You are currently browsing the archives for the البحر رسول هواك category.

الأشعار

  • حوار الصحافة – رمضان يوليو 2012 كيف تستقبل شهر رمضان وماذا يمثل لك أستقبله كشهر له نكهة خاصة واحساس مختلف فهو يمثل غذاء للروح أكثر م
  • لقاء صحيفة المريخ أبدأ بسيرة ذاتية مختصرة ثم أواصل.. معز عمر بخيت – من مواليد مدينة أمدرمان – بيت المال. سكنت الخرطوم
  • لقاء شبكة ومنتديات الحفير شبكة ومنتديات الحفير: نرحب بسعادة الدكتور معز عمر بخيت، ونشكرك على قبول هذه الدعوة الكريمة…..
  • لقاء دكتور المعز – قوون 1)متي أحسست بموهبة الشعر ؟ منذ المرحلة المتوسطة 2)متي كتبت اول قصيدة ؟ في المرحلة الثانوية العليا 3)


كتبي

البحر رسول هواك

مزامير المدى والبحر
في عينيك مولاتي..
هواك العشق يزرعني
ويحصد قمح آهاتي
وصمتك يحتوي فلكي
ويكتب وعد ميقاتي
ودنياك النُهى تنأى
عن الرؤيا ومشكاتي
فطلي بيننا نجماً
وردّي للسنا ذاتي
ومدي رونق اللقيا
نضاراً بين ومضاتي
مرايا البوح تمنحني
زهو ربيعك الآتي
لعل بيارق الذكرى
تلوّن صدر لوحاتي
إذا هلت مواسمنا
على أكتاف غيماتي
تداعى النهر في قلبي
وفي ريعان نبضاتي
وعاد زمانك النجوى
يطوّق عرش جناتي.

يا مطر الصدق الطالع من أثواب
العشق حريق..
البحر على عينيك غريق..
مسدول لونك من أهداب القبس العالق
في ذاكرة الفجر بريق
مسكوب حسنك في الأعماق رحيق..
مصنوع قلبي منك
ومن أوردة الشوق إليك
ومن أشرعة الأفق الشاسع
حين يضيق..
بنبض البرق السابح فوق سمائي
بين شموخك واستعلائي
بين دروب الحلم عشيق
يا حسن دعائي
حين استرق الحلم النظرة من عينيك
وقبّل ثغرة الضحكة
ثم اعتنق الجذب طريق
يا بوح النار إذا ما جفت في الأبصار
بحار الزهد
وجرح الخاطر صار عميق..
يا وجع الليل
إذا ما استبق الوعد نديم الصحو
ومدد زهو الصبح ملاذ..
يا صمت الشجر العائد للأوراق
محاط بالنوار وبعض رذاذ
بلله حسنك
حين تداعى البوح ولاذ
بالقربى منك
فهل يقيناً عاد إليك
بما يرتفع به البنيان..
وتوسد عري أنيني
نهر الضيم وهام يميني
بين يسار ضل سبيل الهجعة والهذيان
وتوارى الحلم عن الأنظار
ورقص الشاطي في الشريان
يلتحف عباب الزحف إليك
ويسرع صوبك بالإيمان
خطفتك النجوى والأذكار
تمد صهيلك في الأزمان..
ورواك نبيذ النصر الطالع
منك إليك يشق لهيب العشق بيان
قصير الظل
طويل الباع
عريض الصدر
أنيق الخاطر والوجدان
ما أعذب همس النحل
على أفئدة السوسن فيك
إذا أستأذنك الصخر
ليشرع فورا في الذوبان
في عينيك
وفي البستان النامي في خديك
رياض جنان..
وأظل حبيسك في الأجواء
سجين هوائك
فاستسلامي لك عصيان
أستنشقك بكل شهيق في أعماقي
ثم أبثك في آفاقي
ملء زفيري
نفحاً يخرج كالطوفان
فاستيعابي درس هواك
هدىً للشمس
ونور دعاءٍ واستبيان
ينشق البحر
إذا راودك الوعد الناضر
في ذاكرتي موج حنان
ويغيب الوعي عن الإدراك
وفي الأفلاك
تهل النجمة للأعيان
والنهر الساكن بين الشط
ومرفأ وجدي
غسل الحزن بماء التوبة والغفران
وأمتلك الدرب جياد الحق
أنفجر الشارع
في أعصابي كالبركان
فأنتصر الحلم تداعى الظلم
وروح الشجر الحيرى نامت
في الأغصان
والنجم تدلى في أحشائي
ثم تولى عني الليل
فهل الضوء بكل مكان..

الصمت في شفة النهار
إليك يهمس وادعا
والحلم ينمو في مساء
التوق ينهض يانعا..
حتى رياح الحزن
تحرق لونها
بالوجد تكتب للسماء مرافعة
كي تخرج النجمات من سكناتها
وتجيء في فيض النوى متسارعة
خطواتها تطوي مسافات
الحنين إليك من صدر
السماء السابعة
والليل يسبح في بهائك مجهداً
بالعشق يبقى في انتظارك قابعا
عودي إلينا معبداً
للزهو بيتاً للقصائد مانعا
عودي إلينا لوحة ورديةً
ومآذناً مرفوعة وجوامعا
عودي إلينا يا خريف الخير
يهطل زاهياً
في كل أركان الوهاد الشاسعة
عودى إلى النَفَس الأخير مهابةً
عودي إلى فلك المحبة رائعة..
ظلموك يا صمت المحافل بينهم
خنقوا نفير الصحو عمداً
في جيوب القارعة
حرقوا ضياءك بالرياء
وبالظنون اللاذعة
مليون عام في انتظارك
يا صهيل الخير
يا نغم الحقول اليانعة
لا تمنحيهم هكذا
ترف العيون الدامعة
لا تمنحيهم حق ان يردوا
منارة ملتقاك
وشهوة الأحلام عندك
في الدروب الساطعة
***
عودي إلينا وانظري
دوماً ستذبل في غيابك
كل أوراق الحدائق والغصون..
عودي فها قلمي إليك بريقه
يوماً سينشطر انعتاق مداده
جرحاًعلى عصب السكون
من يا جميلة غير أحرفك البهية
سوف يخرج
كالنهار إلى ينابيع الشجون
من يغسل الأحزان عنا
والمهالك والجنون
من غير عينيك الندية
غير شاطئك الحنون
عودي إلينا نجمة
فلعلهم يتساقطون
أو يهربون وينزون ويختفون
فالنفس فيهم لا تزال صغيرة
بالسوء تصرخ بالظنون..
***
عودي وكوني بيننا
فالبحر بعدك سوف يرحل
والمدائن سوف تنأى والفنون
وديارنا ستموت من أشواقها ولهاً
ولسوف تنطفيء العيون
عودي إلينا فالمدى
حتماً سيبقي ها هنا
حتماً يكون..
في رعشة الشوق المقدس
في انتظارك صاحياً
حتى يصادره المنون..

يا ليل العشق الجاثم
بين النجوى والأحلام..
يا وعد الشمس القابض
في أطراف الفجر ظلام
يا شفق الحزن الصاخب
والأوهام..
ماذا خبأت بجيب الريح
وأنت تهاجر من أقصاك
لحد الأرض بكف غمام
ماذا أبقيت وأنت تغازل
عطر الوعي من استلهام
يا هذا النزف الجامح
ملء البحر
أما استكفيت من الآلام
ألم تستدرك
أن جميع قلاع الدنيا
في ذكراك تظل قيام
وأن الحج إلي عينيك
سيعتق بصري
حين الروح تذوب هيام
علمني عشقك كيف أغيب
وكيف أذوب وكيف أنام
بين الشمس وبين الظل
وبين التوبة والآثام
وبين الحلم وبين الظلم
وبين الرهبة والإقدام
وبين حريقي غيث شجوني
بين جنوني والإبهام..
عجباً يا رمح
متى استسلمت لضلع الأنثى
واستهديت بكل غرام..
ونزعت النور من القمرين
ومن نجمين ومن أنغام
وزرعت هواك بصدر هواي
وبين دماي حقول رخام
ميقاتك ولّى حين الشوق
من الأعصاب تدلّى ولهاً ثم أقام
قُدّاس مغيبك عند الفجر
وقصر الضوء تصدع هام..
في كفيك يسافر شوقي
ليل التوق يطوف وئام
زهاؤك ينمو في الآفاق
وصحو النور عليك منام
من يتسامى بالإيمان
يمس البرق الطالع منك
يضم الشمس بكل مقام
ومن يتهاوى من عليائك
يسقط شهباً
ناراَ ترقص بالإضرام
ومن يتحدى عين رؤاك
ويزرع في أحشاء الوجد رهام
ملك اللؤلؤ والمرجان
ونبض الشاعر والأقلام
فأنت الأسمى في إيثارك
في إصرارك
في أنهار البوح تمام
وأنت أريج النغم السامي
لحن هيامي.. عطر كلام
وأنت نبي الحسن سماحاً
صوت النور هدى الإلهام
وأنت العصب الدامي شبقاً
نبع الصدق وطيب مرام
وأنت الواحد بين زحامي
بين سقامي رشق سهام
تتلقاك بكف الغيب
على أبواب البدء ختام..
قصور الفرح الوعد الحلم
حريق الساعة والألغام
عام يمضي في لقياك
وفي ذكراك يسافر عام
عام يمضي عام يأتي
عام يسقط تلو العام
وكل سنين الماضي الحيرى
والمستقبل والأيام
أيا موعوداً بالملكوت
على جنات الخلد سلام
جلالك سحرٌ ليس يقاوم
عشقك موت كيف يُدام
وسحرك نورٌ ليس يُحد
وحبٌ غيرك ليس يُقام.

في عينيك أجراس الهوى
والصمت
ترقب في الدجى الميعاد..
ورونق شاطئ الأشواق
يشهد روعة الميلاد..
كان الفجر مرتسماً
على أعراشه الأولى
يسوق الخاطر المذبوح
بين الصبر والأوراد
كان صفاؤك الناري
والموعود بالأعداد
يشد البرق من كفيه
نحو مرافئي الحيرى
ويمنحني رذاذ العشق
وعد النور خير الزاد
هوى من حاد عن عينيك
في صدر اللما أبعاد
سما من رام بحر السعد
من همساتك الأصفاد
تداعى النبع في خديك
واحترقت مياه البوح
في الأحلام..
ورام السوسن المخطوف
من جناتك الأنسام
تدلى الصبح منسدلاً
يؤم مدائن الإلهام
أتيتك عند خط البين ممتلئاً
بنور الزهو
في عبق النوى نجوى
وفي التقديم للإبحار
في تكوينه تقوى..
وعتق الهجر
حين الشاطئ المحموم
يستجدي نسيم الموج..
وسطح البحر فوق سمائك العطشى
يقود الهيكل الشمسي صوب الفوج
إلى أركانه الرعشىَ
على تل الرؤى والصيف..
وحد يمينك الممدود نحو البارق
الممشوق مثل السيف
يجاهر وحده بالحشر
حين دماؤك البيضاء تغمرني
فيسكرني لهيب الآه والتيار..
متى يا واهب العصرين
أنفاس الجوى والنار
متى تختار..
آخر نجمة في الكون
تسكنها عصافيري
وحبك والنهى بينى
وهمس الوحي والأسرار
إذا ما اشتم عطر الصحو
ضجته الربيعية..
ولو ما ذاب ليل البؤس
فوق مرايا عصرية
وبين هدير لون الحسن
صرح مواسم الألحان قمرية
تناجي أنضر الأغصان
حين النظرة الأولى
تبيع خيولها للريح والغفران
بين قطوف مرثية..
وطيف جلالك المنساب يسكنني
إذا ما نام بدر التوق
طائر نورس الأحزان يحرسني
من الإذعان صوب الخوف
إن وجبت له الدية
وكيف أكون لا إلاك
أزرع حقلك الملغوم بالحسنى
وخير القصد والنية
إليّ تعال ما فتئت
جبال الحلم عند الفجر ثورية..
تحج إليك في وله
وتخرج بدرك الصاحي
من الجنات حورية
وفي أعماقك السكرى
قضاياها المصيرية
سقاك البارح المخطوف من قلبي
مداراتٍ أريحية..
رهام السندس القمري
ممتداً من الشمس التي في البيت
حتى طلعة الخيطين
في الرؤية المسائية
وبين البحر في عينيك
ساعة وجدنا الآتي
على سحب هلامية
وفي أزمانك اللقيا
تبيع الظل للجدران
أثواباً سماوية
ويشعل شجوها الإيمان
ما انفتحت مآذنها الصباحية
تعلن توبة الإقدام في أوقاتها تسمو
بآيات الضحى فِيّا..
ألا يا آخر النجمات دسيني
بين الضوء والأحلام رديني
لصدر النيل واحميني
من الطوفان غطيني
بأهداب حريرية..
يذوب العظم في جسدي
ويشعلني
ربيع الحسن في عينيك
يطلع أول الأختام من قلبي
فلا شعبي الهوائية,,
ولا شرياني التاجي
ولا صدري
ولا البستان في صبري
ولا الفلك التي تجري
هنا في اليم
أو في الشارع البري
ولا تلك التي في الشط منسية
ستخرجني عن الطاعات
والأقدار والثورات
والأسحار والدنيا
ولقياك الختامية..

أهديتني مرافئ الهوى
على الغيوم أسطراً
تضم بين حضنها قصيدة..
وعندما بدأت حلمي الجميل
في حدائق الحنين هامساً
لمقلتيك باحتفاء صحوة الشعور
بالمحبة الشديدة..
خلعت معطف الشعور بالأمان
عندما وخزتني
بمدية التنكر الأليم
والوقائع الأكيدة..
رميتني على مهالك الدروب
منهكاً بوجدي الجريح
في عوالم التمنع الشريدة..
ورفة الجناح تلهب الخواطر
التي تؤجج البكاء تُدمي الفؤاد
بارتعاشة تُبيده ْ
وتملآ المدى بزخة العيون
حين تحظر القصائد الردى
ويهجر المساء داره الوحيدة..
كأنما أردت سحل زهرتي
على حواجز الشعور كلما
تمخض البريق في سواعدي
وهاجر الرحيق من وريده ْ
أكون أول الذين يجمعون لهفهم
إذا تعطرت سماؤهم
بنفحة العواطف الشهيدة
يا لمسة من التذبذب المقيم
شبعي الغيوم بالرؤى
وامنحي الندى
عذوبة الدواخل الحميدة
وزيني صباح مهجتي بسندسيك
وانزعي من الجراح همها
إذا ارتوى النخيل بالخريف
وزع الضحى بريد ْ..
إلى العيون في جلالها
وصمت لحنها المسافر القديم
بين أذرع التقى
وبين توبة الشجون ملتقى
وفوق قمة فريدة..
يؤمها الفراش والجوى
والزهو والحنين والنوى
والعشق والمشاعر الوليدة
فيشهر المساء لونه الجديد
يلهب اللقاح يسرج الجماح
في دروب زحفه
إذا اكتوى بنارها الوقيدة
مسافة أدور حول قصتي
وأفرش الخرائط التي
تحدد الطريق في دماء عشقنا
وتختم البكاء والوعيدا
فلا تقولي أنني
هزمت روع وحشتي إليك
وامتطيت نجمة السكون
في حضور شمسك التي تفتحت
على المدى نشيدا..
ببهوها وفي فضاء زهوها
تدافعت على مهبة الرياح
تبتغي جزائر الصباح وحدها
وأن تظل فوقها وجيدة..
تباكت الشقوق في شواهد الأذى
وخيم الفؤاد في الصدور هكذا
مثاقباً تشتت الشذى وتستعيده ْ
وتدمع الشواهق التي توهجت
على منابع الصدى سعيدة..
لعله احتساب آهتي لديك يا شجون
لا تسارعي بطلة الغياب
قبل أن أجيء بارتواء أضلعي
بوابل الصبابة العنيدة
وفارق النضار مهجتي
فهللي لأن آخر الحروف
لن يجدد العبير في انعتاقه
الوضئ لن يعيده ْ
وأن حلف شوقي الذي توحدت
دروبه إليك لن يظل
في انتظار توبتي من الأنين
واحتواء همسك الجحودا
فلا تلمحي بخالد الطيوف
إنها النهاية التي تصدرت بدايتي
وها أنا أحيل للقضاء مقلتيك
أمنع الجسور من عبورها إليك
أمتطي جياد عزتي بموكب مجيدا
وها هنا سأكتم الجراح والحنين
أنبذ ابتداري الذي أصبته بمقتل
على ضلوع شهوتي وحلمي المثير
حين ضاجع الحديد ذلك الحديدا..
فأنجب الجسارة التي تمددت
بطاقتي وانهت العقود
في إسار طوقك المديدا
فها هنا خرجت في شوارع الهدى
على الشموخ حاكماً وسيّدا
أحمّل النسيم مقتل الخيول
كيفما أود كيفما أشاء كيفما أريدا
واليوم كان خاتم احتراقي الأخير
في عيون من أحب يا قصيدتي
ويا حبيبتي ويا صديقتي
على السماح والوعيدا
واليوم كان آخر الجوى
وكان بارق الهوى
وكان لحن همسنا نجيمة
تعيد للسماء لونها
وتمنح الدروب أمنها
وتجعل المساء عيدا.

وعبرت إليك من البحرين
إلى باريس..
وحملت هواك على أجنحة الفتح
الأولى يوم خميس..
ولمحتك بيني وجهاً
أسمى من آيات الزهو بـ «إيفل»
من أروقة السحر بـ «نوتردام»..
فملكت اللهفة والإلهام..
و «نهر السين» توارى بيني
و «الأليزيه»..
والرهبة تكبر في القصرين..
و«الشانزيليزيه»
فسلكت دروب الفتح لقوس النصر
في «اللوفر» تسكن «موناليزا» العصر
وتمد شفاه البوح ببهو القصر
والوحي يصلي فجر الحاضر قصر
حين يسافر في وجدان الغرب حنين..
تاريخ الشبق على عينيه حزين
إني قبلت شفاه البرق
الذائب في زفرات التيه سنين
نبض الرعشة في الأعماق حريق..
ما أحلى طعم عصير هواك
يسافر في أحشائي مثل رحيق
يا أحلى همس في الإغماء الحالم
يعبر «بحر المانش» إلى خديك..
يا وطن الزئبق يصدح
في عاصفة الشوق إليك..
يا كل جماح هواي
إذا ما انفتح الصمت مواكب نور..
يا شجر العزم السامق
في غابات الوعي حضور
يا لون الفجر الطالع من
أحداق الضوء جسور
يا ماء حريقي
حين التوق إليك يثور
يا عش النجمة والعصفور
البحر يغار على عينيك
وحتى اللؤلؤ والبلور
يا آخر رمق
في آهات العشق يفور
يا جسد الغيم الحاضن
صدر الموج بحور
يا زبد النشوى في الأفلاك
يحلق مثل نسور
وفوق الأسطح والعلياء..
يا «جيم» جذوري
«دال» دماء..
يا «ياء» يقيني حين «التاء»
تربطني وهجاً في الظلماء
يا طفلة عشقي نغم الخاطر
نبض الماء..
يا ذهب الروعة والياقوت
الصاحي فينا عمق دعاء
يا أحلى عمر ولد
بشط الحلم بهاء..
يا أعظم نجم حلق في الأجواء
يا أنضر طيف زار منامي
ثم أفاء
يا أجمل وجه سافر
بين صلاة الفجر
وبين عشاء
يا أحلى امرأة تكبر في أعماقي
كل مساء..

وكان آخر الكلام لن أعود
وكان خاتم الحديث
اخرجي لهذه الحشود
فإنني حجبت رؤيتي
من اتخاذ وجهك المهاجر
المقيم ساحة من الوعود
وكوكباً من الهيام
تسكنين بينه
وتحملين في سمائك الوجود
في دلالك الظلال
والخصال والورود
أتشرخين خاطري على الدوام
عنوة ً وتمنعين نسمة الصباح
أن تسود..
وكلما انتزعت شارة الوغى
ولذت بانتصار ثورتي
من البكاء والنزوح والشرود
تجيئني الجراح تستغيث بالسماح
أن يذوب فوق بركة الصدود
كفاك يا شهيق آهتي
أما ارتويت من غياهب
الجوى بلوعتي
وقلبي الودود
متى ستشرق البقاع
في مجرتي
وتسقط الحدود
متى سيستوي الذين يعلمون
والذين يجهلون قصتي
وكل من يتوه بين نصرة الهوى
وبين قدرة العطاء
في محافل الجدود
وكل من تعلم البكاء
عند كعبة الجلال
في معابر الطواف رهبة
وفي القيام والسجود
إلى اتكاء آخر الجدار
حين يسقط اللهيب من
غياهب الخلود
وحين ينزوي السحاب
في رذاذ همسه
وحين تنهض السدود
لا تنظري إليّ أن أجيء
مثلما حملت فرحتي إليك
لا ولن ويستحيل
أن أقدم اليمين بالهوى
وباليسار عاشقاً يجود
بصمته الجهور بالنوى
وخافق يسود
لا ترقبي تعجبي
فإن في انكسار خيط هاجسي
جسارة الأسود
وداعك الأخير في انشطار
هذه الجماح قد دنا
فلا تظللي القصور بيننا
ولا تمجدي الرعود
فصوتها دويّ رعشة الدواخل
التي حريقها برود
وفي نهار اتكائها لظى
ومقلة حزينة
ودمعة على الخدود
ولوحتين من رحاب شاعر
قضى مساء نحبه
وعاد بالصباح وحيه القدير
دونما قيود..
فصفقي لنا
وقبّلي مواكب السنا
فإننا على الزمان
تاه بعضنا
وكلنا على الحياة
غائبين بين وحشة العناد
ها هنا
وبين وهلة من الصمود..
فكيف يا حبيبتي أعود؟!!

فلتحلمي بعودة الخريف
يا شتاء حلمي النبيل..
أراك قد عصيت
لهفة الشعور بيننا
على امتداد جيل
أراك قد تخضبت
يداك بالتهاب عشقي الجزيل
أراك قد مضيت في دروب
معبر الهوى
واحتسبت للنوى
مداخل الأصيل
واعتصرت دمعة تذوب
في غياهب الجوى
ونبضه العليل
والليل في انشطاره
تأوه المخاض بينه
وأنجبت عيونه قتيل..
فعدت بالذي تفتحت دياره
مهابة من الضياء
تستحم ماؤه
بنبعك الظليل..
أقسمت أن أتوب من تشتتي
على الحقول هائماً
وأن أذوب
في رياض طرفك الكحيل
أقسمت أن أحيل من تمنعت
عيونه عن الدخول
في شواطئ اللظى
لومضة من الذهول تستطيل
أقسمت بالرجوع يا حبيبتي
إليك في فناء هجري الطويل
أواه يا جراح ما أفقت من
سنابل الحريق ما انتهيت
من تشبع الجوى بنبعه الهميل
صباحك الخشوع
يا دموع فرحتي
ولونك الرؤى
وهمسها الجليل
مساؤك الرجوع يا شموع لوعتي
ومنبت التقى
وهامة النخيل
يا موسم الحصاد حين تهجر
الحقول دارها
وتحلم الوهاد
بابتدار غيثك القليل
يا آخر الطواف
في مدائن العفاف
حين أمت النفوس جيش عتقها
وأذن المساء بالرحيل
يا آخر السكون ضجة الرذاذ
أول الصهيل
يا قاصد الجماح حين يسكن
الخشوع في هجوعنا سبيل
إليك في اتكاء عشقنا
على حواجز السماء
حين يصدح الهديل
إليك في حنين شوقنا
وفي دماء توقنا
وبوحنا البليل
بفجر وجنتيك يا شذى
يا قاهر العناء والأذى
يا سندساً يهيم
في نضاره خميل
يضم ساعديك
يرمق الوجود لحظة ويستحيل
في غفلة من الزمان وردة
تحول الحياة في نقائها
لجنة وسلسبيل
ولاندهاشة تشع من بهائها
قصائدي
ومن سمائها
يطل وجهك الجميل.

أجِّـل حضورك يا نوى
وانزع تواريخ الأسى المشحون
بالزخم الجرئ..
مالت غصون الإلتياع علي يديك
ورقرقرق النبع الوضئ
هلت غصون الإرتياح
ولملم البعد التقصي من جراح الغيب
واحتلم المجئ
كان صفح القارعات
هداوة الممشي وليل الإحتقان..
كان مهد الموج يمشي بين أحضان البيان
كان بيني والجوى عتق الحسان
مسدولة من بين أنفاس الندى
ورقائق المطر المُزان
وندية كالعشق بيني
هزه وهج الحنان
ما ارتوى من خافقيك هنيهة
إلا تداعى في بصيص الحلم
يمضي بين أنفاس الخريف..
الموت في عينيك تقوى
والجراح دواؤها مطر النزيف..
مثقال حبات التقى
ترنو على وعد حصيف
لا تتقني عصيان سيفي
فالشموخ مهدد بالإنقسام
لا تتركي عصب اللهيب
يحد من شغف الكلام..
عيناك لي مهد الحياة
وواحتين إذا استطال الصدر
أبراج الحمام
وأذا تحلّى الغيث بالرهط الكثيف
وأذن الميعاد نصر وابتسام
هامة الليل استوت نصباً
من الذات الهدير
ومن بقايا الإحتدام..
بصر تمدد في جبين السعد زهواً
واستباح الفتح من زبد الرخام
أواه إن صحيفة المهدين
هدهدها مسار الصبر
في نصب الخيام
والفتح ما أدراك ما فتح الثريا
إن تلت للوجد أنهار التداعي
أمسيات من خصام
صبر تولى في الأنين
وشاب من طول التجلي والزحام
في مقلتيك البرق صلى ركعتين تهجداً
والطيف هام
والليل عشش في ابتهالك
والنسيم اسقدم الميلاد قبل حدوثه
صحواً مُدام
يا لوحة الزيت الرؤىَ
والهجر والعصب المسافر
في رصيف الشمس ينبض بالوئام
طابت له نفس الهوى
فاجتاحه همس السلام
منك الحياة ستستحم على الغمام
فيك الأصالة تستمد نضارها
من بارقيك
ومن زهى الآمال والوعد الهمام
عيناك جنحي في الظلام
عيناك عتقي من نواح ٍ
من جراح لا تنام
عيناك بيتي والجنون مسافتي
مني إليك وثيقة صمدت على مد الدوام
عيناك ستر صبابتي
وصدى التوحد في الجوى والإضطرام
عيناك غيثى
حين تجرف دمعتى
ذرات بوح ٍ من رهام
عيناك مثقبة الحقيقة حين ينطقها غرام
عيناك كل الحب بيني
ما ارتوت سحب القيام
حين قوس الدفع يبدأ بالتمام
عيناك والإطراق صبري
جاهراً بالصمت تصرعه سهام
عيناك رمح دار في قلب الصدى
قد صاب دربي فاهتدى
بالنور والعشق المُقام
عيناك آخر فرقتي
وأجلّ تقوى في المدى
وأرق من سكن المسام..