزمان لوعتي
على الجراح ماضياً يخون
لعلنا نودع الشقاء هاهنا
ونحصد الفنون
لعلنا نكون ما نكون
لعلها الحياة تمنح الدروب
دفء مقلتيك
فاسدل الجفون
على ستائر الرجاء مرتين
قبل أن يهون
شوق خاطري إليك
زهو توقك الشحيح
حين هد كاهلي
وعمق الصراع في دواخلي
وأربك العيون
***
وريثما أظلل الغياب بالندى
وبالذي يطل من لواحظ الفراق
سوف أشتهيك مرة أخيرة
على حوائط المنام..
وسوف أفرد الشراع في
ضحى المشاعر ابتسام
وسوف أحبس الهواء في وسائدي
وأنثر الغرام
بكل أسطح الحدائق التي
استباحت المدار
واستحلت الغمام
ثم أجعل النهار صاحبي
أحول المساء في مواهبي
مرام
وأبدأ النشيد بوح صدرك
الذي أقام
على التلال جسره إليك
فاستقام
وبعد أن يذوب حضنك الطويل
في غياهب الهيام
وبعد أن يسافر الأسى
ويرحل الظلام
وبعد أن أفيق من هواك هائماً
ونصنع السلام
سنهزم التشتت القديم بيننا
ونصرع الخصام
ففي انشطار عشقنا
تدفق الغرام
وظل حلمنا الجميل صاحياً
وهمس مقلتيك
كان أعذب الكلام.

فتحاً إليك حبيبتي حتماً أعود..
متوشحاً بالدفء مسدولاً
على كتف الوعود
وملفعاً بالحسنيين
وبالرحاب وبالندى
وعلى يمين الشوق أعطاف الخلود
وباليسار التوق يطرق باب عشقي
والصباح على رصيف الصبر
يعتصر الوجود
ذبلت غصونك في رياض سحابتي
وتدفق المطر المبارك
ألهبت أنفاسه صحو الربيع..
الشمس دونك لم تعاود لونها
والنهر بعدك قد توشحه الصقيع
خيلي تداعت في عرى النبض
الجريح وقيد دربي
شده العصب الوجيع
أفنيت كل شواطئي
بحثاً عليك وموج صدري
في بحارك قد مضى
بين الدخول إليك من
أقصى الجراح..
مات الرجاء بخاطري
وهوى اشتهائي من ثنيات الرباح
كان الحنين بأضلعي
زبد الشجون الشاربات
من الصدى رجع الأزيز..
هزّي مداري حين يقبع ناظري
فوق المدائن بين بارقك الوجيز..
عودي بأسرار الصبا
فالجمر في شفتيك لم يهمس
لعتقي من حريقك
لم يطوّع أذرعي
بالوصل والجمع العزيز..
دوني ودونك معطيات البوح
تنصب في صحارى الأمسيات موائدي
وتبيع للأيتام أجراس الملاذ..
صبري وصبرك ريثما
ينفك ستر الليل يهطل غيثنا
بالصمت ينطق بالرذاذ
أواه يا أسف البكاء المر
ما عادت جوانحك الشجية
تحتوي ألمي وتسرق لوعتي
تجتث أسراب الظلام..
الأمس عشش في اختيارك ها هنا
والبدء كان تسامحي
في شجوك المحموم في وهم
انتشارك في المواقيت الزحام
البرق ما عادت له أطر الرؤى
ترتد بالبصر المحاصر بالغمام..
خطوي إليك تسارعت أقداره
صوب ارتيادك واستفاق بتله
سفر الكلام
قد زال من رئة الحقول تصاعد
النفس الهجير واربدت أبدانه
في كل زاوية قيام..
أبني عليك عواصم الأحزان
أضرحة السكينة في هدوء قصائدي
والبرد والأسر المقام
هذا ختام توجعي
مسك على خير الختام
ودّعت خيلك في طريق صباتي
وختمت قولي بالسلام
صلّى عليك الدمع غيباً
واستوى ظلّي على رمل الأسى
دون انقسام
فحملت صبري وارتحلت
على فضاء جسارتي
أنفك منك وأستقيم على
مسارات الدوام..
تتسارع الأيام واللحظات
تبني للحياة نمارقاً
تختار من أرقي سحاباً
في دواخلك انهزام
هيا نفارق ما بدأنا وعده
هيا نهاجر من ثنيات الغرام
إني احتسبت نقاء قلبي فيك أغنية
ستبقى في عصور النبل عنواناً
لنجم في سمائي لا ينام
وأنا سأبقى ها هنا
في النور مجداً تستضئ به العيون
ويستفيق بضوئه فجر المشارق
والديار المرهقات بهجرها
والشمس والأفق المرابض
في مسامي والتواريخ العظام.

جميلة ٌ .. ،
وفي بيارق الضياء ملتقاك
من مشارق الصباح مشتهاك
والهديل ..
الحلم والفراش وعد مقلتيك
والندى عليك سلسبيل
يا أنضر الغصون
في حقول ضوئنا
يا سوسن الدعاء
يا نمارق السماء
يا هوى ً يذوب ليله الطويل
وحين يمنح السناء لمحة
لبارق يطوف
تنهض القطوف
يبرق اللمى
وأنت كلما
عليك قد سما
البحر والنخيل..
الساحل ارتمى
بسندسيك واحتمى
اللؤلؤ الأصيل..
يمناك نهضة الشروق
صفحة لماء شوقنا الدفوق
روعة تسيل..
يسراك روضة
على مجالس البروق
نشوة تذوب في العروق
واتكاءة يؤمها الغروب
ساعة الأصيل..
وشدوك الوثوب
حين صوتك الطروب
يرسم الرؤى دليل..
لنجمة يتوه في السماء عرشها
وهمسها عليل
يغرد الجدار والإطار
والحريق يقتني شرارتين
ثم يعتلي ظلاله ويستطيل..
هناك في بيادر الشجون
يسكب الحنين دمعتين
ثم يستحيل
أمام موكب البهاء
يا أميرة النساء
والكواكب التي تميل
وتنحني تحية
لحسنك المبجل المعظم الجليل
البدر في حضورك المهيب يستقيل
والعمر لا يمر لحظة
ولا يهل دون وجهك الجميل
لا اليوم فيه يُرتجىَ
لا ساعة لا لمحة مبهرجة
لا موجة تزور شاطئاً نبيل
لا هذه القصائد الحياة لا النهى
لا حمرة على مشارف السهى
لا هذه الدروب لا سبيل
يقودنا إليك مرة
لا تارةً يسوقنا شوارداً
على الخيال مثل بارق كحيل
لا النورس المقيم بيننا
ولا السحاب حين
يزمع الرحيل
ينبئك أنني
حملت آخر الصدى
ونبضه الأخير
بين أضلعي خميل
فها هو الستار مسدلُ
وها هو الإطار مثقلُ
بتوقه إليك مِلأ شوقه بليل
على الغيوم والنجوم والدجى
وبالورود والشذى مؤججا
فؤاده قتيل
وهكذا توقف الزمان والرحى
وهكذا تجمد الصهيل
فالقول تاه حرفه
وسجعه استحى
والشعر وصفه عليك
صار مستحيل..

صحواً أتيتك حاضراً
من كل فج في السماء
غفواً حملتك ناضراً
حقلاً وسنبلة وماء
وطناً على مد السحاب ترفعاً
نبعاً يفيض من البهاء
ينبئك وعد الحلم إني
قد رسمتك في ضفاف التوق أمنية
تشع من النقاء
شمساً تلوح على ظلالك
لا تفيق من الضياء
قمراً يهيم على فضائك تائهاً
في نور وجهك والصفاء
شيء يذوب على نبيذ الروح
يمزج نشوة الوجد العتيق..
والصيف يرحل في ربوع الصبر
ينزع أنّة الوجع العميق
قد تاهت الأنفاس في صدر اللظى
والنبض أرخى حاجبيه
لدربك المسدول في كتف الحريق
رقص المساء على طبول الشوق
وانتفض البريق
عيناك والموت القديم بأضلعي
غضباً بناصية الطريق
قد رف جنح الليل سهواً
واستطال الفجر
واحتبس الشهيق
والعشق يرحل
صوب أطراف المدينة
في هدير دمائنا
والأمنيات تشق أعمدة الديار..
وهواك يحمل في يميني توبة
وندى المحبة باليسار
خوفي عليك من انتشالك
لوعة الشجر المدثر بالغبار
كم رام صمتي
غربة الأجراس تحتي
في انتظارك بين أنقاض الجدار
خوفي من الهجر المغلف
أن يعشش في طواحين النهار
وتغيب عنك دواخلي
فتذوب في الشط البحار
والنائمون على رصيف الشمس
في موج الضحى
والمجهدون بهمهم
يترقبون خطى القطار
من غيرهم بحريقنا
يجني رذاذ النار برداً
واحتقاناً وانصهار
من غير صوت الحق يخرج
من ثنيات الشعار
متشبعاً بالعفو
ممزوجاً بطعم الخير فينا
والمودة والنضار
يا عارياً والنهر سترك
والقواقع والمحار
يا حافياً والنيل دربك
والمواقيت انتصار
يا حاملاً وجه الحقيقة
في مداخلك اختيار
يا أول الآتين في الزمن المبارك
هب لنا فيض الرياح..
من كان يخرج من لدنك
يلم أشلاء الجراح
يرتاد أعراش التمني في رؤاك
ويشحذ الألم المباح
عيناك والميقات والعصب المدوزن
في شقوق الزيف يفتعل السماح
هم جردوك من احتشاد الورد
في كفيك واستلبوا دعاءك
فوق مئذنة الرباح
وسقوك أوراد النوى
نخب القصائد غفلة
وعصير حبات اللقاح
أهدوك بعض جداولي شبقاً
إذا انطفأ اشتهائي واستراح
عيناك ما عادت تمد جسارتي
بالوقت ما عادت تصافح أدمعي
بالهمس ما عادت
توزع للهوى وجدي وتنتظر انعتاقي
كلما خفق الصباح.

بيني وبينك يا جراح العمر
ضاع الصبر مني وانتفى
عشق أصيل..
بيني وبينك صافنات الوجد
ردت للضحى دربي
ومدت للخطى سفراً طويل
ماذا عليك حملت في صدر
النهار ظلام سهد صاخب الميلاد
متكئاً على كتف الأصيل
كيف انسربت من السهى التبيان
أشعلت القواطع في حنايا الشمس
أشعلت النخيل
وحرقت حقل الكبرياء بساحتي
وحملت في كفيك من وهج السنابل
أمنيات تستخف وتستطيل..
الشاطئ المسكون بالغليان
يسكب من مياه البوح
في بحر التوحد
كأس حزنك سلسبيل
تنمو تواريخ الأسى في مقلتيك
وينثني شفق الحنين بأضلعي
حلماً يدق التوق في كفّي
ويأذن بالرحيل
لهوىً يمد الأمسيات بأسطحي
ويغلف الأثواب بالنهر الكحيل
كبرت بأنفاس الجوى
رئة الغيوم وأزهرت في النار
قطرات الهديل
ترمي سحائبك الردى
تهب المدى للطيف
تزحم بيتي المشحون بالأجراس
تستجدي عيون الصمت
من عمق الصهيل..
كيف ابتدرت النجم
أن يصبو إليك عوالماً
في تاجها المنثور
في رأس الزمان شعائراً
ظلت تؤم المشرقين
على وجوه الناس إحساساً جميل
يا لون هذا الدفء
في نبض الرجاء
توحد الشبق المشبع باشتهائك
واحتفى في خاطري وحي جليل
إني ارتويت بدهشتي عشقاً ندياً
قد تحدى في محيطات النوى
ماء المهابة والصدى
والنور والبركان والحمل الثقيل
كانت لعمري في تلالك أنجماً
متطلعات للسنا وموشحات بالأساور
في طريق البعث تفترش السبيل
ثم انتزعتك من ضيائي
وافترضك تائباً ترد الخلاص
من الوساوس تستقيل
وحسبت أن يراعك الحسنى
وأن بكاء عينيك الموزع
في دماء بشارتي حتماً يميل
عصب الصخور المثقلات
بكاهل الأحزان تلاً
هزه وجعٌ وبيل
أسفي عليك ويا لحسرة أذرعي
مُدَّت إليك شفاعة فرددتها
للتو صوبي
واتخذت الوهم قصراً
ثم فارقت الأماني لحظة
والوحي والحلم النبيل
فاخرج من الباب المطرز
باقتلاعك من رجائي
وادخل لهجري جاثماً
في الموت ملتحفاً
ظلال الخوف والظلمات كهفاً
فالهدى بالنور قربك مستحيل
والخير صوبك لا يجئ
ولا يرد العتق لونك
أو يصلي في حضورك
صحو دمعي حين يصرخ داوياً
والصبر عيل..
لا خير فينا إن رضينا باحتوائك
في فضاء العفو ذنباً
أو قبلنا منك عذراً
سادلاً في التيه مهترئاً دخيل
لا خير فينا إن تمنيناك فيضاً
أو رضينا منك
في فلك التسامح بالقليل.

يا ساري الآمال في جنح النوى
ما عاد شدوك في حقول العشق
ينبض بالجوى
ويتوه في فلك المحال..
البحر دونك والجداول والتلال
ومدارك الأسرار بيني
وانشطارك في مرايات الخيال
عمري بليلك قد رنا
للفجر دهراً واستطال
صمت المدائن في عيون الوجد
قد خرق المسامع بالسؤال
والحلم في شغف الديار
إلى المرافئ قد تدلّى واستمال
والعتق من نار الهوى
سمق المجال
وتدفق الوجع المغلف بالصدى
والدرب نحوك قد تمادى واستطال
والبرق في عينيك يرقص دامعاً
والغيم رقرق والندى عزم الرحال
يا لون ماء البوح حين تهافتي
ينمو على كف الهدير
ويستحم بأنهري في راحتيك
ويستعيد رؤى الغروب..
ويبدد الآمال بعدك
والشجون تنوء في وهج الدروب
قد ساقنا للتيه حسك واستقى
بحر الحنين مرافئ الهمس الطروب
من بعد حسنك خارت النجوى
ولاحت في رمال الهجر
أشلاء الحروب
قد تاه نجمي في ظلال الشمس
وارتعدت وصال محبتي
بالشوق والوله الدءوب
وانساب توقي في صهيل الوثب
واجتاح المدى بركان صدك
والشذى لا زال في صدري يذوب
لا رعشة الأنظار تخطر
غصة الألغام في حلق الردى
لا ماء وجه الصبر جف
ولا خيول النبض كفت
عن محاولة الهروب
لضحىً يرف بمقلتيك وأنهري
تجتاز صحراء الخطوب
ما شد عصب صبابتي إلاك
ما أدمى عروق النار غيرك
في لهيبي واستحل شوارعي
في دوحة الغفران واحتسب الذنوب
كيما يقيك من اللظى
ويسوق عنك الوهم
في عيد الهوى
عن هجر لهفك حين يكفر بالبكاء
وحين يصبأ بالجوى
صحواً يتوب
أنا ما انتهيت من الجرائر
حين أنبأني حضورك
بالنهايات التي سبقت عناوين الأسى
وتناثرت في الشرق عطر
ذاب في الغرب المشوب
بالدفء حيناً بالجراح مواسماً
تنساب من أقصى الشمال
إلى ارتعاشات الجنوب
وهنا يكاد تنفسي
بين اتجاهات الحياة
يبيع صبري للشجون
ويعتريك هواجساً
تنساق ما بين التداعي والوثوب
في مقلتيّ الصيف يصنع غيمتين
وفي دمائي الصبر يحفر خندقين
وفي الدماغ جزيرتين ومرفأً
والقلب مشروخ ببعدك
بالجوانح والثقوب
ويعود يلقى في هواك توسلي
يمشي وحيداً في سهولك تائهاَ
يمضي إليك ولا يؤوب..

قل لي بربك
من سيشرع في ارتداء الحلم
في ليل مضى
والصبح يحمل للضحى
نبض التسامح والرضا
لا ذاب حزنك لا انقضى
مطر الهجير المستجير
وما ارتضى
باليم عتقاً
من طريق التيه عنك
إذا تمرد واقتضى
أن يستحم بشطه
همس الدعاء المستجاب
إن استطاب البعد قربك
أو تردد كالصدى
كي يحمل الأختام
للبدء الجريء تسامياً
عبقاً يرد الوجد
للساقين بحر الأنس نجوى
في هواك مودة
بك تُرتجى
النهر زج بمائه
في غيهب السفر المدون
في الدروب
وما سجى
شط الوصول لفجره
بين المسافات الشوارع
والضياء الوعد يبقى
في خيولك مسرجا
يا أول الآتين بالفرح القريب
تحدد الأشجان في فصل الرؤى
أنشودة في نبرة الإصداح
بالدمع الخضيب مضرجة
لم يهرب البصر المهاجر
من عيون الصبر
لم ينزع جوانح لهفتي
لم ينكسر ضوء الرجاء
ولم يغلفه الدجى
من قاب قوسك شارة الإيمان
حد ترفعي للخير
أقصد قبلتيك وارتوي
بنداك
أدخل في مدارك عارجا
إن دار بالمرجين عشقي
فانتظرني ها هنا
إني ارتأيت على سبيلك مخرجا
وشعائراً للنبض يخفق حمدها
بزهاك يبقى صوتها
للناس تقوى
للصدور نماذجا
إن ضم حتف تضرعي
للزهو توقي هائماً
فعلى حماك النجم يصحو
بالحنين مؤججا
وعلى رباك
خلعت ثوبي خاشعاً
ومزجت لوني
في حضورك محرجا
وتركت نصب شواهدي
في ساعديك توسلاً
من ويل أحداق احتوائي
في صفاك
وبين أضلع شهوتي متهدجا
هذا الفضاء المستشف بهاؤه
من دوحتي
حتماً سيودعه الشذى
عطر المواسم
يبتغيه الصحو
يبقى في حقولك مدرجا..
وبكل ماء في عروق النبع
يرنو في ديارك مولعاً بالغيم
يطلع من فجاجك
في الجحيم مثلجا
يا سيد الأقدار كن في داخلي
حساً ندياً هكذا
وابقى لقلبي هادياً
فالشوق نحوك بالصبابة
لم يزل متهيجا
والعذر أن يهب المدى أوراقه
للطير يقصد في الفناء خلوده
فالذكر يبقى في الفؤاد رحيقه
والحب يبقى ناضراً متوهجا..