You are currently browsing the archives for the وطن بحجم التوبة category.

الأشعار

  • حوار الصحافة – رمضان يوليو 2012 كيف تستقبل شهر رمضان وماذا يمثل لك أستقبله كشهر له نكهة خاصة واحساس مختلف فهو يمثل غذاء للروح أكثر م
  • لقاء صحيفة المريخ أبدأ بسيرة ذاتية مختصرة ثم أواصل.. معز عمر بخيت – من مواليد مدينة أمدرمان – بيت المال. سكنت الخرطوم
  • لقاء شبكة ومنتديات الحفير شبكة ومنتديات الحفير: نرحب بسعادة الدكتور معز عمر بخيت، ونشكرك على قبول هذه الدعوة الكريمة…..
  • لقاء دكتور المعز – قوون 1)متي أحسست بموهبة الشعر ؟ منذ المرحلة المتوسطة 2)متي كتبت اول قصيدة ؟ في المرحلة الثانوية العليا 3)


كتبي

وطن بحجم التوبة

شمسك والموت حياتك والإيماء
وحياة الموت عليك نماء
ذابت في الضوء بقايا الحلم
ليالي النشوة والإيحاء
وحرير التيه بكل سماء
صلّت نجمتك العصر
وهل القمر على خديك وضاء
وانعطف الزمن وسال رحيق الشوق دماء
في إحساسك سكن المطر وصوتك جاء
بضياء الأنس يرف حنيناً
يسطع مثلك في العلياء
لو شجن الكون الطالع من
أثواب المحرومين زهاء
لو هذا الصحو يلبي فرحي مثل دعاء
أو يتسلق كوكب صرحي مثل هواء
أو مثل صفاء
قد عشش يوما في إطراقي
في أعماقي
في ناصية الخير بهاء
لو أن الغيمة حين ترج
سكون القلق المولع بالضوضاء
تفتح أبواب الغيث الجارف
غضب الحرقة والبيداء
وضجيج العصب النائم بين الحافة والرمضاء
لانشطر الهم الأكبر عن إحساسي
لانهزم الجرح ومات الداء
لونك يندس بكل نهار يسكن في أوراد التوبة
في أعشاب الصبر المترع بالإعياء
صبرك والمجلس والنيران
وكأس المد وصدر الماء
يطلع من كل فؤاد يشرب من مقدرة الجذب
سحاب الجدب
سراب الخضرة والإيفاء
هزاني حسنك حين تساقط
ورد العزة بين ضلوعك كاستقراء
وسباني الساحل والإشفاق الأخضر
من رئتيك ومن آثار المفقودين عطاء
عنقود الحب عليك وفاء
يا جبلاً يسكن جب الأرض
يشق زجاج الصبر رجاء
يا سحراً يفتح صدر البدء نماء
مثلك مسدول النافذتين بكل فضاء
و بكل رصيف يربط بين الفجر وبين القمر
النائم قربك في الأرجاء
مثلك يقتسم القبس الحالم
بالسراء وبالضراء
قولا يستثني الصلح حضور الجسد
الغائب عن أودية المأرب حين يبين ..
قد يسقط كل الزيف ولا يندلع حريق النشوة
حين الشمس تبيع الظل لكل سجين
من قطف النجمة دس السم بقلب الطين ؟!
من حجب الليل ومنع الحزن عن التدخين
من رسم الأرض حدوداً تخرج من
أعماق الصمت طنين
من جعل الدفء يعيد بناء الحس
الواهب رحم العز بنين ..
من أحدث ثقباً فوق الخاطر
لوّن في جدران العشق أنين ؟
هذا الطالع من أضلاع النهضة
حين تحين
وحين تهل وحين تطل
وحين يظل السر دفين
حبلت يا وطني أشرعتي
وُهِبَ التاريخ إليك جنين
من أقراص المد يديه
ومن أجراس الشجن الأسمر في عينيه
صمت عصبي ورنين
سلم ميراثي يا وطني
فسنين عبرت وسنين ..
حياك البارق فاستدعي
إقدام يهب التمكين
نسجتك القامة والتقوى
أكتاف الأفق وشجر التين
قّواك الفتح ونور الخلوة والإلهام
وبيت الدين
من ذاكرتي كان الأعظم
بحر الشوق ونهر التوق ..
وخيط حنين
المطر القابع في ورقي
في شفق الصمت وفي التكوين
والحد الفاصل بين هروبك
واستسلامي .. كان يقين ..
كان يقين.

وأتيتني..
هلا ّ أتيت إذا أتاك حديث عشقي
مثقلاً بالوجد مستعراً بنار الكبرياء..
صمت الرذاذ عن التضرع للسحاب ِ
وما ارتوت في العمق أمطار الرجاء..
عمّ السكون زُهى البرية واعتلىَ
سطحَ المجرة نورُ وجهك
فارتقى صرح الفضاء
وتتابع الشغف الحثيث لمقلتيك لعله
يغفو على أمل اللقاء
والورد بعدك ما تنفس صدره
فيض الجوى
إيماءة منسية بين الهواء
رباه ما هذا الذي بالحق أنت وهبته
هذا الجمال بلا انتهاء
رباه ما هذي العيون صنعتها
من لؤلؤ واستبرق
وعد المشيئة حين شاء!!
رباه قد أوفى الذي بالحمد يصدق وعده
رمزاً يطوقه الوفاء
منذا الذي بسمائه من بعدها
وقفت عليه قصيدتي واستوقفت
أطلالها بين التشهد والبكاء
مشدوهة بالحسن سكرى باللمىَ
وهج العذوبة والنقاء
إلا هي..
بلورة في صدرها الأفلاك تسطع زاهية..
وجبينها القمر المهاجر في دروب الإشتهاء
وكذا جنوني
حين ترحل عن غصوني
فى الدجى أوراقها
فتهب عاصفة الشقاء
من لي بأحداق الرحيق إذا التقت
أنفاسها في سندس الزمن المضاء
من لي إذا غطت غيوم الصحو
أفئدة الرؤى
سحر له في قدرة المولى غطاء
هي فرحة الميلاد في الكون الذي
تبقى به مجد على الدنيا أفاء
وعلى الطبيعة والأنام
على الخليقة جمعها
وعلى المهابة والإباء
تأتي فيأتلق المدى
ترنو فينشطر الصدى
والبرق ملء سمائها
كالشمس يشرق بالضياء
تمشي وتحرسها النيازك
والشهاب يزود عنها والمآذن والقباء
تمشي وترقبها القلوب المثخنات بحبها
ويحفها طير الهوى
ودعاء كل الأولياء
مصنوعة من ضوء أقواس الصباح
ومن حرير الليل من عصب الصفاء
في لونها الذهب احتفى
قد تاه خطف بريقه في ثغرها ثم انتفى
ووبوجنتيها الصبح ضاء
والظهر صلى نافلة ْ..
والعصر أذن للغروب تحية للقافلة ْ
لما أطلت بالعشاء..
كل الفرائض قدمت فرض الولاء
كل الموانئ والشواطئ والمطارات
الندية غادرت ثكناتها
لتحل في صدر السماء
حتى طيور النورس الولهى أتت
من كل فج سابحات في انتشاء
والكوكب الدريُّ بايع حسنها
قرأ المعوذة من شرور الناس حيناً
ثم ناء
وتلته باقات الأزاهر
حاملات تاجها لملكيتي
ومليكة الآفاق حسناء النساء
كل العوالم لم تغب عن بهوها
منذ الصباح إلى المساء
حتى الفصول الدائرات توقفت
عن سيرها
لا الصيف عاد بدفئه
لا البرد غلفه الشتاء..
جاءت كنبع الحلم يرفل
بين ورد العشق طل ٌ
بين بحر الشوق ماء
جاءت حبيبتي الجميلة
فاستطاب العصر فينا لحظة
وتدفق الزمن الزهاء
جاءت حبيبتي الجميلة
فاستحال الكون في أعماقنا
لحديقتين من البهاء..

ما بين الموت والحضور
لحظة من التأمل الطويل..
وقبل أن تتم ومضة الرحيل
سينهض الصهيل
«محجوب»
لم تمت بداخل الحياة
في مشاتل النخيل
«محجوب»
لم تكف أذرع الدعاء
من شجونها
على مداخل الأصيل
«ترنيمة» من النوى تسيل
وشمعة تحيل
ظلامنا لموكب من الضياء
سلسبيل
الموت والحياة توأمان
والدروب بيننا امتنان
والحزن في العيون باقياً
والهجر سافر دخيل
فلا تموت قبل أن تموت
نجمة الضياع
في التوحد الذليل
يا هذه الغيوم صفقي
لأدمعي
فالعشق بيننا سبيل
إليك أيها المحارب النقي
أيها الموشح التقي
أيها الشهيد والمجيد
أيها «الوسيم»
في عبارة الرؤى
وأيها الجميل.

لم تأت ِ الساعة لم تأت ِ
في لحظة توق لم تأت ِ
والساحة حيرى ترمقها
والدنيا مطرقة تحتي
تنتظر مليكتها ترنو
تفرد في لهف أشرعتي
لا طلت نحوي لا بانت
لا هلّ بريق مفاجأتي
لا أبحر زورق أنفاسي
لا ذاب الشجن بأوردتي
والتهب الهَمُ باحساسي
وانتشر الحزن بأنسجتي
لم تأت ِ الساعة لم تأت ِ
فامتزج الجرح بأتربتي
وامتلأ الموكب بالنجوى
وانتحرت قافلة الوقت ِ
لم تأت ِ الساعة لم تأت ِ
***
كم رمقت عيني آفاقاً
فاعتكف الليل بساريتي
والحلم تشتت في صحوي
والطيف تناثر في بيتي
والنبض تسمّر في صدري
والبوح تفجر في صمتي
والأفق تمطي مشدوهاً
يدنو لسمائك ساحرتي
تبقين بعرشك شامخة
كالكوكب ساطعة أنت ِ
والشمس ضياؤك يطفؤها
والشعر جلالك ملهمتي
لدعائي أنت قداسته
مولاتي أنت وسيّدتي
بالحمد تلوح فراسته
بمقامك تخفت مقدرتي
لم تأت ِ الساعة لم تأت ِ
***
قد ظل حنيني منتظراً
فاتنة الحسن وفاتنتي
يا ملكة كل الأزمان
عن زمن الوعد تخلفت ِ
يا وهج الحق بأوطاني
يا همساً يهدر في صوتي
يا حلم الآه برؤياك
يا لوحة عشق يستفتي
تاريخ الجرأة في دمه
ماء الغليان على الزيت ِ
في غضب الشارع إن هبت
ريح الأشواق بذاكرتي
أو عطف حنان شواطئنا
مخزون الطاقة في رئتي
عصفورك غرد في بابي
فانشق القمر بنافذتي
معشوقك أسمو من ولهي
مقتولك أحيا في موتي
***
لم تأت ِ الساعة لم تأت ِ..
لم تأت ِ الساعة لم تأت ِ

كل عام يا حبيبتي الجميلة
كل عام
سنعلم الناس الغرام
والحب والعشق النبيل
على رصيف الانسجام
فالبوح في وطني حرام
والصدق كالنار اضطرام
يا من سرقتم من عيون البحر
لؤلؤة تنام
بخضم احساس نقي
قد تربع واستوى
فوق المقام
متوهجا في همسه
ومؤصلا في بأسه
مثل الرخام
يا من حرقتم سنبلات الصحو
في حقل الوئام
يا من جعلتم أغنيات الشوق
تسقط في الزحام
والحسن يرقد في المدافن كالعظام
البؤس فيكم جاحظ
متفحم عصب الكلام
همس المدينة قد توسد جرحه
والناس في غليائهم
قوم وقومْ
ماذا أقول سوى أحبك كل يوم
ماذا سأفعل والطغاة الجالسون
على المشاعر بين اغفاء ونوم
لا ليس عندي من اشارات لهم
أو بعض لوم
هم لا يدركون بأن احساس الحياة حديقة
في كل ناصية تبين
هم يصنعون من الحنين جريمة
ان بثها نبض الرنين
هم لا يعون ويدعون بأنهم
جند المقاطع والحياء
هم ينحتون على الجدار عقولهم
ونفوسهم زبد غثاء
هم يصرخون كما الذئاب
ويرقصون مع العواء
بهم انتهى فرح النقاء
وطني تمزق واكتوى
نارا وخبثا وازدراء
وطني تقلص في شقوق الأرض
واعتزل النماء
ماذا أقول سوى أحبك
ألف مرات أحبك
فالقصائد لا تخون
ساقولها وسط والمدينة والضفاف
وفي بيوت النمل والطرقات
في أسماعهم حتى يعون
أن المشاعر في الزمان حديقة
تمتص من وهج الفنون
وعي المدارك والشموع
وطلعة الوطن الحنون
من أين جئتم يا جراح النار
يا رمل الضياع
من أين جئتم تكتبون على الصحائف
والنوافذ ما يشاع
هذا زمان الحزن يأسف
للذي ملك اليراع
فاختار نصف الموت
أن يحيا شقيا بالهواجس
والظنون العاريات مع الرعاع
فلترتووا بالحقد نارا
بالجحيم مظلة حتى النخاع
فغدا ستشرق شمس هذي الأرض
فينا ومضة ويموت تاريخ الخداع
وستنتشي كل البقاع
وسيغمر الوطن الشعاع
غصن المحبة سوف يسمق كالشراع
وستنزوون وتهربون وتلهثون على الطريق
وستحرقون رداءكم وقميصكم
وتودعون خطى البريق
تتوددون لعشقنا وسماحنا
وبركبنا تستبشرون
وستدركون بأن طيف الحلم
همس من جنون
وبأننا متوهجون
بعميقنا الوطن الجميل
وعزة الأرض الكريمة
والشجون
لكم السماح ختامنا
فالخير فينا لا يهون
في كل عام يا حبيبتي الجميلة
كل عام
سنطل في كل البيوت
نعلم الناس الغرام
فالحب في وطني مرام
قولي لعينيك انظريني
فيغيب جرح الناس في وطني
وتاريخ الخصام
ولنا محيط من هيام
في بيتنا
نام الهوى في عرشه
وبعمقنا نهض السلام
صوت المحبة والنقاء
وكل أعشاش الحمام
في بيتنا نزل الغمام
دفئاً حنينا واحترام
في بيتنا في كل يوم
كل أسبوع وشهر
كل عام
سنعلم الناس الغرام
في كل عام يا حبيبتي الجميلة
كل عام
سنعلم الكون الغرام.

يتوسدني الغيب على أعتاب
الفرح الشاحب والتكوين جنوح ..
وحزن الأرض السائد في أوجاع الناس
على بركان المحرومين جروح
من بعد فتات النبض
احتمل الصبر دروع النجوى
حين تفوح
ما كان الصوت الأوحد
إلا مد خطاك،
توحد لهفي بين رؤاك
وبين الشفق المرهق حين يلوح
المطر الأعمى في صومعة البحر
وفي ذاكرة القلب طموح
وفي معراج الشغف جموح
ما كان جزاء النشوة أن تنزلق
بسد المأرب
فوق تلال العشق سفوح
وبين ضباب عشش في أجراس الوعي
وفوق الميعادين صروح
لم تسترق النظر الأعشى
لم تتبلل بالنيران
ولم تتجرد من ذاكرة النجم
ومن مقدرة السؤدد حين ينوح
والليل صبوح
قد هرب القارب من أسوار اليم
ليبحر زهواً في صحراء الروح
يا أول عمق في أنسجتي
يا خيطاً صنع صخور التقوى
في ألواح الزحف فتوح
يا شجراً هزم الموسم والميلاد
وجعل الليل الحالك
في الظلماء صبوح
يا ليل العتق تعال وبوح
يا ذهب الصدق اكتمل نصابك
في الأحشاء
اغتسل الكوكب في البيداء
انشق البدر
أتاك نزوح .

قولي …
فما عاد الصباح يروق لي
إلا برؤياك الجميلة
والربيع المخملي
لا دونك الوهج استوى
لا أومأت جدر النوى
لا سيف خالد أو علي
يبقى صفاؤك قاتلي
وهواك مسبحة الوجود
ومقلتاك جداولي
والبحر أنت ِ وزورقي
والصمت والإشراق
والحسن الموشح بالحلي
عيناك والياقوت أنت سواحلي
يا لوحة من زخرف النجم
المزين بالتمني والدعاء الأجزل
في كل ناحية أراك
تحلقين بداخلي
ومراكز الإحساس
في لب القصائد والحنين
وخلف تكوين الشعور الأول
فيك البريق يذوب
في لهب الجمال ويصطلي
فيك الطبيعة تختبي
خلف الخمار وتختلي
بهواي في سحر العيون بمحفلي
دنياك مد البحر والإيمان
سنبلة الهوى
يا جنة الأخيار تسطع
فوق سارية الجوى
سقف عَلِي
مستسمح بهواك لا
إلا لعمرك مطلعي
نغم يهل ويستضيء بمشعلي
ويجن من فرط الشجون
ويستحم بأسطح الزمن الذي
دوما يسافر في انتظارك عاجل
يا أجمل الأقمار
يا سحب النهار
ترج أعتاب الثوابت
في امتداد تواصلي
لا تتركيني هاهنا
وحدي صريعا بين خفق زلازلي
فأنا جريح من لحاظك مثقل
بالهم في أمل التقائك يرتوي مستقبلي
فهلم عد بالنجم يا صدر الجسارة
يا وميض وسائلي
يا سر أقواس الكمال وقوتي عند الإرادة
في جسور تكاملي
يا أحلى حدائق غابتي
وربابتي
يا زهرة تنمو بكل مشاتلي
حتى بصحراء الهواجس والردى
حتى بسندسيَ المقدس في قطوف خمائلي
بالبحر أنت شواطئي ومرافئي
ومحطة الرؤيا تهل بكاهلي
بالبر أنت منارتي وحضارتي
ومسافة الأشواق عندي
واعتراف توسلي
بالجو أنت مجرتي
وندى السحاب وكل نبع سوائلي
يا كوكب الشجن الوليد بخاطري
هلت عليك النجمتان
ولم يهل الصبح بعدك في هواي
ولم يهد سلاسلي
هيا إلى الصدر الزبرجد في ربوع الشوق
نسقط في ارتيادك ما يلي:
هجري وهجرك فالنجوم منابر
والسحر أنس والحريق تقبلي
والهمس نجوى والجراح سواتر
والخير ومض والحنين تسلسلي
برٌ بعينيك الجميلة يا مدى
عين التواصل من بحار تحمّلي
فيض برؤياك التهاب والنوازع بلسم
والعشق منك شفاء صدر باسل
مدت شجونك في التلاقي لحظة
تلغى بأولك الأخير تساؤلي
فهلم واختم صافنات الصدق
أبراج الرؤى والأمسيات الطيبات
بكل معنى تأصّلي
عجبا أراك على نسيج
الغيم أول من بنى
بالماء فيضا ناضراً
وحديقة من سلسل
عجبا أراك بكل حسن أجمل
كل المواهب في وجودك تنجلي
حتى الفضاءات الروائع
والمقاطع في عيون الحلم
تشهد مقتلي …

بروق الشوق ما فتئت تحاصرني
وليل التوق في الأفلال يأخذني
بآخر كوكب في العشق يزرعني
على حقل النهى وعدا
وأنغاما تهدهدني
على عينيك أوطان
شوارعها تغازلني
وفي شفتيك ألحان
شواطئها تؤثرني
وكل حديقة حبلى
سنابلها تظللني
وقد قصيدة سكرى
قوافيها شذى بيني
وكل منافذ الدنيا
تطل بصرحك الكوني
على الأعصاب خاطرتي
مشاعلها تراقبني
وكل هنيهة تأتي
دقائقها تغادرني
وشمس الحلم تنفيثي
وموج البحر يهجرني
فهلا جئت في وقتي
وفي بيتي وفي وطني
عودي مرة أخرى
تعود الروح في بدني
أحبك والهوى بحر
وموجك فيه يغرقني
أحبك ما بدا وجعي
وعربد في اللظى شجني
ذكرتك والخطى ورع
بكل مآذن الفن
ذكرتك والدجى رحل
ومجدك يحتوي زمني
فوعد لقائنا الأبدي
كان شعاره أني
سأفتح فيك أبوابا
ليعبد ضوؤها مني
فهيا ها هنا نشدو
جميع قصائد الحسن
ونهدي للمدى بيتا
وعقدا باهظ الثمن
من النجمات نغزله
ونجمله على العين
ونجعل للهوى وطنا
على أعراشه سكني
ونجعل عهدنا حبا
وكل زماننا يمن

معز – كانكون – المكسيك

حاولت رسمك بالحروف
فسارعت سحب الكلام
تسوق ألحان الصخب ..
يا رونق النغم الحنون
تلاطم الموج اضطرب
في بحر عينيك الجميلة
في محيطات الطرب
يزهو هواك بأضلعي
ويشد أوتار العصب
تبقى حروفك لوحتي
منقوشة فوق الفؤاد
بسلسل الماء الذهب
فوق السماء بريق لحظك
يستهل كما الشهب
نامت على كتف النجوم
وحلقت فوق السحب
تبقى حروفك جنة الدنيا
وخاتمة البكاء
ومقتل الزمن الصعب
آفاق وعدك في الحياة قصيدتي
والسحر فيك نمارق
تسمو بأروقة العجب
هجر الزمان فراشه
نام الصباح على يديك
وبارق البدر احتجب
تبقين أنت حقول أنفاس الهوى
تأتين في الزمن الأخير المرتقب
هذا أوانك يا أوان الخير
يغمر أرضنا
هذا زمان العشق
عهدك قد وجب
عودي فما رؤياك إلاّ لحظة
تهب الحياة جمالها
وضياءها والدفء فيها
والمودة والأدب
والحسن و الذوق الرفيع
وقصة الإحساس
ما جادت به كل الكتب
منذ الخليقة منذ أن هلت
على الدنيا أسارير النقاء
وذاب بركان اللهب
ختم الحديث عليك بدء
والنهاية ترتقب
معك الطريق جداولاً
مغمورة بالضوء
إحساساً عميقاً قد وهب
للناس معنى أن يكون النبض
رؤيا
والأماسي في غيابك تنتحب
معك الحدائق تنتشي
والقلب يصفو
والعوالم تقترب
حتى تلاصق ساعديك
وتستريح على يديك هنيهة
وبلحظة
كل المشاعر تلتهب
في الأرض أو بسمائنا
في كل ميلاد وثب
يدنو إليك فيختفي غيم الجراح
وينمحي بحر التعب.

ونسجتك في أعماق سكوني
ثم ارتحت..
وتراخى الرمش بطرف جفوني
حين صدحت
بحبك جهراً فوق غصوني
واستسمحت..
الفلك الرابض بين جنوني
حين سبحت
بين فنوني
والأمواج الحيرى دوني
في ساقية الهم سرحت
وبلحظة تيه خلف الوعي
جرحت
شريان الليل وهمس الوحدة
واستصلحت
بحقل العزة أرض حنيني
عاد الصدق وذاب أنيني
فوقك تحت
فاعترف البرق بفن النحت
الصورة عتمى
والإزميل اقترف الإثم
فأكلت نارك كف السُحت
معذرة إن بُحت
بهواك لظلي
صوبك رُحت
أتعرى سراً من أهدافي
أنمو مثلك في الأصداف
لؤلؤة لـُحت
لرذاذ المطر على الوديان
فعشش صوتي في البستان
ومثل الزهر
بعطرك فـُحت!