You are currently browsing the archives for the المجموعة الشعرية الثالثة category.

الأشعار

  • حوار الصحافة – رمضان يوليو 2012 كيف تستقبل شهر رمضان وماذا يمثل لك أستقبله كشهر له نكهة خاصة واحساس مختلف فهو يمثل غذاء للروح أكثر م
  • لقاء صحيفة المريخ أبدأ بسيرة ذاتية مختصرة ثم أواصل.. معز عمر بخيت – من مواليد مدينة أمدرمان – بيت المال. سكنت الخرطوم
  • لقاء شبكة ومنتديات الحفير شبكة ومنتديات الحفير: نرحب بسعادة الدكتور معز عمر بخيت، ونشكرك على قبول هذه الدعوة الكريمة…..
  • لقاء دكتور المعز – قوون 1)متي أحسست بموهبة الشعر ؟ منذ المرحلة المتوسطة 2)متي كتبت اول قصيدة ؟ في المرحلة الثانوية العليا 3)


كتبي

المجموعة الشعرية الثالثة

يارا..

يارا وما نبض الهوى
إلاك يصحو
يا يقيناً في صباح الحق دارا
دفئاً ملأت زماننا
بالنور زهواً وارفاً
يرد المدارك والمدارا..
من كل بارقة سطعت بأرضنا
وبكل حسن قد تملكت الديارا
يا أجمل النجمات في وطني سماء
يا لوحة في بيتنا هلّت نضارا
حملتك أوراق الربيع محبة
وحوتك أنفاس الخريف براعماً
طهراً صغارا
والصيف نام على صفائك غفوة
وأتى الشتاء ملثماً يلتاع نارا
وعلى يمينك
هامت الأحلام صحواً
وكواكب الآمال طوقت اليسارا
في كل فجر في بلاد النور
يحملك الهوى
وبكل مجد تستحيلين انبهارا
صلّى عليك الفجر توقاً حاضراً
والظهر صلاك استخارة..
والعصر سبخ شاهداً في بوحه
والمغرب الموقوت من ليلاك غارا
وبحسنك الفياض قد أزف العشاء
وفيض حسنك لم يكن فيك اختيارا
سمعاً وطاعاً
كان صمت الكون يرنو
لما أتيت فأنبت النهر اجترارا
ورداً ووعداً واحتمالاً صارخاً
في الوجد إذ جفت بحارا
حين سلسل ناظريك روى سبيلي
دفقاً حميماً وانهمارا
حتى العصافير
استبقن صهيل عشقي
والبدر ما عادت له النجوى شعارا\
لا الشمس بعدك ينبغي ولهي لها
لا ذلك القمر الجريء
يروقني سحراً مثارا..
كل العوالم بعد وجهك لم تعد
ولهاً يرام
ولا بريقاً يستنارا
سقط الضحى من بهوه
والحسن يحدوه انهيارا
جيئي حبيبتي التي أسكنتها
لب الفؤاد وهبتها
مطر الدواخل والندى
ودعوتها
في القلب والأحداق يارا.

يا صمت
لا تقرع هديرك في دمي
إني أهاب من السكون
لو كان قصد السبق نجوى
فالمشاعر لا تخون
هذا جدار العشق ينهض بيننا
والحلم يرنو والغصون
والحقل والموج الجريء وجرحنا
في مقلة الآمال عندي لا يهون
كيما نسافر في مدى الإشراق
نطلع من حنايا الصبر
ننتزع الشجون
قلبي وقلبك صدرنا
والضلع سابع فجرنا
والعصر موعدنا يكون
يا أنضر الأفراح في وطني
وأعمق من جذور الشوق
أسمى من أساطين الفنون
في كفك القنديل يهفو
والحصاد البكر ينهض
في جبينك والفتون
والنار تخبو في العميق
وشارة الإيمان تلتهب انعتاقاً
حين تنكسر الظنون
من غفوة الإغراق
من دفء العناق
الفاتن المسدول في شبق الجنون
هزاك هذا البدر في السفر
المسطر بالطريق
وفي المحابر والعيون
إلاّك يا شجر الأسى
لا ينهض البنيان
ينتصر البيان بثغرها
وبروعة الوجه الحنون
جيئي أجيئك مترعاً بالبوح
أرقص في سهولك زيزفون
من دونك القيد المبارك في يدي
من غيرك الأعمار تقبع في السجون
يا حلمها الأمل المقيم بأضلعي
يا صوتها المنثور بين توجعي
رحماك إني في خطاك إلى المنون.

من مثلُها
قد ظلل الشمس الوريفة بالضحى
من غيرَها
جعل الزمان حديقة من سندس
وانساب في عمق القلوب ملوّحا..
هي في سماء البوح أجمل آية
وهي الفضاء المانحا..
ليل البهاء نجومه
والبدر سحراً والصباح سوانحا
تهفو به عند الضحى أوتاره
وعلى الأصيل البحر
يرقص سابحا
والحلم من عليائه يهفو لنا
يا كل وجدي
منذ عصر البارحة
أمدد على النفس الحريق شواهدي
واملأ ظلالي
من هواك منافحة
واحمل على جنح النشيد مرافئاً
سكرى بشوقي
لحظة متوشحة
نور المرايا والمواقيت النهى
عبق المواسم والمشارق مسرحا..
وهواك سيل النبع من أعماقه
دنيا بهائك لم تزل مترنحة
في لهفة الأوتار تصدح بالنوى
وتجدد الماء الزلال إذا امحى
وجد القبيلة والضياع ومهده
بين المواجع والشجون المبرحة
إني ارتجيتك في شعاب الفقد
وعداً صاحياً
إني وهبتك نبض حسي
في الصبابة أضرحة..
وغفوت أسمق في هجيرك نخلة
وأجدد الميلاد في قلبي
وأهرع جامحا
لا السيف بدل في الظلام قميصه
لا الخوف من فقد المشاعل أصبحَ
لوني وحزني وارتواء فجيعتي
لا الغيم أضحى في رجاك مجنحا
هبطت على كف الرحيق موائدي
وهلم بعدك لم تعد لبريقها
وهواك بيني قد تدثر نائحا
يرجو من الآفاق أن ترنو لنا
وبدربك الميعاد يخرج صائحا
يرتج في أغصانه متهدجاً
ويلملم العصيان من شوق
يطوفك سائحا
سيري خطاي فإني لم أزل
دون البقاء المر أنهض فاتحا
غزو الحنين إذا استقى شريانه
نهر العذوبة من جلالك فاستحى
كيف انعتاقي منك يا صيف الأسى
يا مستبيحي والنجوم شواهداً
يا سوسن العشق الجريء الرابحا
قد حددت فيحاؤه ولهي
ودارت في دمائي لهفة من عشقه
كل الأصائل
والفصائل
والجسور البكر
والليل المهاجر
وانشطارات الرحى.

وتولّى حرف هواك
وهبط الزئبق في الميزان
وانخفض البوح
وصام الجرح عن الهذيان
أتظن بأن الريح
إذا ما اختارت ظل صفائك
سوف تجيئك بالريحان
أو أن الدرب إذا ما راقك
سوف يقيم عليك جنان
لا عاد جوارك نبضي يصحو
لا ومض حديثك صار أمان
مذ لاح البرق بطيف هواك
تلوت عليك الدمع بيان
ودفنت الحلم ببهو حنيني
ومضيت أفتش في أحزانك
عن أحزان
تلهمني الصبر لأخرج منك
وأشهد ألا غيري في الأزمان
سيغض الطرف عن الأهواء
ويسقط وجعي بالعصيان
لا الشوق إليك يعيد طريقي
ولا الأضواء ولا التحنان
لا البحر سيخرج من جنبيك
ولا الأمواج ولا الشطان
ستغازل حسنك في إحساسي
وتظل تتوه بلا عنوان
لا طفل الحلم
ولا الآمال الثكلى بيني
لا التاريخ ولا الإيمان
سيدق الباب لتخرج أنثى
من أضلاعي بعد الآن
فاصطحب الصمت
وغب عن زمني
فأنا أحجمت عن الدوران
من طرف سؤالك عني يوماً
وحين دلفت بلا استئذان
لأقاصي الهجر بحد جواري
إذا ما رن الصوت عيان
فاخترت الهرب طريق العودة
نحو صعودي
وسكبت الزيت على البركان
فليهب غيابي عنك صلاة
يتلوها الفجر بكل مكان
وليكن الزاد التقوى سفراً
من عينيك إلى الأوطان
وليكن الحلم بقايا عرس
وسماء تشرق في السودان
لا العذر سيغفر ذنبك عني
لا الغضب سيصمت لا الغليان
عفوك في الخاطر لا يعنيني
لا الذنب الأعظم لا الغفران
فوداعك أسمى من لقياك
وهجرك أعظم من سريان
كحديث النمل إلى داؤود
وهمس الهدهد لسليمان
ما أكبر حقلك يا أزهاري
ما أصغر نفسك يا إنسان.

وتراءى الحلم ازدان العرس
وانهزم الخوف ومات البؤس
فاليوم نعانق أرض القدس
***
لأجل عيونك غزة هاشم
لا ننساق وليس نخاصم
الصلح العربي وعد حاسم
سيقيم الحب بكل مواسم
***
النيل يموج رحيق زلال
ونهر الأردن فيض نهال
لخليج العرب يتيه دلال
ويطوق دجلة بالآمال
***
مدن تتلاقى في خيلاء
قبس من مكة فتح جاء
وهج في مصر عليه أفاء
والسودان الحر وفاء
***
وجهك ليبيا ضوء صباح
فجر في المغرب لا ينزاح
وجزائر صحو بحر سماح
وبتونس جيش من أفراح
***
وعراق الأمل على الأفلاك
سوريا كالضوء يحف ملاك
والأردن آه لو يغشاك
لبنان الوطن يضم هواك
***
والبحرين تلاق ٍ دام
وعمان جلال فيها يرام
وبقطر أريج من أنسام
وإمارات الخير سلام
لكويت العزة والإقدام
***
في الصومال نعيد الدرس
وبجزر القمر حصاد الغرس
واليمن الأمل التوق البأس
موريتانيا تاج فوق الرأس
وجيبوتي تسطع مثل الشمس
***
الوطن العربي حلم الغد
سنمد الأيدي فتح مد
ونقيم الحق نروم المجد
فالحب سيبقى أجمل وعد
الحب سيبقى أجمل وعد.
***

وتساقط الحزن القديم وأومأت في القلب
أنفاس الحريق..
يا هدأة الإغفاء يسكرها لهيب الشوق
يطفؤها الرحيق..
من بين أطياف الشتاء وهبت سنبلة النوى
للبوح أغلقت الطريق..
كل المنافذ موصدات بالجوى
وبكل حلم نائم لا يستفيق..
هبي من الإيماء وانتشلي بيوت الطين
من سيل دفيق..
أرجاءه سبل الحنان
إذا ارتوت أعماقها بالدفء
والهمس الرقيق..
كان الحديث النبض يخفق
في صدور الإشتهاء..
كان المداد يخط في شفقي حنين البدء
يسمق في مواقيت الصفاء..
ماذا أصاب الجرح في صبري وأومأ في
زمان الإنتماء
قلبي وصدقي والشموخ البكر
يختزل الأماني
يستريح على عذاب الفتح
يخترق الأساور والضياء..
بك ما ابتدرت مسيرتي
إلاك لم أدنو لشط النهر لم أغسل
ذراع فجيعتي بالغبن
لم أعصر حبيبات الدماء
حين استرحن على وريد التوق ومضاً
واستطابت في النهى قطع العناء
قلبي وقلبك قطتان على جدار البيت
يغفلن التداعي
يحتوين رتاج بابي كيف شاء..
والمركبات المولعات بدهشتي
يمضين في جوف الصحارى
يرتكبن العشق معصية الوفاء
إني احتويتك في صهيلي مهرة
وشددت سرج محبتي بالصحو
وثقت الضمائر بالعُرى ولهاً
وأسمعت الفضاء
عبق الكلام وسامة ً والشوق لؤلؤة الدعاء
عودي إلي حبيبتي
فأنا اكتويت من الفناء
ووضعت في جرحي كرات النار
غلفت المآقي بالبكاء
كم كان بيني واعتذارك ما يثير الموج
يسبح في بحار الروح
يطلع من ثنيات النماء
بيتي وقبلة من ينادي بالأسي
ويشد أوتار البناء
هيا امتلكني في يمينك آية
واشدد على قدمي رباط الود
واجعلني شهاباً في مدارات السخاء
كرماً يفيض بمقلتيّ تهجداً
فيذوب شمعي في مرايات السماء
وعدي اكون فلا تغيبي يا ربا
حتماً أعود وبعدها تهفو مواجع مهجتي
وتهل أقمار الزهاء
وهواك وعدي يا رماح
وسرك المكتوم في كبدي شقاء
لله درك يا مشاهد لوعتي
أواه بعدك لم يقبلني صباح
أو يهدهدني مساء
يا اجمل الأحلام في ليلي
ويا ويلي إذا ارتبك النداء
سيضيع من كفي بريق اللون
يخرج من هدير الصمت إعصار وماء
ومواقفي تنأى بعيداً عن خطاك
وانت أول ما أبوح بلحنه
لا فض فوك من الترنم والتهدج والغناء
نجمان في العصرين كنا
وانتهينا حيثما وقف النهار
وأخرجت أوزارها
أرض الهوى وجميع أحزان النساء
حتماً سيورق حقلنا
ويطوف بالعشب السهول وبالمراعي أتقياء
في جوفنا الباكي وفي نبض المداخل
في ظلال الغيب في عتق الحضور
وقي التلاقي في دروب العشق
في عبق الرجاء.

ضاع شوقي بين سارية الهروب
إليك من شبق الحروف
ومن جحيم المعركة..
سقط النوى والغيث نام
على رذاذ البوح سراً واشتكى..
سكب الحنين عصارة الخوف
المهاجر والنهار مرارة
في بعد حسنك قد بكى
مر الخريف على رصيف الشوق
فانهمر الشتاء على ربيعك مُدركا
أن الحياة هي التقاؤك
في سواحل نشوتي
وهي إيماني بك
حتى تواريخ الهطول
إذا استبحن الدمع غابت
عن جداولها وتاهت
كلما انسابت لك..
وأتتك تخطل في عناوين الغياب
وفي عيون البرق والنجم الذي
يخشاك يدرك في العوالم أنك..
من يمنح الآمال قصراً
والرجاء سحابة خضراء
تغمر أرضك..
يا كل عشقي يا رحاب الضوء
حين يحمل في سنابله النوى
ويغوص في الفجر المقيم بليلك
يرنو إليك ويرتجيك
وأنت تطلع من عليات الكواكب
ثم تسطع في مسافات
تطول بقدرك
تستنشق النجوى وتهبط للتلال
على دوائرها تهيم بدربك..
وتقسم الأحلام في فلك الدواخل
في مرايات تبدت في الرؤى
خيطاً يحيك الصبر بالأقدار
ينسج ثوبه بالنور
يفرد للمدى جنح الوفاء..
من علم الموت الفناء بأضلعي
جعل احتمال الزهد
والعطش ارتواء
من حدد الأرجاء في عينيك
قد خنق الفضاء..
من غيّر التاريخ في قلبي وألغى
عصر ما قبل اللقاء
شطب الحياة من الحياة
ومن صلاة نوافلي
ألغى الدعاء..
يا هاجسي وجع الفراشة
حين ترحل بين أحشاء الحريق..
جسد يهز الموت في أرجائه عمقاَ
ويصنع من دماء البحر لؤلؤة
وشطاً من رحيق
يا هذه الأنفاس في صدري
ترف كما البريق
في شعلة الصمت المعشش
بين أجراس الطريق
يصحو عليك الغيث
يطفئ ناظريك غشاوة
ويرج أحزان الشهيق
كيف انتفضنا من رحيلك
يا سهول التيه يا أملاً
تمدد فوق أكتاف الغريق
يدنو ويرحل كالمساء المستشف
طلاوة النجوى وسندسها العشيق
في خاطري لقياك وحدي
أستبين الدرب من سفر الرياح..
للشمس في عينيك تسبي حلمها
بالغفو في ضوء الصباح
وجلالك الوهاج يرقص
في فجاج ترقبي
خلف الظلال
وفي مطارات السماح
جذبت سطور رجائك المسكون
بالإشراق من كفي يراع مواهبي
ورمت بأطراف السلاح
بوحي وإرهاص الحديث
إذا استطابت في البعيد نوافذي
من شوقها واللهف يسقط
من زوايا الانفتاح..
قلبي وصدرك والمسافة والنواح
يتلاقيان على الغيوم
فهل لطيفك من براح..
فأنا اكتفيت من الفراق صبابة
وعصبت أبواق الصياح
كي لا تراك بأعيني سهواً
وتنشد في انتظارك ألف لحن
للسنابل ثم تنثر للهوى
سهواً حبيبات اللقاح..
إني انتظرك لم أعد
أخشى الوقوف على الرمال
وفي صحارى الاجتياح
حين افترقنا
كان في كهف اللقاء غطاؤنا
في نبضه العاري تواشيح ارتياح
وبحدّه طرفي يذوب من الجوى
فاغفر ذنوب البعد
واستثني مزادات النجاح
جئ وانتظرني ها هنا
واقسم يميناً أن تظلل واحتي
بهواك تملأ ساحتي بالطل
يا عبق الندى يا عذب همسي
يا رفيق الصحو يا من قدره
صحواً أتاح
هذا الشموخ وكل مجدي في الدنا
ستر المشاعر والجماح..
إني انتظرتك هكذا وجداً فطالت
في انتظارك آهتي وهفا يقيني
واستوى عصب الجراح.

وتسلّقتُ شعاع الشمس إليك
فهل القمر عليك ودار
وسقيت الموج زهى عينيك
فنام البحر بجوف محار
نسري والمشرق بين يديك
سيف يحصد حقل النار
من يختارك يسقى النهر
رحيق الوجد هدى الأقدار..
ومن يهواك يصافح عمداً
كف الوله ولون نضار
من يشتاقك يسقط سهواً
يخبو حتماً إذ ينهار
ومن يتنفس بعض شذاك
يموج شرار
يا أحلى امرأة
في تاريخ الروعة هلّت
في آفاق المجد شعار
يا أسمى امرأة
لفت ثوب الأرض على جنبيها
لبست وهج الشمس إزار
يا أبهى امرأة ضمت
نبض السندس في كفيها
عطراً من نور فوق مدار
يا نبعاً يهدر
في ميقات التوق بحار
يا وطناً أجمل من آيات السحر
وأعمق من أسرار
يا صك جنوني
يا مشكاة المعبر كوني
عبقاً ينضح بالنوار
علمني حسنك
أن أحترف الشوق إليك
وأن أختار
من يمناك بلاد العز
ومن يسراك حنين ديار
ومن أنفاس ربيعك وجدي
من خديك منار
علمني حبك
أن أتمدد كيف أشاء
وكيف أود وكيف أكون
وأن أختال بكل مسار
علمني صمتك كيف أمارس
سراً جهري
في العلياء وفي الأغوار
علمني عشقك
كيف أراود حرفي عنك
وكيف يهيم القلم إليك
ويخفق قلبي بالأشعار
علمني وجهك أن النجم
بضوئك يسمو
وأن الليل يصير نهار.

وحملت الغيمة
في قطرات الشوق ضياء
ودلفت إليك بباب الشمس
محاطاً بالأحلام رجاء..
وتداعى الخطو على خصلات الدرب
حنيناً واستهواء
فكان هواك حديث النبض
وكان حضورك
بين النجم سماء..
*-*-*
يا أحلى من أطياف العشق
ومن أنفاس النشوة و الصعداء
يا أجمل من أثواب الضوء
ومن آفاق البدر
ومن آلاء..
يا امرأة شدت عصب الموج
على الشطآن
وغطت وجه الأرض بهاء
يا امرأة روت البحر
ندى الإحساس
ولون الماس
رحيق الماء..
*-*-*
مذ فجرت إليك سبيل الفتح
على الأعماق لقاء
ومنذ تحلى البرق
ببعض بهائك في العلياء
أتى ميعادك
في ذاكرة المطر هناء..
يا أجمل وعد
في ميلاد الروح هفا
يا أروع حلم
في صحو اللهفة جاء.

وتفتحت عيني ِ
على شوق هفا بدواخلي
منذ التقينا يا هوى..
أسماؤك الحسنى وقلبي
والصباح إذا تمدد
في عيونك وارتوى
بحنينه المسكوب
من دفء انتظارك
في متاهات النوى
قد هام طيف الحلم
في خديك توقاً
ثم دندن وانزوى
حتى رحيق الشمس
في شفتيك ذوّبه الجوى
فتح النبيذ عروقه
لهواك والكأس استوى
والنشوة استرقت
حريق مواجعي
وضياء حسنك قد روى َ
إحساسه المجدول من
وجد القصائد رونقاً
يا نجمة
ملكت تباريح الزمان
وما حوىَ..
***
من أين يا وطن انتمائي
يا جداول صحوتي
ورحيق مائي قد أتيت؟
من أين يا أحلى جدار
طوّق الإحساس عندي
قد بنيت..
هذي الجسور
المترعات نضارة
وسكبت روحك
في دمائي وانزويت
ثم استبقت صبابتي
وحبست أنفاس السنابل
في حقول العطر ورداً
وارتقيت
لمدائن الأفراح
في وطني
وجددت المشارق
في بلادي
ثم لحت بكل بيت
يا لهفة النهر المبارك
مذ رأيتك
في مرايات الشعور
المستهل رحيله
من شاطئ الإيمان
عندك قد نويت
أن أرتجيك
على سحاب مواهبي
وأشبع الغيمات
بالهمس الجريء
إذا قرأتك فاهتديت
بجمالك الأخاذ
يخطف لحظتي
والعمر بين يديك
خاتمة المطاف
ووهلة تبقى حضورك
فاكتفيت
بجلالك البراق
والشمس التي
في مقلتيك وسامة
والبحر يسقيني هواك
فما ارتويت.