You are currently browsing the archives for the ديوان البعد الثالث category.

الأشعار

  • حوار الصحافة – رمضان يوليو 2012 كيف تستقبل شهر رمضان وماذا يمثل لك أستقبله كشهر له نكهة خاصة واحساس مختلف فهو يمثل غذاء للروح أكثر م
  • لقاء صحيفة المريخ أبدأ بسيرة ذاتية مختصرة ثم أواصل.. معز عمر بخيت – من مواليد مدينة أمدرمان – بيت المال. سكنت الخرطوم
  • لقاء شبكة ومنتديات الحفير شبكة ومنتديات الحفير: نرحب بسعادة الدكتور معز عمر بخيت، ونشكرك على قبول هذه الدعوة الكريمة…..
  • لقاء دكتور المعز – قوون 1)متي أحسست بموهبة الشعر ؟ منذ المرحلة المتوسطة 2)متي كتبت اول قصيدة ؟ في المرحلة الثانوية العليا 3)


كتبي

ديوان البعد الثالث

و ستعلمين عزيزتى
علم اليقين
أنى عرفتك ذات يوم
منذ الآف السنين
ثورية تهواك أجنحة القتال
قوية فوق الثرى
تشجيك ابعاد الحديث
و مخرج اللحن المسافر للورى
ماذا اصابك يا ترى
ماذا تردّد فى سمائك
و استثارك
ثم سوّى فيك شاهد مقبرة
ِبينى عليك الله يا هذى
و قولى ما جرى
إن كنت يوما تخدعين
او كنت تمشين انتهاكا للطريق
و لا عليك بما يشين و لا يشين
قُولىِ
فمثلى لا يلين
قُولِى
أتوك بما يروق
و ما تثير اللب روعة منظرهْ
جاءوك بالورق المسطّر آخرهْ
ملاوا فراغ العقل فيك
و حطموا جدران ماضيك العظيم
و دمروا بالجهل
أبراج الكنوز الفاخرهْ
قالوا كثيرا
يا لها
من فرصة الذهب الوضيئة
يا لها
من ساعة الحظ المباغت
يا لها
من لحظة الزمن التى تأتى
الينا بالعيون الساحره
كانوا شياطين الكلام
و كنت أنت الخاسره
الان يا أكذوبتى
قطعا عرفتك
ثم جئتك حاملا أسفى
لانى قد ظللت احبك
و احسرتاه على الذى
أمضى زمانا قربك
ينمو سريعا
لا يحس و لا يَرى
وكفَى بمثلك ان يباع و يشترى
وكفى له حلم سرَى
وكفى بظلك أن يموت تحسُّرا
و يعيش بين مذلتين
ان جاءك الهجر الُمقطّر
من زوايا جمرتين
يحمل الموت البطىء
فلا تظنى انه
قد عاش مبتور اليدين
يلقى طواحين الهلاك
تريّثى
فغدا يميتك مرتين
يا وردة
جفت على صدر الزمان
تضاءلت
دُفنت على قبر اللجين
فلترقبى بحر الرياح
توضئى لله حبا و انشراح
ثم صلّى ركعتين
عرّىِ ذنوبك فى الممرات القديمة
فى دهاليز الحسين
و تقربى لله زلفى
ثم صومى
ثم قومى
للحجاز
و تلفحى أوراد شيخ عابد
قضّى الحياة على بساط الاعتزاز
الله يهدى من يشاء
فهل يشاء ؟
يهديك للدرب القويم
و للطهارة والاباء
نحو النجوم الثاقبة ؟
الله أعلم بالخفايا
و الخلال الغائبة
قد جئتنى فوق انهزامك طفلة
تهب الوعود الكاذبة

***

و ستعلمين عزيزتى علم اليقين
سطحية بالحق كنت غريبة
كالطفل أنت توافقين
همجية تمشين فى سقف الحياة
و تفرحين
و ستعلمين بما تجئ الدائرات ستعلمين
يوما قريبا تعلمين
لا
لن اكون الشامت الباكى عليك
و لن اكون الراهب الشهم الامين

***

و ستعلمين عزيزتى علم اليقين
انى نبذتك من حياتى
بعد ان زال الغطاء
وكشفت وجهك للرياح
و صار صدرك فى العراء
و ستعلمين عزيزتى علم اليقين
لو كنت أعلم أنّنى
مزّقت إسمىِ
بانتمائك لىِ زمانا
استوائيا حزين
وستعلمين عزيزتى علم اليقين
لو كنت أدرى اننى
متّعت قلبك بالاصالة و النقاء
منّيت نفسك بالحضور
لأجل رؤيتك امتدادا
فى الصباح و فى المساء
أو فى دروب العابرين
برحيق شعرى
و العبير يفوح من قلبى اليك
لو كنت اعلم ان وجهك
صار منبوذا لديك
او صار فى حكم الزمان
على الهوامش و الحدود
اتبايعين الله قُربى تشترين
ثمنا رخيصا بالعهود ؟!
لو كنت اعلم كيف كنت تحدّ قين
و ترقبين اذا اعود
لو كنت اعلم انها
تلك المرابية الحقود
و اعوذ من شر الحسود
المشرئب الى الشهادات ، النقود
لو كنت اعلم انه
مكر العيون يبين فيهم كالسماء
و تبين تلك السيئات
الموبقات ، المهلكات
الظلم قتل الابرياء
أنت الغريقة فى بحار الغدر
تمشين التزحلق فى عجين الوحل
تهوين الرياء
و انا الرحيق على مياه الشمس
ممزوج بقطرات العبير
و كرنفالات الوفاء
رأسى و صدرى كبرياء
و علىَّ تاج
وجهى خيوط الشرق
ياقوت الكريستال المضىء
على السراج
و فى الجبين الصبح ذاب
ان كنت اعلم انهم
اهدوك مخطوطا لدفنى فى التراب
أملوك دربك ثم هدوك
انشطارا و اغتراب
لو كنت اعلم انها
جرثومة الكذب الطُفيلىِّ القبيح
او كنت ادرى انه
فى الاصل معدنك الصفيح
لدعوت ربّى
أن يذيقك زمهرير
و يحقق الوعد الذى
لجزاء شر مستطير
اهداه من باع المواثيق ابتغى
ثمنا قليل ..
يحبو على جدر الرصافة
يستخف ويستطيل
كيف الرجوع لمن تدنّى
للدنانير الحقيرة
يستبدُّ على الدوام
للنار يرجع ثم يأتى
ثم يهرع ثم يبطىء
ثم يسمع ثم ينظر
ثم يصرخ ثم ينتفخ انهزام
الله أكبر
سوف تشبع انقسام
و انا سأدعو الله قربك
ان يخفف ما أراد
و لك المراد
ينشق ليلك
فالاباطيل ارتوت
صمتا و حزنا و ابتعاد
الرعد ارعد
ثم ازبد
ثم دمدم ثم عاد
الطبل و الريح انحنت
صرخا و طرقا و ارتياد
الله رد البعض لما سابقوا
صحو المرافىء
دثّرونى بالسهاد
و غدا اعود على جدار الجأش
امتد انطلاقا
استفيق بوهج صحوى الغرام
هيهات ما اجداك ياقوت الصدى
لا لم تُشتت بعض افكارى الهزائم
او تمكّن من منازلتى الخصام
انا غير انّى كنت يا قدر الخصوبة
أشرئب الى السلام
لا لن تعودوا مثل ما جئتم
حفاة فى الطريق
تتلفحون الاقحوان
و تستظلون الحريق
تتناولون الموت فى زمن التناسل و اللقاح
تتذوقون الكأس بحرا من جراح
لو كنت أذكر اننى
أبنى قصورك يا ارتياح
او كنت أسكن فى صدورك اعتنى
بمياه خدك يا سماح
ما كان لحنك شدّنى
او ضمنى فيض الصباح
لو كنت اعلم ان اقول الحق
فى وجه المغير المنحنى
او كنت سيد هؤلاء
وكنت غابة طلسم ِ
ما صد هذا الروق
جندول الغرام الغاشم
غطّته أجسام الفراش
و نام فى جوف الطمى
لا البحر يقدر ان يذوب
و لا صياح الانجم
يقوى على صمتى
يعشش فى دمى

***

عفوا
مسابقة الخواطر علّمتنى
ان اراقب مسلكى
ابنى المدى
زمنا وارقب وجهكِ
تاجوج يوما قاومى
فحذار من ان تهلكى

***

الله إنى كنت ميسور المواهب
كنت أحلم أن اعيش بوردتين
و بعض ماء
قد كنت اسكن فى بريدى
كنت صوفىّ الدعاء
لا الحزن يقطن فى بلادى
او يغرّد فى ازدهاء
ذاك الذى ملك العقول
و شدّ افئدة النساء
و غدا نعود على جدارك
نتسحم بماء صبرك يارجاء
نبنى تلالك
ثم نحلم بالكساء
وغداً نعود .

لما أتى ذاك المساء
وكنت أحلم أن اكون
لون النقاء و كل غابات الجنون
صاح الوجود مردداً
هم عائدون
قسماً بمجدك يا شجون
ما عدت احمل قمتين من الاسى
فوقى و لا عاد المنون
يتحدثون عن المواعيد الجريئة
و ارتيادى للحزون
هم عائدون
رغماً عن الرمل المشتت فى العيون
هم عائدون
من خلف أبواب الطبيعة
من سحابات البشاش
هم عائدون
لليل نشرع فى اضاءات الشموع
نلهو باجنحة الفراش
زمنا و ترقبنا الدموع ..
مطراً (دعاش)
ما عدت يا قلبى أسافر فى متاهات الرياح
ارتاح فى كأس المودة أرتوى دهشا
و أسبح فى محيطات انطلاقى
و اشتعالات الجراح
هم دثرونى بالندى
غطوا عيونى بالوشاح
براً أتيت بلا صراع
يا ليت عمرى كيف ضاع
القاع و البحر المجفف و الشراع
ذاك الذى اصحبت ارويه امتناع
ذابت بقايا السم فيه
و طوقته مع الشعاع
الله اكبر
ما اضعت مساحتى حزنا و لا ذبت التياع
اليوم حطمنا المرافىء و النوافذ و القلاع

***

عدنا و لا عاد الصدى
زمنا يسافر كالخريف
يبنى مدارات الشذى
و الورد و الفرح الشفيف
منذا و من بسمائه
تنزاح أبراج الحنايا و القفار
زمنا مع الاحساس يندمل الاسى
شوقا و تحترق البحار
لونى من الشرق اكتسى خيط النهار
الله عُدْ
منذا يبايع من يريد
وقتا مع الفرح البعيد
الله اكبر يا سلام
تشقى مع الموج الجديد
تبنى مدارك ألف عام
أنا لو أعود
من خلف أشرعة النوافذ
و استدارات الوعود
الله
يا موؤود ما دقّت طبولك
واستشفّاك الوجود
هم سابقوك الى الملا
و توارثوك عن الجدود
(توهى) نهيم توجدا
صرعىَ على سور الحدود
منذا يبيع طفولتى
و يردُ بعضى للنجوم
شوقى تبنّته البراءة
دثرته على الغيوم
قلبى مغنيك الامين
يا ويحهم حرقوا السنابل
جردونا من مصابيح الحنين
بحر و ميلاد وغابة ..
هم عائدون الى النضارة
و انتعاشات الربابه
لشعائر الموج الكثيف
و لارتحالات السحابه
يا من تدارك سوء ظنه
و استمد النور من سطح الكآبة
مجدا أتيت الى الطريق
أرج أتربة الرتابة
متجرداً أبداً أتيت
أذم من نبضى اكتئابه
هم عائدون الى البراحة
والرواحة والرحابة
هم عائدون الى السماحة
و استقامات الكتابة
هم عائدون هم عائدون

أجيبينى
و قولى قولك المأثور
بين الحين و الحين

***

أنا وطنى
وتلك الدار تعرفنى
سلالة عهدها الاوّل
فلا تسأل
الى أين
يسير زمانك الاطول
بشط الساحل المملؤ بالآلام
و لاتجعل
من الانشودة الحمراء بركة دم
و منطقة من الألغام
و عند حديقة الاحساس
قاوم صمتك المبهم
و هل تعلم
بأنى تائه يرتج
بين الشك والاوهام
و ملتصق بجسر الهم
و متكىء على الايام
لو أسلم

***

هنالك كانت الامال تستدرك
بأى سحابة قد عدت
من أدغال ماضيك
و تسأل عنك نجم القطب
تسأل عنك كل الشاطىء الممتد
من قلبى
الى العمق الذى فيك
و لا أشياء ملء الروح يا وطنى
سوى عينيك
و الايمان و الرؤيا
و ما صنعته أيديك

***

وعدك كان وعد السيد البدوى
يوم انشقت الاحداث
و اصطفت تلال الشمس أمجاد حقيقة
حقيقة ذلك الانسان
حيت دعته روح الشعر
أن يستقبل الاحزان
عند قدومها الشتوى
فى أعماق مرثية

***

‎أيا وطنى
هنا لا زال حس الناس ارهاف
اليك مسافة يسعى
و ها قد نام فى الفردوس
يحرس وجهه أفعى
و فى عينيك
قد صادفت ملك الموت
عرفت الآن صمت الناس
كيف انشق عرش الصوت
حين قدومك المزروع
فى أحشاء قافيتى
و أشعارى و أقدارى
فقولى عنّى سيدتى
بأنك كنت تهوينى
و تمتلكين بحر الصحو
بين خلايا تكوينى
أيا وطنى لئن كانت
عيون المجد اوراقا
من الطغيان و الكذبِ
فاجعل بيتى الاعزاز
و اجعلنى تعاويذا
لوجه الفقر بين الناس
و اطلالا على الدرب
أيا وطنى
ستبقى ديدنا للبرق
يوم يطل
برق الوحدة المخطوط
فوق شواهد القلب

***

أنا يارب انسان
يبيع الصدق للآتين
من أعماق أوطانى
أنا لا أحمل الأضغان
و الأحقاد
لا أمشى
بغير النور بين خيوط أحزانى
ففى الاعماق سودانى
و بين سهوله الفيحاء
سوف يظل عنوانى
و عند الساحل المجهور
لو ما جئت
عفو الخاطر المكسور
تلقانى
على قلبى بقايا الجرح
ما قدمت قربانا لعافيتى
لوجه الله و الاحسان
للايام
لو ما شاءت الايام أن تأتى
ببعض النور من عينيك محتفلا
بطفل السعد حين تهاوت الشمس
على الليل الذى قد ذاب
يوم تحطم الكأس
ألم آتيك ذاك اليوم ممتلئا
بنبع الحب و الاشواق
أرقب وجهك الميمون
يحنو مرة بينى
وحينا آخرا يقسو
فيحضرنى
زمان الهم يقذفنى
ببحر الهاجس الاكبر
فحاول وحدك النسيان
و اهجر دربك الاخضر
و لن تقدر
دع الاحساس يتفجر
فلا اشياء تملؤنى
سوى عينيك يا وطنى
وحب فيك لا يصغر.

قتلوك
و ا أسفى عليك و لهفتى
حرقوا صفاءك و العيون
و رونق البيت الجديد و فرحتى
نهبوك
فلتبقى لهم
داراً يداخلها الضحى
شوقاً و تهجرها الرياح
و تحد احزان القبيلة لو تغيب
و لو يدور الفجر يسقطها الجراح
شنقوك ساعة ما بدأت
و عندما فجّرت زحفك للسماء
و للمشاوير التى
هدّمت بيتك عندها
و عقدت عزمك أن يجفّ النهر
ينشطر المدى
و يطل وجهك كالصباح
قد قُلت يوما أننى
أجهشت عندك بالبكاء
قد اغتسلت بماء وجهك
و اتجهت اليك أجهر بالهوى
أو لم تزل لك فى العيون
بقايا حزن
يوقظ العهد الجديد و يهتدى
بالنجم فى ليل الظلام لعلّه
يلقى لديك مقاصدَهْ
هدّدتنى بالنفى قلت بأننى
أحرقت فيك وثائقى
وتركت جوفى فى العراء مهددا
تجتاج بيتى كالذئاب عيونكم
لا حولَ دونك لا ثيابا أو ندى
فتماسكوا
من قبلُ كان الشعر
يأبى أن يقول الحق
يرفض أن يسافر كالصدى
و أتيت تسعى نحونا …
أحزان الاف العصور تمدّدت
فى مقليتك
فكفّ عن هذا الضنى
و انظر فديتك فانطلق
و اهجر نوافذ بيتنا
و اترك مقامك للشعاع
و انظر لأجلك موطنا
و أنا هنا
لا زلت أحمل فى العميق مودتى
لا لم أعد طفلا يُغذّى بالخداع
و أبىِ هناك على الخليج
يجيد العاب الحواة
بدرهمين من اللجين
و قطعتين من الحرير
على بساطات الرعاع
لكننا حين ابتعدنا عن مطارات التخلف
فى ديارك و اتكأنا فى محطات الوداع
ودّعت وجهك و الصحاب
تركت ظلى خلف ظلك
يرتوىِ
بالنور ينعم لحظة
فاطلق وثاقات الشراع
من بين شارات المرور
و من عناوين الضياع
فالوطن ضاع..
قد تاه مابين المسافة و البقاع
ياليت أنّى ما احتملتك
ساعة الوجع المحنط فى البطون
مجنزرا باليأس مشدوداً
لأعواد المشانق
للحرائق
لاعتقالات البيارق
للهيب و للصراع
الأنهم تركو الصلاة بساح بيتك
غادروا أصل الخطيئة
جاهروا لك بالتمرد
جئت تشهد بالرياء
فألف لعنات عليك
و ألف مقصلة لك
لا الملك دونك وحدك
فالجرح ممهور بك
أو لم تقل يوما بأنك
سوف تبنى معبدا
لليل و الرعب الذى
لا زال يسكن
فى ضيافة صدرك

***

أصل الحقيقة و الشريعة أننا
لله دونك سوف نخضع
للارادة فلتقم
و اشهد بنفسك ماجرى
و تعال وحدك كى ترى
لا الاهل اهلك
لا الزمان الآن نحوك قد سرى
و لقد مللنا من قدومك
فى محطات الهواء
سئمت وجهك
لم يعد لك مأرب
تمشى اليه محمّلاً
بالورد محمولا على كف الورى
فلأجل من اقحمت رأسك فى الثرى؟
و لأجل من كان التشتت و التمزق
و القرابين العظام
لأجل من أجحفتنا
بالظلم مارست التحكم فى مسير النهر
قد كانت لوجهك
كل هاتيك الاجنة تستباح و تدفنا
لكن بيتك يا أبىِ
سيظل يحفل بالورود
و بالجداول بالرحيق و بالسنا
إن كان وجهك يا أبىِ
قد بارح الارض الكريمة برهة
فالأرض لله القدير
و نحن دونك ها هنا
نحيا نقول الحق
تقوى الله ما أوصيتنا
عُد بعد عام يا أبىِ
لك فى الديار حدائق مملؤة
بالزهر و الماء النمير و بالوفاء و بالمُنى
عُد يا أبى
إن شئت وحدك ان تعود
فقد ملأت البيت بالصوت الوقور
عرفت كيف الناس بعدك لم تزل
جيلا من الصدق الذى
لا غاب عنّا لا ابتعد
يجثو على شط الديار
مهددا بالانفجار
فما تصدّع و ارتعد
أحدٌ أحدْ

***

أوصيتنى
بتلاوة القرآن
قلت لعلّنى
يوما سأمنحك الدعاء
و أننى
بالحق من يحتاج دعوات الأمان
و أنا الذى وزّعت نبضى للضيوف
ملأت قلبى بالحنان
أمّاه هل تدرين أنّى
قد ملأت العمر خبزا
و اعتزلت الناس بعدك و الزمان
و مضيت وحدى لا بريقا أو دُخَان
إلا الذى قدّرت أنّى
سوف أبدأ من سواحله ارتحالى
نحو أقبية المكان
أمّاه ساعات التكون قاسيات
فانظرى
هذا المساء
لكى أكون
لكى أظل
لكى أعيش
بلا سقوط و امتهان
سأموت دونك مرتين
و ألف مرات
سأخرج من دماىْ
و لتشهدى أمّاه أنى ها هنا
يوما سأبدأ هجرتى
كالطير يرحل للبحار
و بأننى يوما سأكتب قصتى
بالدمع فى جوف المحار
و أظل أرحل للبعيد
أسوق مجدك فى خطاى
و لتعلمى أمّاه أنّى
رغم هاتيك الجراح
و برغم محصول النزيف
و رغم ساقية الرياح
سوّيت أمرى
ثم جئت أقول حقا اننى
يوما تملّكنى هواى
و مضيت نحوك يا وطن
فبلغت سدرة مُنتهاى .

يا حزن قُمْ
لا البعد علّمنى ارتيادك
والملاذ ..
يا ليل زان مساحتى
فرح ترنّح باهتزاز
من قام عند موائد المطر
المرابض فى الحدود
او مزّق التاريخ
و الشوق المسافر للجدود
هزٌ مع الطبل المُحمّى
فوق قافية الملام
لا خانك التعبير حيّاك الصمود
شمس تراءت فى ظلالك
تستمد الصحو من حمم المشاوير
انصهارك فى الرعود
عجبى عليك اذا أتى
تيار رافدك البدائى العريق
و سيف لحظك و الثياب
يحوى تواشيح المزامير الجريئة
رعش دفعك و الغياب
الله
يا شجر الصحابة
و ارتيادات السراب
لحظة أهب افتعالك للمراسى
يا حطام البرق مهلك اذ تغيب
ما هذه الاوتار تعبث بالضلوع
و تحتوينا يا نحيب
لحنا على مد اللقاء
ساق ابتهالك و المنار
لا و هو سيّدك القديم
وشيخ دربك والديار
يخطو الى البحر الرحيم
يقيم حولك كالاطار
أيام يا رحلا تهاوى
فوق سارية اللظى
صد اصطدامك بالحواجز و الرصيف
سرب من الذات القوية
لون رؤياك الشفيف
من بعد مارجع انشطارك
واستحالت بعد لقياك احتمالات المصيف
لهفى رحيق البدء
عربدة الشظايا و احتراقات النزيف
الموت فى جوف اشتعالك و اللقاء
هَبْ من لدنك الرحمة الكبرى
و طوّقنى اشتهاء
سق شعر الحانى و رايات انبهارى
ذخر ساقية المسير
قم بعد ارواء المواسم
بالحواشى و الحرير
قد جئت احمل للقاء
تكونين من انعكاسك فى الضحى
ذاك التدنى فوق قاعات الهواء
و فى افتعالك للحياة
و غدا ستنمو فى سحابات اكتئابك
لن تبللك المياه
لا ليس يفرحنى انهزامك
فوق ابراج الوعيد
لا النور من عينيك يرتاد انعتاقى
او يردد روعة الشعر الجديد
انى أنا الانسان صدّام العدا
لا رونق يلهو و لا لون الندى
يصف احتفائى بالتكون و البراح
طيف كريعان ابتهاجى
بالنضارة و الصباح
اهلى و ان ساقوا الحديث
و طوّقونى بالسماح
ركبوا قطارات ارتحالى
للجراءة و الرباح
سيكونونك بالمودة
يرمقونك بالحنين
أهلا بارباب الشهادة
و النوافل و السنين
أهلا ببعض من شذاك
يهيم كالصوت الحزين
لا ليس يوثق عروة الليل
ارتيادك للرنين
للزاد للتقوى رحيب
للحدائق و البقاع
قومى تمنّوا ان اذود عن اللقاء
و كل هاتيك القلاع
فى الليل تأتينى رؤاك مسرة
ضوءا و خفقا و التياع
وانا بكفّك يا اقتران
أذوب فى همس الوداع .

آفاق شمسك يازمان
بحيرتان من الضياء
ذانى ووجهك عانقا برق البشاشة
علّمانى الانتماء …
و انا بساحك يا بريق مسافر
عبر العصور
أحوى المدى
زاد المواسم للعبور
ألقى الصدى
وهن الطلاسم و النفور
الله
يا انسان عد
ماعدت مكسور الشعور
تحيا بثقب الارض
ترضع من غشاوات الصدور
هذا الذى كنتم به تتأوهون..
و تجادلون و تنطقون و تذكرون
أين الزمان و صحوتى
يا ويح قلبى من أكون
أنا قد أتيت بلا سلاح أو قميص
أحمل الحب البرىء مشتتا
فى كونكم ذاك الرخيص
لكننى اقسمت دوما ان يفيق
بالله و الحزن المبعثر فى الطريق
أيا ابتهال متى نعود
سنعود جمرا فى حريق
ذبلت خطوط الكف فيك
و طوقتك خطى الاله
ساقتك افواه العبير
و دثرتك رؤى الحياة
سكنت صغار العنكبوت دياركم
لم تجلسون القرفصاء ؟
(يوجا) أم الشوق القديم الى الرياء
طوبى لمن ثقب الفراغ
و رده رمل الهواء
الله لىِ
لا أنت
لا النغم الحنين
و لا هتافات البقاء
الله لىِ
ياروح من خمدت بقايا النار فيه
الآن اصبح كل ايناسى
سلاما يشتهيه
و يداعب الصلوات عند الفجر
يصبو هادئا كى يبتغيه
و يمازج الالحان
يحتضن الظلال الحمر
و البرق المطل فيحتويه
متماسكا كالتل يلصق بالجدار
يذوب فيه
و يعانق الافراح وقت النطق
ريح العتق
و الشفق الوجيه
بالله ياتعبير قم
اسراك ما عادوا يثيرون السكون
هذا زمان الصبر والتمويه
ماعادت بروق جلالك الزاهى
تمازج ثورة الرعد القوى
و لا الرماح
تمشى الى الابداع
ترشف من ثناياك الرباح
و النعش والملكوت غاب كلاهما حتى الصباح
حتى تهادت فى تلال صفائك الشفاف
اهداب السماح
و تصدعت فى البحر ابراج الرياح
و لا ارتياح
و لا تشتت فى الطريق و لا انشراح
يا فرحة التوقيت و الميلاد
برق اللحظة الممدود فوق الكف
و الآه المباح
تتماسك اللمحات زرقاء الجبين
تتناسل الايام
حين يلوح فى الافق الحنين
هو زاهيا كالشمس
ممزوجا بأعصاب السنين
ذاتى أنا
متورم الانفاس
ينبض بالاحاسيس العميقة و البشاش
و يعيش بالنور الذى يرتاد فى عينيك
يرشف من دماك الصبر و النفس الرقيق
تتناثر الصرخات تأخذ من حماك
مخارج النغم الأنيق
فتهاجر الاحزان
تشرب من مياه الصبر
و الزمن الشفيق .

عنياك لىِ
زمنٌ توسّده السلام
عنياك لِى
لّما تداعت فى الرؤى الاصداء
و انسابت قوافيك القدام
عنياك لِى
يوم الرجوع مع ابتهالات الردود
عنياك لىِ
تاج على هذا الوجود
شعرٌ مُحلىً باتهاجك
و ابتسامى و الورود
زاد على زاد الخطى
سفح على سقف الرعود
قد بايعوك مغنيا
تشدو ترانيم الرجوع
لبيارق اللون الحزين
و للتهالك و الدموع
لو ان لىِ
بعض انتمائك للمراعى و الكهوف
او ان لى ذاك الشذى
برق المطارق و السيوف
لهتفت فى جوف اشتعالك يالقاء
إنى انا
تاج المدائن والنوافذ والسماء
أمضى مع الاصرار
أمتص ارتيادك للضواحى
و المسافات البعيدة
صوت تمرّد فى مواقيت انطلاقك
للمرافىء
و المشاوير العنيده
و لئن تمنّوا أن أموت
قسما سأقدم فى الضحى
مجدا يشيّده السكوت
الموج و البحر المشتت فى الدماء
يهب امتثالك للرؤى
لتلال عرشك و الضياء
يا غافلين عن الحقائق
و الدقائق و الاطار
خوفى عليكم
أن تبيعوا الوجد عندى للصغار
خوفى على جيل التهافت
و انهزامات الكبار
ربّاه
يا مولاى سطر للانام صحيفتين
من التُّقى
انى تلفّحت الرحيل
لمواسم الشوق الرحيبة
للجداول و النخيل
حيث اليراعات المضيئة
تستظل على التلال
لحن على كف السماء
يخط فى الكون الجلال
ثمنا لاشرعة النشيد
زهوا تردد فى انتصارك
تستعيد
لون التهابك
و احمرارك و الوعيد
الله
يا فجر احتراقى
و ائتلاقى من جديد
إن جادلوك وجرجروك مع الصدى
او فتتوك و نصبوك معاندا
تسعى الى حيث المهالك
و احتدامات الردى
لن تستقيم تكوّناً أو تستعيد
الموت فى كف اشتهائى
بحر ميلادى الفريد
ِلم ينقمون على انتمائك
للحدائق و الحقول
و مجادلون بنى حماك
مجندلون على السهول
فرحا بتأسيس اجتيازك
للترنح و الذهول
تقوى على صرع التمنى
و احتمالات الافول
صوتى تنفّسك القوى مع الطبول
شوقى الى فوح اتبدارك
و انهمارك كالسيول
قد بايعوك على التراكم
يا مطيات الدوار
و يا نواقيس ارتحالى
و اشتعالى و الشرار
كيف انسدالك فى بساتين المساء
تحوى تباريح الدجى
روق المدارك و الضياء
لهفى عليك..
خوفى من المطر المسافر فى يديك
لو ان بعضى كان ملكك يا شجون
أو كان للتاريخ كنزى
و اشتهارى و الجنون
ما بعت محصول الطريق
و لا تولاّنى المنون
كم حمّلونى
أن ابلغكم تحيات الحوار
زمنا اذود عن الحمى
اهلى و تاجى و الديار
كم زيفونى بالحناجر
شبّعونى بالحصار
كم دثرونى فى المرافىء
وسّمونى بالشعار
كم حاولوا كسرا نعتاقى
و انطلاقى و النضار
كم حاولوا زمنا و جاءوا
فوق بركان استيائى
خططوا كهف الرسول
و دمروا
قصر المودة و الرجاء
و بنوا على جسر الدنا
أبراج حُبِّى و اشتهائى
لحن اطل ومادروا
انى مزيج الحزن
و البرق المباغت
و القصائد و الضياء.

” مدريد ” أتيتك عكس الريح
أجوب الزمن على الأقدام
و أرقب فيك الليل الصاحى
أرمق فيك الفجر الرائع
أرشف منك الشوق بريقا
يصدح حولى بالتلحين …
لم يأخذنى السحر القاتل
لم يأسرنى سيف مقاتل
لم يملكنى بحر زيورخ
أو هزّانى نهر السين
إلاّ انى عشت زمانا
أرقب قبرا عند الشاطىء
كُتب عليه ضريح الشارع
رحم أمرأة تلد الخوف
و تغطس دوما تحت الطين

***

” كوبنهاجن ”
أرض العرف النازف تيها
خلف المقهى
بين الحانة والملهاة
يدخل فيك الطفل يهادن
يصرخ ملء الحلق ينادى
عند الساحة يا أُمّاه
شدى عرقى قولى حقا
ليلة عرسك مات الشاه

***

غرّد صوت الحق الدافىء
سافر فجرا بحر الدهشة للاغصان
لم أتعلم ان اتحجر فوق الرمل
و لا أن أخرج من ذاكرتى دون قيود
لم أتعود عصب عيونى صوب الريح
و لم أعتاد بناء القادم
فوق الكاهل و الاحزان
ليت بفوقى كان البعث
و كانت روحى خلف الوحشة
تلمس روحك بين فينّا و اليونان
ليت بقلبى كان الناس
وكنت أنا كالزحف الكاسر
كنت أنا فجر البركان …
لم أهتز لبعدك أبدا
لا التيار أزاح عمادى
لم يتساقط عند الجدول
لم يتهاوى جيش عنادى
لم يترنّح صوت القوة
لم يندس صدى الايمان

***

الله أنا قد همت زمانا فوق اوربا
جئت أجر حديث الصيف القابع قهرا
فى افريقيا و السودان
أحمل بينى
صوت أبى
معراج التقوى
لحن نقائى
عبرة دربى
لحظة قربى للشطآن
يلمح عندى طيب الخاطر
يجذب منى نقط الضعف
يسد رياح الجوع الكافر
يسطع نورا بالقرآن
تملأ عينىِ صورة أُمِّى
فجر الراحة
رمز الطيبة و الإحسان
تسكن قلبى
تأسر حبى
تخرج برقا يرد الساحة
بين المنبر و الاركان
قالت: عفواً
هاجر ابنى
بين الغفو و بين الصحو
تكوّن ابنى ..
بين اللحظة و الابدية
حمل الراية وقت الشدة
عاش زكيا فوق الارض
نقىّ المقصد حَسَن النية
أمى جيئى ليلة فرحى
سُدّى بابا يفتح سرا
زمنا يأتى بالهمجية

***

فى دنيانا
ظل الليل يعشش حينا
والاحزان تسافر فينا
عاش الظالم ملء السمع
وكان الفاجر أحسن دينا

***

ربّى علّمنى
أن أنتصر لدود الارض
و أن أنتزع وحوش النيل
و قصر الرمل
بيوت النمل
ذئاب الماء
و حزن الناس القابع
زمنا فى الخرطوم
ربّى
عملّنى أن أتسامح
أن أترفع
أن ألتصق بحد السيف
وأن أترفق
لا أتملق
أو أتنكر للمظلوم
الله
أنا قد كنت كبيرا
كنت أميرا
كنت الجبل وكنت الطلق
وكنت القمر بأروع شكل
كنت الشمس وكنت نجوم
جبت الافق
ملأت الشفق
مددت يديا حول الارض
قويا كنت أبا شرعيا للاحزان
و طفل الصبر الساحق هجرا
بين الظاهر و المكتوم
الله متى ما غاب الناس
عن الانظار
وعشت أنا فى جوف الغار
لئن هدّونى
أو مدّونى
إن ردّونى أهل الكهفِ
ان شدّونى نحو النار
نحو المنكر و المذموم
صرت أنا عملاق الدار
ابقى نجمة سعد حُبلى
تملأ ليلك يا خرطوم .

أوّاه يا شادى الربا
مهلا اذا طافت علينا
نشوة الحب الوضىء
تهب فى شوق الينا
ترنو على سقف المدينة
ثم تهفو فى يدينا

***

قد عرفناها قديما
طفلة فى وهدة الفرح البرىء
و غادة ترتاح
فى كأس المودة و الحواشى
تجثو على ظل القبيلة
ثم تشرع فى التلاشى
اواه يا هذا الذى شد انتباهى
مد تيجان اندهاشى

***

قد خط أبعاد الحدوث
و ذاب فى بحر الرحابة و الجنان
يعدو يصفق فى المغيب
يسوق ألحان الأمان
يا ليت لى زمن التوهج
ليت لى زمن الحنان
لنصبت ظلّك فى الضحى
و جعلت دربك مهرجان
تزهو بمقدمك النجوم
و تشتهيك رؤى الزمان
يا نهضة الوثب القوى
و يا أناشيد البيان
هل أنت من صلّيت خلف جداره
زهوا و حبا و امتنان
أم أنت من ذاب الشذى بجواره
حتى النهاية و استكان
سيبث لحظك يبتغيك و يحتويك
و يصارع الظل المقيت و يشتهيك

***

فى الليل أشرع فى ارتداء الشوق
أسمو كى أقبّلكم
و احنو فى ممرات الزمان
زادى رحيق الماء
ساعة ما يذوب الشرق يحترق المكان
ذوقوا عصير النار
ضموا للصدور رؤوسكم
فالآن قد حان الاوان
و اضاء ليلك فى الجبين ..
بالامس هدّتك الدروب
دعتك أجيال الأنين
و غفوت فى زمن يلم الموت
يغلق منفذ التابوت يعصف بالسنين
قد علّموك ندامة الاوهام
مد الوقت و الحزن الذى ثقب القدر
حتى انهزامات اللقاء
و كل اخطاء البشر
بالامس اهدونى رخام الزخرف المنحوت
تمثالا لطفل البرق
يحمل فوق جبهته
عناوين المطر
و انا المسافر فى اتجاه الريح
يا بدء الخطى لله
اوجدها القدر
واتى بكف الوصل
عنقود الصفاء يذوب من فرط السحر
يحوى تجاعيدى
و يعتق لون اطفال العبير
ذاتى على ذاك المدى
صحوى بوجهك يا امير
يبنى على الزمن المطل تكوِّنى
قدِّيستين بثوب دير
عبَرَت خطاى اللهفة الاولى
بجمر الصبر و الياقوت و الصفق المثير
من يصعق الاجراس
يسجد فى صحارى الشمس يفترش الضحى
و يمد لليل البعيد نواشز القدر العظام
اليوم يرحل فوق قافلة النجوم
الزاد و الحزن المقام
عرش الذى مازال ينمو
فوق غابات الاسى
عاش انتماء للخيام
لليل للامس الجريح
و للحشائش و الغمام
ايا التفاتا للذى
قد كان فى عمرى مسافات اهتمام
لا انت فى زكّيتى
و وقيتنى شر الكلام.

اهواك لو ألقاك ميعاداً
تكوّن بينَنا
أهواك ومضا ناعسا
و سنا تدفّق ها هنا
أهواك حتى يهطل المطر العنيد
و يرحل الليل الذى
مازال يقطن فوقنا
لك يا شعاعا جاء من خلف الضحى
يمشى مع الصوت الدوىِّ مهيمنا
بيتى و تاريخى و صرح حضارتى
و الاهل و الاحباب و النجم
الحدائق و الوطن ..
لك فرحتى
وشذى هواى و راحتى
اهواك حتى يسجيب لى الزمن

***

أو لم تزل تلقى خطاى
فلا تسل
عنى الذى يوما
يجىء مع الرياح مصفقا
إنى اتيتك من بحار الحزن
ممتلئا بأصداف الحنين
و بالمحارات القواقع و التُقى
الله لو ادركت ما معنى الهوى
و عرفت معنى أن تعود
مع النيازك مشرقا
تمشى على رمل الهدؤ
و تستريح على ظلال الملتقى
تأوى الى ومض الحقيقة
و التواشيح التى
وهبتنى من ينمو سريعا فى دمى
شدّتنى للنار الحريق
وللمقاصل ِ والدم ِ
انى احسك فى فمى
لحنا انيقا
سال من بين الحروف
يخط اوراق القصيدة
يستظل و يحتمى
او تعلمى
انى هويتك منذ ان وّلاك
هذى الارض من ولّى
ضياءك للشموس ترفعا
ثم اصطفاك على الرحيق
على الشذى و الانجم
او تعلمى ..
انى هويتك
منذ ان اعلنت قربك اننى
يا ويح قلبى احترِق ..
لا ليس يوجد حمرة الريح الندى
لا ليس ذاك من ارتضى
صمت الرمال وسائدا
ينمو و يرحل كالسحاب و يأتلق

***

و صموك مخبول العواصف
ما دروا
أنَّى يكون القلب لك
سلبوك أنهار العواطف
جرّدوك محبتك
قلبى هناك مع التى
سوّته حتى كوّنته
فما ترنح وارتبك

***

رديه
لو ألقاك فيه
حمامة تشدو على وتر الصبا
انغام حبى و امتنانى
للحائرين على المحطات الحزينة
للورود و للفراشات الحسان
ربّاه انى قد وهبت عرائسى للبحر
فلتشهد مصابيح الدجى
شمس المواعيد الدقائق و الثوانى
ربّاه
انى قد تدافع نحوى الطفل الضحى
و الشوق مرآة السناء المستظل بسندسى
فوق السحاب الارجوانى
قد كان اطفالى بيوت الشعر
و الزمن المسافر و المغادر للديار
يشده ومض المحافل و المعانى
ها قد أتوك يرددون و يعلنون قصيدتى
و يراقبونك
يرمقونك تخرجين من السماء
تلوّحين وتحملين الصبح
وجهك ساحة البرق
المرايا
و الملايين الذين يقدسونك
يرقبونك روعة الفرح الموشح بالعيون
باللالىء و الجنون
و بالسماح و بالامان
أهواك لو تدرين ما معنى الهوى
ليلى يراعات تعلمت البكاء
بخلف بابك
ويح من فقد التوازن
قرب دارك
يدّعىِ لقيا الارادة و الاوان
اننى ما زلت أرقب عودة المد القوى
و ربما
ألقى بطاقتى التى فقدت بأرضك
يوم جئتك راحلا
من خلف أبواب الزمان

***

جيئى
فما ظَل القدوم سحابتى
ردى الى الصحو شدينى اليك
وكونينى فوق ظل الشمس
ضُمينى الى الصوت القدير
صبابتى حزن المقاصد
نشأة البدو
التساقط فى حدائق وجنتيك
دثرينى بين اجنحة الحديد
وسدّدينى نحو صدر الليل سهما
ضمخيه بلون وأدى و احتراقى
اننى اقسمت ان ابنى بيوتى
فوق ارضك لا محالة فانظرى
هذى عناوينى و وجهتى الجديدة
فوق حد الاعتناق
اهواك لو ألقاك
معيادا حبته مقاصد النجوى
وقوّاه اشتياقى
اهواك لو القاك ميقات الصدى
انغام صحوى فى الحياة
وكل فرحى و ائتلاقى
مُلقىَ على جنح المسافة
يحتوى ومض الطريق
مسافرا للصبح يحلم بالتلاقى .