You are currently browsing the archives for the إلى امرأة ما category.

الأشعار

  • حوار الصحافة – رمضان يوليو 2012 كيف تستقبل شهر رمضان وماذا يمثل لك أستقبله كشهر له نكهة خاصة واحساس مختلف فهو يمثل غذاء للروح أكثر م
  • لقاء صحيفة المريخ أبدأ بسيرة ذاتية مختصرة ثم أواصل.. معز عمر بخيت – من مواليد مدينة أمدرمان – بيت المال. سكنت الخرطوم
  • لقاء شبكة ومنتديات الحفير شبكة ومنتديات الحفير: نرحب بسعادة الدكتور معز عمر بخيت، ونشكرك على قبول هذه الدعوة الكريمة…..
  • لقاء دكتور المعز – قوون 1)متي أحسست بموهبة الشعر ؟ منذ المرحلة المتوسطة 2)متي كتبت اول قصيدة ؟ في المرحلة الثانوية العليا 3)


كتبي

إلى امرأة ما

تشكيلية سودانية تنحت على جدران الليل برقاً وضياءً ونجوى، تلون وصال العمر بأقواس الشمس المشرئبة لأنفاس المدى حين تختزل تواريخ الحلم بليل الوصول وألهبة العشق الحميم. ترسم بأناملها على لوحات الموج بحار الدهشة وتغذي محار الصبر بلآليء الندى وحسن الختام. شاعرة كذلك علمت الحروف زينة الحياة الدنيا، والآخرة خير وأبقى في دمائها النابضة بحب الناس وهمس العافية.
التقيتها بحفل عرس شغل مباهج الفرح في ذاكرتي ذات مساء خريفي ناضر بوطني النبيل. امرأة نقشت على جدار الفجر خرائط الزمن الملون بالدفء ورحيق الأفئدة وقتما أعلنت الطيور هجرتها لخريف العمر وقبل أن يهطل الصباح في عيون العابرين من الشوق للهفة البكاء والحنين. حدثتني عن بعض أعمالها ومعارض فنها في أروقة الوطن وعن مرسمها ومداخل الصدق فيه، وعمن شكل مرافيء الإبداع في طريقها فخرجتُ بذات الليلة أبحث عنها في مدن الإسفير واستمعت لحوارات لها عبر أثير الفضاء فتملكني الوله وحملت أغصان محبتي لها نخلاً وسنابل ماء وحرير.
يا أجمل من دفقات النور
ومن أطياف الزمن النائم خلف السور
وكل بهاء..
يا وجها علم شكل البدر
معاني الفجر
واشرق سحرا ثم أضاء..
جميلة هي بلا استدانة من مساحيق الرياء ولا تواشيح الاستلاب المزيف والغيم الحنون. زاهية كربيع الوطن الساكن في أغاني الحقيبة نهراً من عذوبة. أنيقة كهمس القوافي في سوق عكاظ وإيوان كسرى ووهج القادسية الأولى. تحتويك في وحي أمين وهي تسترق في تحد مبارك كل أحزانك حين تفارق خطواتك شبح الطريق وأنت تتوه بين البحر وشواطئها وبين مدن لا تعرف معنى الهجعة والناس نيام.
تحمل من كل أركان الوطن شارةً، ومن نهر النيل علامةً، ومن تواريخ الزهو في بلدي سواعد، ومن حسن المقام علواً، ومن قلبي فيض الجوى. تحبها من أقصر نظرة هي الأولى قبل أن يرحل الرمق الثخين بدمعه ويوثق عروة النظر إليها كوكب ينتثر بعينيها حطام مبين.
يا امرأة تغزل ضوء القمر
حريرا يسطع فى العلياء..
يا امرأة تقتل فينا الخوف
وتطلع همسا كالإيحاء..
يا امرأة كانت نبض الشعر
وكانت فينا وحي اللحظة
كانت فينا بحر صفاء..
امرأة قلما يجود بمثلها زمان في زمان صارت هي سيدته وليس سواها من غيث استوائي الشجن ومداري الرحيق، وليس عليها جناح إن تذكرتها كلما أوقدت عرى الحياة بسحرها المثير، وكلما افتقدتها حين فارقني اليقين وأنا أزحف بين الذنب وجداول الغفران وأتوه في وطن بحجم التوبة وهي في مسكني شهاب وعصفور وزهرة ياسمين.
كان صمت البقاء في عينيها مزيجا من كبرياء الجسد التائق للخلاص من جراح الوجد المغلف بالجنون، وبين شفتيها وحزن المغيب ينام شفق الترقب في انتظار أن تستنطق أفكارها حبل المعرفة واختزان الهاجس الجديد وأوراقها شموع وجنات عدن وعيون وظلال للمتقين.
من أي زمان أي مكان
أي خريف أي شتاء..
قد جئت ربيعا غمر الصيف
وحول وجه الدنيا
فصلا أجمل حين أفاء..
إن للمبدعين في وطني تاريخا من عطاء الزهد وأقدارا خير من ألف شهر ترتكب معصية السكون فلا يخرج للناس منه إلا من يصطفيه الله محبة، فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات. فمن اصطفاه الله علماً ونوراً وعطاءً طيباً نبقى في سبيل أن يضيء لنا السبيل وألا يحرمنا فتح شبابيك المدى لغيثنا الظاميء لرذاذ عطائه السامق، ومن ظلم وتكبر وافترى فلا أسف عليهم ولا (نحن) يحزنون.

رمت على طرف النهر
نبض غزالة
واسترخت على عشب الموج
حملت بكفها بريق شهاب تائه
يذوب في رذاذ الدهشة
كلما سافر إليها في سقف الحلم
وسقته أمنيات الجسد الصاحية يقيناً ونبيذ
..
فجأة تمخض الشبق رمقاَ
يطفئ ذاكرة الهزج الثائر
بين رنين العشق
وبين حريق السارية
وأنا أتأمل شفق عينيها
وصوت هاتفها يمر كطيف جريء
على خط الأفق
وينتظر نخب سكوتي
أن يمل طول الوجع الأخير
..
فتحت نافذتي لضوئك
حين بدأ القمر يتسلل من باب غرفتي إليك
فصحوت على خطوات الشوق
تسترق النظر لوعد حميم
ورمقت الدفء على عينيك
يصلي في عصر الليل
فجر الضحى والعشاء مغرباً جليل
فعلمت أن خاطرة البوح
إذا سرقت في البدء حنيني
سأكتفي باليابسة على فراشي
ويديك البحر
وأنت بقربي نداء دموع عاتية
تبيع للهواء لون المطر
..
احمليني على حرير هواك
بسمة بنفسجية
وغطي جراح امتلائي بنبضك
دماً مؤكسجاً
يتشبع بك كربوناً أبيضاً
كخريف العمر
على مدد اشتهائك الوحيد
يا آخر الطرقات في نفسي
أجيئك مثقلاً بظلال الضوء الجامح
وخيول الرغبة والطغيان..
يا أجمل البيعات في حضرة النسيم
المسافر دون كساء
يا أول الأصداف في ذاكرة البحر
ويا لؤلؤة رحيلي
عبر طرق الجرأة
ورمال الياقوت المتدفق
من رمان اشتهائي
نشوة وصمت
ولوحة عارية من كل شيء
– إلا من توقي إليك –
..
أشهد ألا حلم في صباحك الأخير
غير محبتي لك
واشهد ألا سبيل لعتقك من قلقي
غير زئير الصحو في يقيني
حين أستجمع قواي
بين ضعف الحاضرين
وموت السنابل النائمة خلف المقصلة..
أخطأت السبيل لكهفك
فاتكأت على رصيف الغيم
أستشرف المطر الجديد يا حبيبتي
وردة وظل
.. أحبك ..
فاستلق ِ على ذراع نبضي الأيسر
وضمّيني إليك فتحاً مبيناً
يشهر سيف العافية في خديك
ويكسب الدعاء
.. انتظريني ..
فأنا قادم إليك في الثلاثين من شوقي
وعمري هواك يمضي
بين أن تكوني حُبلى بدمائي
وبين أن ألقّح مقلتيك
بدمعة انتصار قديم..

شمس بخارطة هواك تنسدل على كتف العشق
برقاً نابضاً
لا يفارق الرحيل بين السماء والعاصفة
والنزق ينزف من أعصاب الأرض دماء وبريق
ومن أعصابي تنفتح الرؤيا والأشواق
***
كان احتضانك دفء العصر في غيم التوق وانهيار الأزمنة
وكان وجع الغيمة حين استرقت النظر إلى خاصرة هواك
عتق يقيني من شفتيك
وأنا مستلق بخندق شغفي بين الحانة والبيداء
أرتشف هواء الإلفة والبيت النائم بين فضائك واستشهادي
ينطق بالهوى مسرة
وبالندى حنينا من قارعة الصيف الأولى
يوم استلمت يديك حلماً
واعتصرت صدرك اتقاء الأفئدة
وخفقان الفصول
***
إليك يا امرأة تهز عرش النجوى سمعاً وطاعة واقتدار
وتؤكد أن الليل عندما يضاجع نجمه حلمك الأخير
تنفتح أفخاذ التوقع خضرة وصخراً
من انكسار الوجع المغلف بك
يا امرأة تنسدل من خريف الذكريات
قمحاً وارتباكاً مسائي الألوان
وخريفي االهطول
***
وبين دمعة تتوه في مرافيء خديك
حين يسقط الأسى بعينيك
وتنفطر الدروب نشوة بشهقة الرعشة الوضيئة
أمسك باليمين كفك المخضب بمحبتي
وباليسار تنام خطيئة الشوق
وقبلة تتنفس طعم شهوتي
والعصر يصبح توأماً لحبات اللقاح
وللحظات المخاض ودهشتي بك
***
يا امرأة تمنحني العشق سلسبيل
وتسترق النظر في الحاديات همسة
مرصعة بتوتر الفؤاد وجراحات الغيب
حين لا يدرك الصمت
أن طول المدى بعض عشقك المثير
***
يا انثى من سندس واستبرق وماء
هي عشقي المقيم
ولون صحوي المبارك بالتشهد الجريء
وانسجام الجسد
وأفضلية البقاء
***
أحبك
يا امرأة
تمنحني
العشق
الآن.

هي امرأة تستظل بالمطر
وتلتحف الصمت عطاءً
بحجم الحدث والانتباه،
والزمان في حضورها حدث
والمدائن انتباه.
هي المسافة
والطريق إليها سفر القصائد الملونة …
تعلمك التحديق نحو خاطرة الندى
وإمساك جوارح القلق
قبل أن يهرب المدى
وتستكين الحروف.

إن لقيتها على صفحات الخير
فهى الخير
كان صباحه ليل المشقة والألق
ورحلة الوصول.
تسافر الرسائل لكاتبة تستغرقها المسافة
ولامرأة تحس بمعاناة الآخرين
وبذاكرتها كل شيء
– إلا هي –
حضورها ليس جذابا فقط .. ب
ل هو مركزا لجاذبية النجوم والانتماء ..
تحتفي بك وعلى يمينها خليج التكوين
وعلى يسارها الإلفة
وشمس لا تنطفئ.
رسالتها كساقية على ضفاف النيل
وهو يعانق صحراء المجهول ..
والجميع بداخلها بشر
بكل قدسية الاحترام .

هي كالسماء بدت لنا
واستعصمت بالبعد عنا –
وهي عزيزة حتى على الجراح
والسكون ومطر التحدي.
وهي عافية السماح
حتى في أقصى لحظات الضيق والشجن.
أدوات التعريف لديها وطن،
وضمير الملكية توارد الخواطر
واختيارها وعد الألفة كان الرحيل …
وكان البحث عن شيء غير مفقود
وهي تمدد حواجز الالتزام .

لم تتحفظ على أفكارها يوماً،
لكن أفكارها تحفظت على واقع
يمتد بطول الصمت ل
أنها امرأة تحمل عاطفة الورد
وقوة المعرفة
وتصادق الفرح حتى حين يغيب
وليس لديها وجه آخر
غير ابتسامة الرضى.
عالمها العطاء
ووجهها النقاء
وصدرها السماء.
أفرأيت كتابا ينام على السماء؟!
وهي المرأة الكتاب
وعافيتها الفكر والشفافية والاستثناء.

ما بين قيس وابن ذريخ
عشق الكواكب
وما بينها وبين الكواكب نقطة الارتكاز
وعشق المستحيل
حين يتحول إلى واقع معاش ومستنير.
هي نجمة يهتدي بها البحر
وهي الطريق لنجم ضل مساره القديم …
إن كان لعنتره قمر اصطناعي
يطاله السيف والمطر الاستوائي الكثيف،
فلها مجرات الصحو والأناقة
وما لا تطاله كولومبيا …
وانظر ماذا حدث لها حين أقدمت …

فلنستمتع بالدهشة
كي نبقى معلقين بأهداب الذاكرة
الموبوءة بالنسيان
حتى يدرك الجميع
بأنها قد فتحت مسام الأرض
للشعاع والمطر
من قبل أن ينشطر الأخدود العظيم.
وهي صادقة في صمتها
وجهرها
وفكرها
وعطائها الذي لا ينتهي.
حفظك الله كما أنت وما قد كنت.

لقد أسكرتني رسائلك..
وألهمني إبداعك،
فكان هذا الهذيان..

امرأة من شموخ الضوء وكبرياء العافية، نقية كما الضياء، رقيقة كنبض ماء، جميلة كبهاء الحلم في فؤاد الليل حين تلهبه أشواق الصباح لشمس لا تغيب. تتوسدها المدن الصاحية في جبين الانتظار لفتح قديم وذكريات الحنين مشبعة بدمائها التي تستفيق في أوردتي على أنغام العشق المقيم. صليتها صبح خلاصي من ظلم الأقرباء واحتمال الجسد لبحار يسجد موجها تقوى لرحيق المياه الحبلى بسحاب رضيع.

امرأة حين تجيء.. تنصت الطبول والحقول والأماسي وتنتصب القوافي، والحروف تذوب في صدر الصحف. امرأة تغسل سطح الليل بماء النور وتفتح نبض التل لكأس يسري في شريان الخمر حنين، ومن شفتيها ينساب بريق النجوى والآمال وصمت العصب الحامل شبق البوح رجاء.

امرأة مصنوعة من ضوء أقواس الصباح ومن رحيق الأزمنة. يسبقها الحلم والفكر والثقافة والأدب قبل أن تدلف إليها من بوابة الخروج لعالمها الرحب. إعلامية يانعة لكنها سارت نحو مرافئ الأفق بخطا ً تفوق البرق ومضاً وتحد وسرعة. وبرغم صغر سنها وقلة تجربتها فهي حكيمة وحاذقة في عملها وفنها وجهدها وأدائها المتفرد.

فتحت باب المجد في نفوسنا التائقة للخلاص من ضباب العتمة الهلامية الطويل واحتملتني حين صليت العصر نافلة في غيابها عشقاً لا يأتي من طرق الرمق اللاهث خلق الباب، لكنه حديث محبة متفتح الأوداج لا يكتفي بالرذاذ في خريف التوق إليها.

امرأة من النور والزهو الوريف، امرأة من حدائق معلقة أنام في حضنها كل مساء فأتحول عند كل صباح إلى سنبلة. امرأة تشرق في حياتي كل يوم ألف مرة بعد أن وهبتني في صمت ثلاثة أقمار ورابع ذهب لينتظرنا على باب الريان.

امرأة نفضت عنها غبار الركود الإنساني في وطني، وطافت أرجاء العالم تطلب العلم والحضارة، تطلب النقاء من صدر المدى على ناصية الحلم، فتلوح بمحفلي ضياء وزهرة جميلة تفتحت في سهول العمر عصفورة طافت الكون بداخلي وأزالت الحدود بين جغرافيا الأرض وجوازات السفر.

هنيئاً لي بك وهنيئاً لأمة يخرج من صلبها ابناؤك علماً في وجه التاريخ ومحفلاً سيمجد اسم الخلود بين جسور (أولد ترافورد) وبين استاد المريخ العظيم. وأنت حبيبتي ومفاجأتي حين صمت البحار الهادرة يفتح المحارات للآلئ خرجت من مشاعر الصباح في ضحى الوعد المقدس بالوادي طوى فاستتاب العصر فينا لحظة وأشرق الهوى في مقلة الشوق العظيم.

أذكر تماماً كيف كنت تداعبين أوتار الشعر عندى وتكتبين نبضي بحبر من رحيق ومنى. وكيف كانت أحرف اللغة العربية الفصحى تنساب بين كفيك أنهراً من عذوبة، ويدهشني الآن هدير اللغة الإنجليزية وهو يرفل بشواطئ المعرفة لديك، ففي زمن وجيز تفوقت حتى على الناطقين بها فأظل أستمع إليك بشموخ وأنت تداعبين أحرفها كعازف البيانو. فبالله عليك قولي من أين جئت بكل هذا العنفوان؟؟!! وهم هناك في غيهم يعمهون.

ما أجمل رخام الأمل الزاهي بشواطئ الرمل في مدن الدهشة عندك حين تعانقه سماء ناصعة وساطعة تنزل نجومها إجلالاً لك أيتها النقية والندية والجميلة مثل أزهار الربيع. سافري في كل أركان المدى فالكون بين يديك مصحفاً وصولجان، ووزعي اسمنا هناك بين الصنوبر وفجر الإنبهار، بين بحور العلم وشط المعرفة فهو أكثر ألقاً بك، وأعظم إجلالاً لنا ولوطن نحلم بارتقائه سلم المجد من التوقيع على دفاتر الحضور والغياب وبعض أوراق الضياع.
تلك المشاهد ستهزأ بهم حين يلوحون بالهزيمة وجرح الموت القديم ويوم يبعثون رميماً من عظم هش ورماد مهترئ الأنفاس كسيح اللغة عديم الرؤيا والإحساس. فليموتوا بغلهم إن ظنوا أن الشمس تغرب من هنا في حافة الموج المقيم قرب سدرة المنتهى في شاطئيك، أو عند صخرة الرواق الأخضر في سندس الزمن الأنيق.

تباً لهم حبيبتي وتباً لوطن لم يحتملك فصارت الذئاب تعوي فيه بالهزيمة وبالجراح في كل تباريح الوجع الساكن فيهم، فابتسمي وواصلي صعودك نحو الشمس بين أفرع الشجر وبين دفء تهجدي ورحيلي إليك وبين صبري حين يرفع قبعة المجد الذي لو يستنشقون نسيم صحوه المقدس لتابوا من الرزائل والهمز واللمز والأورام. فأين أنت يا حبيبتي من كل هاتيك الزوايا الشاحبة، ومن لهب الصحارى المقفرة وهي تسقي رمل اللوعة بعطش المساحيق الخواء وبمحلول الجفاف والأسمدة المهترئة.

كوني هكذا كما عرفتك رائعة وأميرة تستلهم الوحي من نبض الأماسي وتعيد ترتيب الأنجم في سماء العافية كلما هطل الشهاب على مسام البحر واشتعل المساء بالعبق.

لك التحية يا امرأة ولدت على كف الحق، تؤثر نفسها على ضمير الغيب في حريق الآخرين، وتقدم صوتها للدنيا على بساط الاعتزاز منهجاً للنجاح. ولكم أحبك يا ذاكرة هواي وتاج محافلي وعتقي من نارين. كم أحبك وكم أكون في هواك مطراً يرضع من سحاب العشق ماء وجده الحميم.

شيء ما كان يشده إليها عندما كانت تطل عبر الأثير
وكأنه يعرفها منذ ملايين السنين..
كانت تستنطق الصمت في وأردته شجناً وبكاءً من ماء ورخام..
صنعها الضوء بداخله ظلالاً دافئة وارتقبها حتى مطلع الحنين..
وعندما أتت تمرد الطريق في وعدها وحمل الورد باقة عطره بستاناً من سجيل
..
رن هاتفه إليها فاستخارت البرق
فكان طريقها في الحلم مفعماً بالخوف من أن تضل سبيل قلبها إليه
فعادت أدراج الهوى
واستسلمت لرنين هاتفها النقال وهو يتلاشى حتى نخاع الصمت
..
هزه شوق مبهم إليها فأتاها راحلاً عبر مسافات الوله ومسام الغيب
لم تشأ أن تستقبله عند قارعة السكون ولا أزيز انتظاره حين بادرها بالرحيل
فكتب إليها: راحت عليك
بادرته النطق بالعتبى وكتبت تقول:

” في احدي الأيام ساقت الظروف أحد الأصدقاء
إلي منزل أحدهم
كان واحداً من أعز أصدقائه
الذين شاركهم في الأحلام الجميلة
والذكريات الرائعة
دق علي أبواب منزله
فُتح الباب وإذا بشريكته هي من فتحت الباب
وقعت عيناهُ عليها
إذا به يعرف هاتين العينين
طالما رآها
في أحلامه
في طيات مذكراته
مخبأة بين أوراقه
تكلمت فإذا بالصوت لم يتغير
هو ما كان يسمعه دائما
يؤنسه دائماً
هل هو موجود ؟؟
سألها
لم ينتظر الإجابة
لأنه لم يرد هذه الإجابة
أراد فقط أن يذهب
وينسي فكرة اللقاء
وينسي الأصدقاء
فذلك أجدي من البقاء
وليبقي كل النقاء
في الذكريات
وفي المعرفة
وفي الإنسان

ويبقي الأمل،،،”

..
عندما أتته رسالتها
غاص الغيم في أنفاسه
وأدرك أن لها في وقعه رنين
وأنها سكنته عند مدخل الغروب قمحة وبعض رحيق
احتواها حتى آخر النهر
وتدثر بأنفاسها وهي تقرأ من سورة الزمر (خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ)
فإذا به عند الفجر يتحول إلى سنبلة
وليس عليه جناح

سألت البحر عن عينيك
والشجرة عن مداخل الظلال إليك
فتداعى ليل النحيب
وتمدد شوق الأفئدة
على قطرات الهواجس
وهي تنتظرك تحت النجمة
ترقب شوقك الجريء..
حدثتني عصفورتك
التي همست لنخلة
تلد ثمرة كل عام
أن أتئد على عبير الوجد إليك..
رشفت رحيق الثمرة
فسكرت بولهي النائم
تحت غصن الزيتون
في انتظارك المهيب..
كل أعمدة الضوء
تفجرت في رئتيّ
شعاعاً من إدمان،
توكأت على عصا وجعي
ونمت ليلتي أحلم
بحرفك أن يجيء
فإذا بالنجمة
تمنح عصفور هواي
حق الطواف بكعبة
يقصدها الليل
حين يهرب من وجهك القمري
دخان ارتعاشي في حضورك..
كيف يكون ملح الأرض
هكذا بطعم عذوبتك
دافئاً وجريئاًً؟!!
وكيف يكون لون البحر
ندياً كلما هجره موج التعب..
يا صمت القصائد
المعلنة في صدر الريح
ويا أنين التقاء المدى
برصيف الانتظار
حينما لم تكل دقات الهوى
عن طول المجيء
وهو لا يرد إليه البصر مرتين
في تاريخ غيابك المقيم..
ليس إلا..
هذا الشوق
لا ترسمه كلمات
تنتزع أشعة الشمس
لتلون به وجه المغيب،
هو بعض حنين
وبعض تقواي
وصلاة قائمة..
هذا الفرح بك
بوابة الخروج إليك
من كل مداخل التكوين..
فلينزع الوله غطاء الحزن
لينام عارياً تحت أشعة الأمل
البنفسجية الوعد
وتحت الحمراء
إذ منح سحاب الشجن
حقل العشق مطر السكون..
وهل الموت في عينيك
إلا حياة أخرى!!
يا امرأة لا تجيء
إلا في الشهر الصوم
عن الأحزان
كل يوم!!

سألت البحر عن عينيك
والشجرة عن مداخل الظلال إليك
فتداعى ليل النحيب
وتمدد شوق الأفئدة
على قطرات الهواجس
وهي تنتظرك تحت النجمة
ترقب شوقك الجريء..
حدثتني عصفورتك
التي همست لنخلة
تلد ثمرة كل عام
أن أتئد على عبير الوجد إليك..
رشفت رحيق الثمرة
فسكرت بولهي النائم
تحت غصن الزيتون
في انتظارك المهيب..
كل أعمدة الضوء
تفجرت في رئتيّ
شعاعاً من إدمان،
توكأت على عصا وجعي
ونمت ليلتي أحلم
بحرفك أن يجيء
فإذا بالنجمة
تمنح عصفور هواي
حق الطواف بكعبة
يقصدها الليل
حين يهرب من وجهك القمري
دخان ارتعاشي في حضورك..
كيف يكون ملح الأرض
هكذا بطعم عذوبتك
دافئاً وجريئاًً؟!!
وكيف يكون لون البحر
ندياً كلما هجره موج التعب..
يا صمت القصائد
المعلنة في صدر الريح
ويا أنين التقاء المدى
برصيف الانتظار
حينما لم تكل دقات الهوى
عن طول المجيء
وهو لا يرد إليه البصر مرتين
في تاريخ غيابك المقيم..
ليس إلا..
هذا الشوق
لا ترسمه كلمات
تنتزع أشعة الشمس
لتلون به وجه المغيب،
هو بعض حنين
وبعض تقواي
وصلاة قائمة..
هذا الفرح بك
بوابة الخروج إليك
من كل مداخل التكوين..
فلينزع الوله غطاء الحزن
لينام عارياً تحت أشعة الأمل
البنفسجية الوعد
وتحت الحمراء
إذ منح سحاب الشجن
حقل العشق مطر السكون..
وهل الموت في عينيك
إلا حياة أخرى!!
يا امرأة لا تجيء
إلا في الشهر الصوم
عن الأحزان
كل يوم!!

التقيتها في زمان كان يرسم على زبد الأفق
لحظات التجلي الحالمة بيقظة الحنين،
فاستدعيتها من براكين الإلفة
ولوعة الدروب المرهقة بوجد التمني وشق الأنفس.
كان فرحي بها نبضاً يآلف بين زحمة الطلوع
من أعطاف الأفق وميقات العبور لدفئها الجريء.

لم أستبق ولهي إليها عبوراً من أزمنة تحررت
من الشبق وتسللت إلى ذاكرة الجسد العاري
مواقفاً ترتجى وأسفاً عميق.
استبقتها إإلى الفرح الملون بالعافية
وشهد النقاء العذب حين استرسلت أشواقي
بين محطات النبوغ وإرهاصات الوجد المغلف
برحيق المواقف المباحة وهاجس النشوة القديم.

صدقيني أن فرحي بلقائك كان يسد منافذ الأرصفة
لطرق لا يعبدها المسير ولا مواكب النضال الحثيثة.
كنت أرتقب لحظة الميلاد
أن ترسم في أمنيات الغيب عبقاً جديداً.
كنت أختزل محاصيل المودة في جروف المدن البعيدة
وهي تغازل وحي القصائد بعينيك وتعيد لزمن المعرفة
أهازيج المحبة في دواخل السراب
فيفيض المدى عذوبة وتتوهج الحروف
بلغة تكسرت أحجارها على أعتاب الليل
وهي ترحل من قرى متصدعة بالدهشة
ومتخمة بالزاد والحلوى وأحاديث الصبايا
عن مرتع الضحى وأواخر الطريق.

ما بين أرض بنيت على يقين الزهو بقدراتك اليانعة،
كان يقيني أنك مداخلاً للخروج من بؤس اللغة الساذجة
لزهور بكفها بساتين عطاء سرمدي
تنتهجه جسور التوحد المفعم بجمال البوح وهمس العصافير
وهي ترمي مجاهل الزيف بحجارة من سجيل
وتصدح بعبارات مموسقة لحلم ينتظر الصباح ألا يجيء،
وأسماك القرش تتربص بالمشاة على حافة البحر والندى،
والموج يرفع جزر التوبة في محيط يسكن جوف محارة
مثل لؤلؤة نائمة بين صمت الترقب
وبكاء الأشرعة وهي تنبيء بالعاصفة والصبر الجميل.

اخترق سهمك فواصل الجرح في صدر السحاب
ومطر بوحك لم يزل نجوى وعشق مستهان.
لم أبتدر احساسي بلهفة القدر إليك ولم أتواصل
مع زفير الأفئدة وهي تتوسل لوجهك المقدس
حين تعمده آلهة الإغريق وتستجديه معالم الصحو
في شفتيك مأدبة لشمس سكبت عصيرها
على معالم الطريق بين رفعة الحضور
وتصفيق المغيبون عن جنح الظلام.
البحر في عينيك لم يسكن موجه توقاً إليك
ولم يتعطر بقهوة الإلهام حين تبتدره قصائد الموت
وطاعون النَفس الأخير.
مباركة كانت غزوة الأحزاب وهي تستلهم
مواسم الهجرة إلى كهوف النجاشي
ولم ينبئها فرعون بأن موسى كان له هامان آخر
لم يبن له من الطين المحروق
صرحاً يطل به على إله موسى،
وأن زليخة تحدت جدر الصبح لتعبر نهر النيل
إلى الفرات حيناً
وإلى جنات عدن تجري من تحتها الأنهار حيناً آخراً
وقميص يوسف قد من دبر ومن كيد عظيم.

إني أتناثر في أفق ذهولي يا امرأة أسعدتني معرفتها
وأرقني رحيل شوقي إليها
بعد أن أغمضت عينيها عن صمت طويل
سحب بساط الخاطر من تحت أقدام النخيل
فأزكت الحقول بنكهة ضوئها الخانق
وأفئدة الظلام ترنو إليها و لا تستجيب.

معذرة يا امرأة حيرتني ذات مساء ثم تحولت
بين وهلة وضحاها لأنثى من ورق البردي
وجبروت السكون،
ومن ماء حفظ على ساق التبلدي
لوثة العطش وجنون الأنهار،
ومن نغم لم يعد يتجدد في دمائي
ولا يحث أنسجتي أن تنهض من جديد
لتفتح مسام الشوق الذي تهاوى بين يديها
مطراً من أوردة العطر
وشجراً من عشب النبيذ.

كم كنت سعيداً بك ولكن للسعادة نبض الكبرياء
وللحزن أجر الرحيل،
فوداعاً يا امرأة لم تكتمل بعد بدواخلي
وآثرت أن ترسم هياكل الظلال على بوابات الشمس
حصاناً لن يدك حصن طروادة
ولن يعتلي جبال الأولمب
ولن يفتح نوافذ الرجاء لشعاع استوائي
ولا لبيت عتيق.

صوتها
نغم الحنين إذا سرى بين اضلع الغيم،
فيتداعى المطر
وينساب رذاذ الدهشة في جنح الهوى
..
وحين تتمدد الحروف بين شفتيها
تتأوه الكلمات بين السطور
وتحتويها أذرع العشق
طفلاً من نجوى واشتياق
..
جميلة هنيهات اللقاء
في محطاتها الندية
وطرية حبال صوتها
حين تستدعي كبرياء العشق
وبارقة الرجاء
يا امرأة تمنح النار
دفء الجراح
ويا جرحاً يفتح جسد الليل
لسهر طويل.