اليوم هو الجمعة سبتمبر 10, 2010 2:32 pm




إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 731 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1 ... 18, 19, 20, 21, 22, 23, 24 ... 30  التالي
 عازتان.. قصص فصيرة.. (حلقات) 
الكاتب رسالة
عضو نشط
عضو نشط

اشترك في: الأربعاء فبراير 24, 2010 11:38 pm
مشاركات: 794
مشاركة Re: عازتان.. قصص فصيرة.. (حلقات)

(492)
أخبرهم العم خميس، أن الطائرات والخيول، أغارت على قرية " أبّو محمد" صباح أمس، وقد تزورهم مساء اليوم. فغادروا القرية صوب الحدود. غادر الجميع. الناس وأنعامهم. لم يبق إلا كلب عبد المحمود المكلف بحراسة المطمورة، ودجاجة الحاجة بخيتة، لآن صغارها لا يقدرون على المشي.
في المساء، كان كلب عبد المحمود يقاتل ببسالة نادرة. أذهلت الغزاة. ولم يستسلم إلا بعد أن أصابته رصاصة، وانفجرت قنبلة أمامه، فتناثر وغطى المطمورة.
أما دجاجة الحاجة بخيتة، فقد أبلت بلاءً حسناً. كانت تصل إليهم وهم على سروج الخيل، وعندما تعبر طائرة، تكاد تلامسها. ولم تتخل عن صغارها، حتى أصابوها بقذيفة، فتناثر ريشها وغطى الصغار.


_________________
صورة


الأربعاء يوليو 28, 2010 3:19 pm
يشاهد الملف الشخصي
عضو نشط
عضو نشط

اشترك في: الأربعاء فبراير 24, 2010 11:38 pm
مشاركات: 794
مشاركة Re: عازتان.. قصص فصيرة.. (حلقات)

(493)
جاء ونحن نتحدث عن الرياضة ـ قتلناها بحثاً ـ قلنا أن فرقنا، سيئة الحظ. فبالرغم من أنها الأفضل في العالم، إلا أنها لم تلعب في نهائيات كأس العالم حتى اليوم. وما ذهبوا إلا عادوا مغلوبين.. قلنا، أصابتها عين.
وعندما جاء، وقبل أن يجلس. قال: كورة؟!. كورة شنو البتتكلموا عنها؟.هو دي كورة؟. والله فرقنا دي، المفروض ما يجيبوها في الأعلام. ووزارة الرياضة دي ذاتها المفروض يحلوها، ويعملوا لينا بدلها وزارة شليل وينو، وشدت.
قلنا: شطارتك في المساكين ناس الكورة. ليه ما تتكلم في غيرهم. وزارة الزراعة مثلاً.
قال: زراعة؟. إنتو حتعملوا لي ضغط والله. أنحنا ما لقينا العصيدة والويكة، وإنتو عاملين لي وزارة زراعة؟. والله دي بدلها لو عملوا لينا وزارة موية فول أحسن..حلوها، حلوها..
قلنا: طيب والثروة الحيوانية؟.
قال: وزارة الثروة الحيوانية دي، بتاعة شنو؟.
قلنا: اللحمة.
قال: وبتقولوها كمان.!! والله أنحنا ما باقي لينا إلا نسعر ويربطونا من عدم أكل اللحمة.. حلوها وأعملوا لينا بدلها وزارة الكوارع، والعكو..
قلنا: طيب وروسانا ديل، ما قاعدين يحضروا المؤتمرات زيادة عدد. سمعتهم يوم عملوا حاجة؟.
قال: لا، لا، لا يا جماعة.. الرؤسا ديل موضوععهم تاني.. ديل بمشوا عشان يحتكوا.
قلنا: عيب يا عبد الرحمن.. يا خي احترم نفسك.. اللهم اشهد على عبد الرحمن..


_________________
صورة


الأربعاء يوليو 28, 2010 3:34 pm
يشاهد الملف الشخصي
عضو نشط
عضو نشط

اشترك في: الأربعاء فبراير 24, 2010 11:38 pm
مشاركات: 794
مشاركة Re: عازتان.. قصص فصيرة.. (حلقات)

(494)
جلسنا للسمر في فناء معسكر اللاجئين الفسيح، وأقمنا مسابقة شعرية لشعرائنا، كما هو الحال دائماً عندما لا نتعشى، فنلهي أنفسنا بالغناء، وكتابة القصائد.
بدأنا بهذا البيت:
لما جانــي خطـاب عتــابك كنت بكتب فـي قصيدة
قال أدروب:
قلت فيــها عــيــون حبيبــي وضاعت الكلمة البريدا
وأصاف عثمان:
رجعت بطــلت الكتــــــابة رسمت أشواقي الشديدة
وأضاف دينق:
رسمت عصفور ضل عشه وحاجـة ما لاقيا البجيدا
واختتمها آدم:
وكنتِ إنتِ الشـاغلة بالــــي وكنـا موضوع القصيدة.
نحن لاجئون. واللاجيء عندما لا يتعشى، لا يسمع له رأي.. فأي الأبيات للجائزة تختار؟.
لكم الحبوب، والفواكه، والخضروات، كلها خزنوها.. ولكم الأنعام كلها كلوها.. ولكم الذهب، والبترول، ولكم السلطة اغتصبوها.. فقط أفيدونا في هذه.. ألسنا مستضعفيكم؟!.


_________________
صورة


الأربعاء يوليو 28, 2010 3:34 pm
يشاهد الملف الشخصي
عضو نشط
عضو نشط

اشترك في: الأربعاء فبراير 24, 2010 11:38 pm
مشاركات: 794
مشاركة Re: عازتان.. قصص فصيرة.. (حلقات)

495)
كان يا ما كان، في قديم الزمان، يحكى أنه في منتصف العام الدراسي في جامعات السودان، كثُر الزنادقة المبشرون بالحور الحسان، ووصف الجنان، مع أنهم لا يصلون، ولا يصومون رمضان.
وفي تلك العطلة الطويلة، تجمعت كتيبة كبيرة، فيها كل عشرة من قبيلة.
وفي مساء يوم مطير، كله شر، وليس فيه خير، وفي تلك الليلة المدلهمة، السحاب المتراكم، والعواصف والأعاصير الهوجاء، والبرق يخطف الأبصار، والأمطار في انهمار، والهمهمات المبهمة، لو أخرجت يدك لن تراها، في تلك الليلة، دخلوا غابة ليس فيها بيت، وكان ذلك جوار مدينة توريت.
ومن ذاك اليوم، وحتى اليوم، ونحن ننتظرهم وهم لا يعودون. أترى أعجبهم المقام فأقاموا، أم غلبهم النعاس فناموا.؟..
ومن ذاك اليوم، وحتى اليوم، وما أن تراك طيور القماري، وأنت تتجول في تلك الغاية، إلا وظنتك تبحث عنهم. فيخبرك فتيانها بصوتهم الحزين قائلين" كلهم ماتوا". وتؤكد لك فتياتهم الخبر " ماتوا كلهم".
إن كنت في طريقك إلى البير، أو بجوار النيل، أو حتى في شارع القصر، وسمعت فتيان طيور القماري، وهم ينعوهم " كلهم ماتوا" وتؤكد فتياتهم الخبر " ماتوا كلهم"، فترحم عليهم، والعن الزنادقة المبشرين بالجنان، وهم لا يصلون، ولا يصومون رمضان..


_________________
صورة


الأربعاء يوليو 28, 2010 6:42 pm
يشاهد الملف الشخصي
عضو نشط
عضو نشط

اشترك في: الأربعاء فبراير 24, 2010 11:38 pm
مشاركات: 794
مشاركة Re: عازتان.. قصص فصيرة.. (حلقات)

(496)
كان يظنها قبيحة، جاهلة، ومتخلفة. بزراقها الذي فقد لونه، وشعيراتها المتطايرة، وجهلها للأمور، حتى سافر إلى المدينة، ورأى ما رأى، وحدث ما حدث.
ثم عاد. جلس بجوارها، وهو يتأمل زراقها الذي فقد لونه كطفل، ويداعب شعيراتها المتطايرة كالفراشات، وعدم إلمامها بسفاسف الأمور.
قال لها، يا حبوبة يا جميلة، يا أول وآخر موضة، يا ذات الجدائل، يا مثقفة، يا بريئة.
فناولته ملء يديها فولا، أكله وشرب من الزير، وتوسد رجليها ونام وهو قرير.


_________________
صورة


الخميس يوليو 29, 2010 12:21 pm
يشاهد الملف الشخصي
عضو نشط
عضو نشط

اشترك في: الأربعاء فبراير 24, 2010 11:38 pm
مشاركات: 794
مشاركة Re: عازتان.. قصص فصيرة.. (حلقات)

(497)
أكلت عصفورتها، ويتّمت الأفراخ، فجلست تبكي.
تابعتها من أول يوم، وهي تنقل القش وتنسجه، لبناء عشها. بل كانت تساعدها بنثر القش تحتها، وتغمرها سعادة لا توصف، عندما تستخدمه في البناء. وعندما تراها تعبت، وهجعت للمقيل، تنثر لها الحب، وتأتيها بالماء. فأصبحتا صديقتين.
يوم باضت، وباتت لا تغادر العش إلا لماماً، كانت تعد لها الحب والماء، حتى لا تتعب. ويوم أفرخت، وسمعت أصوات الصغار، فرحت كثيراً، وجادت عليهم بالمزيد من الحب والذرة. ومع أنها لم ترهم، إلا أنها أسمتهم بحسب أصواتهم.
اليوم لم ترها منذ الفجر، وقد انتصف النهار، وصار صوت الأفراخ يعلو. فحزنت لأجلها وأجلهم. ولكنها تذكرت أنها اصطادت صباح اليوم بعض العصافير بشرك "السبيب".. ولأنها تعرفها بعلامة في قدمها اليسرى، أسرعت تبحث بين الريش، حتى وجدت ساق صديقتها. فعرفت أنها أكلت صديقتها، ويتّمت الأفراخ. فجلست تبكي.
ولكنها كانت تتسلق الشجرة كل صباح لتنزلهم، وتطعمهم، وتسقيهم، وتلعب معهم، ثم تعيدهم للعش في المساء.


_________________
صورة


الخميس يوليو 29, 2010 12:23 pm
يشاهد الملف الشخصي
عضو نشط
عضو نشط

اشترك في: الأربعاء فبراير 24, 2010 11:38 pm
مشاركات: 794
مشاركة Re: عازتان.. قصص فصيرة.. (حلقات)

(498)
بذلت كل ما في وسعها لتعبر. ولكنها تعطلت أخيراً، وتوقفت في منتصف الوادي.
كان الوقت صباحاً. ترجل وتابع السير على نفس الطريق. تجاوز الرمال، وصعد الجرف. لم يفارق الطريق تجنباً للندى. فسمع صوتها من بعيد، وهي تدنو منه، وتغني في حبور." طيري فوق، قميرية طيري فوق، شرك قبضاك". لحقت به، وعندما حاذته سلمت عليه. وتجاوزته، وهي عنه تبتعد.
طيور القماري، التي لمحها تحط قبل قليل، ما طارت إلا بعد أن دنت منها، ثم حطت على أغصان شجر " القمبيل".
توقف عن السير، وبدأ ينظر إليها. أعجبه هذا الطوق الجميل، واللون الرمادي اللامع، كلون غمام مطير. بعضها يتناجى، والبعض في تقبيل. أشجته. فغناها، " ابني عشك يا قماري قشة، قشة، وعلمينا كيف على الحب دا ننشا".
هدلت، فضج الوادي بالهديل، فرح، وغمرة الفرح النبيل. نظرت إليه، وفي أمره حارت. ولأنه لم يحسن الوصف، طارت.


_________________
صورة


الخميس يوليو 29, 2010 12:27 pm
يشاهد الملف الشخصي
عضو نشط
عضو نشط

اشترك في: الأربعاء فبراير 24, 2010 11:38 pm
مشاركات: 794
مشاركة Re: عازتان.. قصص فصيرة.. (حلقات)

(499)
منذ أن عاد، وهو سهامٌ ساهٍ، والمشهد لا يفارق مخيلته. إنه منظرٌ بشعٌ شنيع. يقشعر له البدن، وتنقبض النفس..
المدرسة محاصرة من كل الجهات، دوي الرصاص المتلاحق، القنابل تزمجر، التلاميذ يركضون بين الفصول وعبر الساحة، المدرسون يحاولون جاهدين تهدئتهم، فصول القش تحترق فوق رؤوسهم، الدماء تسيل، اختلطت الجثث.. الأرجل، بالكتب، بالأيدي، بالدفاتر.
ثم سكون...
مرةً يضرب رأسه بأي شيء يصادفه، ومرة يعض إصبع الندم، وتارةً يجهش في البكاء.
لم يجد الشجاعة للجلوس مع الناس، وخشي أن يحدث أحداً بفعلته، فبات يحدث نفسه.
لم يحفل باللحية، ولا بشعر رأسه، ولا بنظافة الثياب.
ثم خرج يبحث عن شيء ما، داخل نفسه، وهو ساهمٌ ساهٍ، لا بعي ما حوله. حتى حجارة الأطفال، طعامه، شرابه، وبوله..


_________________
صورة


الخميس يوليو 29, 2010 12:30 pm
يشاهد الملف الشخصي
عضو نشط
عضو نشط

اشترك في: الأربعاء فبراير 24, 2010 11:38 pm
مشاركات: 794
مشاركة Re: عازتان.. قصص فصيرة.. (حلقات)

(500)
يسكن المدينة ويعمل في الريف. لأعوام وهو في غدوٍ ورواح. السيارات هنا أمرها يسير، وهي ليست في قائمة الأماني، والسفر بلا مشقة.
الصبح نديّ كصبح الرشاش، غير أنه بلا دعاش. بمجرد وصوله إلى الطريق الطويل، أدار جهاز التسجيل." أيها الناس نحن من نفرٍ". ثقة في مكانها. يوم فصلوه، كتب خطاباً لصديق. قال فيه، هم ليسوا من الناس... الناس قلة..
منحنى الطريق كوادي أزوم. تنقصه الرمال، وأسراب الدباس، وبنات البصل على الشطين، وصديقه عوض، والعود، ومزاج الغناء.
" لون المنقا، الشايل المنقا". رفع الصوت. اللقطة الأولى، لجنينتهم وهو يتسلق. والأخرى ميز المنقا واو.. والثالثة المزرعة التجريبية الحكومية شندي.. يا لها من أيام!.. عدة معاهد، وكليات، ومدارس، من الشمال، والجنوب، والغرب، والشرق، والوسط، التقت بمعهد التربية شندي.. كأنهم يتعمدون أن نتعارف. إن لم يكن في الدراسة ففي العطلة.. موسم الرحلات الصيفية. هزمنا شمبات رغم تشجيع بناتهم الجميلات، ولكن هزمتنا كلية البيطرة. منقة كسلا حلوة وصافي لونها. كل البلد منقا. لو لم نعتمد إلا عليها لكفتنا.. جمهورية المنقا. ابتسم.
" بين غيمة تغازل كل زهرة، وخيال رمانة على المجرى". آه.. فقط لو أنها كلمته في ذلك اليوم، وهو في طريقه من "جاوه" إلى استراحة "سوني" قادماً من "دربات". أسبوعان يهديه وادٍ، إلى جيلٍ، إلى وادٍ، وهو لا يكل ولا يمل. المقيل في الجنائن، والمبيت أينما أرسى أمسى. عندما كانوا طلاباً، كان بعضهم يسأل عن الجبل، وآخرون عن الغاية، والنهر، والقادمون من الجنوب تدهشهم الصحراء. وهو أيضاً كان يسأل. ثم طافها وعرفها جميعاً.. يعرف الأنهار أكثر مما تعرفها التماسيح.. والصحراء أكثر من العنقاء.. والغابة كأنه "ورل".. ورل رهد الطرور، كان يطاردنا دون ذنب، ولكنه لم يكن يلحق بنا..
"أنا والنجم والمسا". رددها مع المغني.. أول أيام رمضان. في بيت الزملاء، وبعد الإفطار والصلاة، صدح المذياع. وقتها كان دون العشرين يتدرب. لو حيا الزهرة لحيته. عنفوان الشباب، والحلم العريض.. أردمتا، الطابية، أدري، كجا، خروف الرحلة المدرسية بجنيه.
" لمّا قالوا لي النعيم مسافر، ذهبتُ المحطة لقطع التذاكر". ضمة التاء. ما أجمل ذلك الصوت، وما أروع ذاك الأداء.. لو كان فناناً، لاتخذه فنانه.. كان من أعز أصدقائه.. رحمه الله وأحسن إليه. من حسن حظه لم يحضر هذا الزمن القبيح.
سالت منه دمعه.. انحنى لتناول منديلاً.. فاختلط الشمال، بالجنوب، بالشرق، بالغرب.. والغابة، بالصحراء، بالجبل، بالنيل..
لا تبكه كثيراً.. فليس وحده.. رجاءً، ابق لنا فليلاً من الدمع. فموت اللاجيء مفاجيء..


_________________
صورة


الخميس يوليو 29, 2010 12:33 pm
يشاهد الملف الشخصي
عضو نشط
عضو نشط

اشترك في: الأربعاء فبراير 24, 2010 11:38 pm
مشاركات: 794
مشاركة Re: عازتان.. قصص فصيرة.. (حلقات)

(501)
عاد بعد زيارة لقاعدة جوية. تغدى، وأغمض عينيه لينام، فطاف شريط الذكريات..
قبل أربعين عاماً ـ وقتها كان في الخامسة ـ رأى الطيارة لأول مرة. يوم ألقت عليهم القنابل واختفت. مات بعضهم، ونجا آخرون. ولكنها لم تقتله، ولا هو منها هرب. تسمر في مكانه ينظر إليها بإعجاب شديد.. يومها، تمنى أن يمتطيها يوماً ما.
ثم دارت الأيام..
بعد التقسيم، وفي فترة الحروب بين الدويلات، كان يراها كل يوم، بألوانها وأشكالها المختلفة. كان عدد الطائرات أكثر من عدد الناس. قضت على كل الناس، لم يبق منهم إلا القليل. يومها، تمنى أن يقود واحدة منها يوماً ما.
ثم دارت الأيام..
توقفت الحروب بعد إعلان الوحدة من جديد، واختفت الطائرات.
التحق بالمدارس، ومنها كلية الطيران، فقائد طائرة في جيش الوحدة، واليوم، هو قائد الطيران.
نادى ابنه الصغير، قال له، أغمض عينيك وتمنى.. ولكن لا تخبرني بأمنيتك إن أردتها أن تتحقق..
فأغمض الطفل عينيه، وتمنى..
* * *
عندما كنا صغاراً، لم تمهلنا الحكومات لنتمنى..
يا أطفال السودان، أغمضوا أعينكم، وتمنوا لنا الوحدة. وليكن موعدنا، ليلة الخميس من كل أسبوع، قبل النوم..


_________________
صورة


الخميس يوليو 29, 2010 12:37 pm
يشاهد الملف الشخصي
عضو نشط
عضو نشط

اشترك في: الأربعاء فبراير 24, 2010 11:38 pm
مشاركات: 794
مشاركة Re: عازتان.. قصص فصيرة.. (حلقات)

سمعت عن السيارة. أما الطيارة، فرأتها رأي العين، وهي تنصب صوب القرية، بينما كانت هي تتجه نحو البئر لساعتين.
هالها الدخان، وصوت الرعد ولا سحاب. أسقطت الجرة من رأسها، وركضت. ساعة من الركض بلا توقف. أخيراً وصلت.
كانا تحت الشجرة حيث تركتهما. ارتمت عليه واحتضنته ـ ابنها ـ حاولت الإمساك بيده، مقطوعة. وضعته برفق، وارتمت عليها ـ ابنتها ـ أدركت أنها هامدة. الجسد بلا رأس. التقطت حفيدتها ـ بنت بنتها ـ من القصب. احترق نصفها.
هالت التراب على رأسها، وبدأت تصرخ وتولول. لا سالت منها دمعة، ولا جاء من يعزيها. فالقرية هادئةٌ، صامتةٌ، هامدة.
اتجهت يميناً، ثم عادت.. يساراً، وعادت.. ابتسمت، قهقهت، ثم غادرت.
في اليوم التالي، كان أطفال المدينة يرمون امرأة غريبة بالحجارة.
في اليوم الثالث، شكل الحاكم لجنة لمكافحة الكلاب الضالة والمجانين.
اليوم الرابع، ليس لي.
أما الخامس، فهو لك. اكتب.. اكتب فيه ما شئت.
* * *
يا لك من ملهمة!. كلما أفرغ، أعود إليك، فأمتليء.. أقول في نفسي، كنت هنا، وأنا الآن وين؟!أ
قصة، وخمسمائة قصة، تفصلني عنك، وغداً يبدأ طريق الرجوع إليك، عبر " قصتان وألف قصة، لك يا وطن ".
ومهما صعب درب الوصول، لازم، لازم أصل..
* * *
أما التعليقات، فهذا ليس مكانها. ولكنني أفردتها هنا، لأهميتها في الموضوع. لذا، سأعتمد على فطنة القاريء، وأترك مكانها شاغراً في النص.
..... متاحة، فأنا في راحة. من الآن، وإلى أن أعاود الكتابة، يشرع التعليق بابه.
التحية لكم جميعاً، والشكر أبضاً.
متنا شوقاً إليكم. متى تتعقلون، وإليكم نعود؟.


_________________
صورة


الخميس يوليو 29, 2010 12:44 pm
يشاهد الملف الشخصي
عضو نشط
عضو نشط

اشترك في: الأربعاء فبراير 24, 2010 11:38 pm
مشاركات: 794
مشاركة Re: عازتان.. قصص فصيرة.. (حلقات)

(502)
في هذه الجزيرة النائية التي خصصتها الأمم المتحدة للاجئي العالم، جلسنا مع بعض جيراننا للسمر. تحدثنا نحن عن همومنا التي تشبه هموم البغال والحمير. وتحدث آخرون، عن تحول العالم إلى آلة، تطحن الناس قبل أن تأكلهم، وأن الإنسان تحول إلى مجرد رقم.
قلنا لهم: نحن نتمنى أن يكون لنا بلد فيه ماء، وخبز، وتعليم، ودواء، وذكرنا أيضاً بعض الأشياء التي رأيناها هنا. كالكهرباء، والتلفون، والبيبسي.
قالوا، إذن، اذهبوا إلى بلادنا..
ثم تحدث آخرون. قالوا: أتعبتنا المدنية، وكادت تقتلنا. وأضافوا: نحن نتمنى أن نعيش في بلد ليس فيه كهرباء، ولا تلفون، ولا حكومة. ولكن فيه إمبراطور باطش يضرب الناس ويحبسهم.
قلنا: وينزع سراويلكم؟
قالوا، نعم. وينزع سراويلنا.
قلتا، ويخزن عليكم الحبوب؟
قالوا: نعم. ويخرن علينا الحبوب.
قلنا: ويزور عليكم الدين؟
قالوا: نعم. ويزور علينا الدين.
قلنا: ويقسم عليكم الوطن؟
قالوا: نعم. ويقسم علينا الوطن.
* * *
اطمئنوا. لم نقل شيئاً. لم نقل لهم اذهبوا إلى أي مكان..


_________________
صورة


الأحد أغسطس 01, 2010 8:07 pm
يشاهد الملف الشخصي
عضو نشط
عضو نشط

اشترك في: الأربعاء فبراير 24, 2010 11:38 pm
مشاركات: 794
مشاركة Re: عازتان.. قصص فصيرة.. (حلقات)

(503)
في كل صباح، وهي في طريقها لمحطة الحافلات، تقابله في نفس المكان، ونفس الزمان، ويسمعها نفس الكلام، وتسمعه هي أيضاً نفس الكلام. فقرر أخيراً الانسحاب، فغاب..
بعد عام، قابلته صدفة في نفس المكان، ونفس الزمان. فإذا بقلبها يخفق بشدة. فأسمعته نفس ما كان يقول لها من كلام، وأسمعها هو أيضاً، نفس ما كانت تقول له من كلام.
ـ " لو سمحت.. كلمة.".
ـ " قلة أدب".
* *
الأشياء المشابهة كثيرة، وأنواعها متعددة.. ولكن يجمعها كلها، عدم سماع كلمة..


_________________
صورة


الأحد أغسطس 01, 2010 8:13 pm
يشاهد الملف الشخصي
عضو نشط
عضو نشط

اشترك في: الأربعاء فبراير 24, 2010 11:38 pm
مشاركات: 794
مشاركة Re: عازتان.. قصص فصيرة.. (حلقات)

(504)
بعد انفصال الجنوب بعامين، كنت على وشك عبور الشارع المزدحم في هذه الصفحة المزدحمة من العالم. فإذا بطفل صغير يمسك بيدي ويسلم علي: " إزيك يا عم".
رددت عليه السلام، وسألته: " اسمك منو؟"..
قال" اسمي ملوال"..
قلت: " وماشي وين؟"..
قال: " ماشي المدرسة"..
فإذا برجل المرور يوقف السيارات ويقول لنا " اعبروا يا سودانيين.. يلا بسرعة يا زول". فعبرنا الشارع في هذه الصفحة المزدحمة من العالم، وسار كل من في طريق..
* * *
أعاننا الشيطان في تقسيم الوطن.. فمتى يعيننا الله على توحيده، أو التخلص من نكهة السودان الفريدة..


_________________
صورة


الأحد أغسطس 01, 2010 8:22 pm
يشاهد الملف الشخصي
عضو نشط
عضو نشط

اشترك في: الأربعاء فبراير 24, 2010 11:38 pm
مشاركات: 794
مشاركة Re: عازتان.. قصص فصيرة.. (حلقات)

(505)
كلما مرّ من هنا، تبول، ثم بصق.
لا بئر ماء، لا دواء. يتصبب عرقاً بطعم الملح، وقد أنهكه التعب، وهو في طريقه من " قولو" إلى " دايا " بجبل مرة، سيراً على الأقدام بعد اختفاء طريق الإنجليز، يرافق الجمال المحملة بالطوب الأحمر، لبناء أول مبنى حكومي على نفقة المواطنين البؤساء منذ خروج الإنجليز. وبعد ساعتين من المسير وسط هذه الجبال الغبراء، وهو يتصبب عرقاً بطعم الملح، وقد أنهكه التعب، والشمس تحرق الجلود، ينتصب أمامه هذا الجبل اللعين، الذي يذكره بأحد الساسة ـ قفاه ـ
كلما مرّ من هنا، وهو في طريقه من " قولو" إلى "دايا" بجبل مرة، سيراً على الأقدام بعد اختفاء طريق الإنجليز، وهو يرافق الجمال المحملة بالطوب الأحمر لبناء أول مبنى حكومي على نفقة المواطنين البؤساء، ورأى هذا الجبل يننتصب أمامه كصنم جاهلي، تبول، ثم بصق..


_________________
صورة


الأحد أغسطس 01, 2010 8:26 pm
يشاهد الملف الشخصي
عضو نشط
عضو نشط

اشترك في: الأربعاء فبراير 24, 2010 11:38 pm
مشاركات: 794
مشاركة Re: عازتان.. قصص فصيرة.. (حلقات)

(506)
أرسلت له معهم جملتين. الأولى اسمية للتحية، والأخرى فعلية للطلبية.
"عزيزي وخلي".. " تموت تخلي".
التوقيع الشفهي: أم برمة.
* * *
عيب، والله عيب.. هذا كشف حال. سأستبدلها.


_________________
صورة


آخر تعديل بواسطة القوني في الاثنين أغسطس 02, 2010 11:19 am، عدل 1 مرة.

الاثنين أغسطس 02, 2010 11:06 am
يشاهد الملف الشخصي
عضو نشط
عضو نشط

اشترك في: الأربعاء فبراير 24, 2010 11:38 pm
مشاركات: 794
مشاركة Re: عازتان.. قصص فصيرة.. (حلقات)

(507)
حادثها عبر تلفونه الموبايل، بثلاث جمل. الأولى لا تشبهه، والثانية استفهامية، والثالثة شبه جملة. " أهلاً يا تيتي.. السيارة عجبتك؟.. في المزرعة يا إنتي "..
اسم الدلع: دراكولا.
المهنة الهامشية: رجل أعمال..
* * *
لا، لا.. هذه فضيحة وفظيعة. سأستبدلها أيضاً.


_________________
صورة


الاثنين أغسطس 02, 2010 11:16 am
يشاهد الملف الشخصي
عضو نشط
عضو نشط

اشترك في: الأربعاء فبراير 24, 2010 11:38 pm
مشاركات: 794
مشاركة Re: عازتان.. قصص فصيرة.. (حلقات)

(508)
إن أردت عن تكتب عن أمة، فعليك بالطبقة الوسطى. فما الأمة إلا الطبقة الوسطى.
كان يا ما كان في قديم الزمان،عاشت في بلاد السودان أمة، عدد الفقراء فيها يقل عن الأثرياء، ولا ينقص عن الوزراء إلا قليلا. سلط الله عليهم التماسيح فأكلتهم.


_________________
صورة


الاثنين أغسطس 02, 2010 12:06 pm
يشاهد الملف الشخصي
عضو نشط
عضو نشط

اشترك في: الأربعاء فبراير 24, 2010 11:38 pm
مشاركات: 794
مشاركة Re: عازتان.. قصص فصيرة.. (حلقات)

(509)
اعتذر لهن ـ خليلاته ـ قال في نفسه ـ إن كانت له ـ لا يضر يوم في العام. اليوم لها ـ زوجته ـ تأبط عود حطب ـ يدها ـ وضعه على " قنطور" نمل ـ بطنه ـ وبمحاذاته ساقا نعامة ـ ساقاها ـ وبمحاذاة ساقا النعامة، خفا بعير ـ أرجله ـ تحسس مال الحرام ـ محفظته ـ تشعبطا الخنزيرة ـ المرسيدس ـ وغادرا..
إلى أين؟!. وما أدراني؟!. لِمَ لا تسأل رئيس الوزراء عن وزرائه


_________________
صورة


الاثنين أغسطس 02, 2010 12:11 pm
يشاهد الملف الشخصي
عضو نشط
عضو نشط

اشترك في: الأربعاء فبراير 24, 2010 11:38 pm
مشاركات: 794
مشاركة Re: عازتان.. قصص فصيرة.. (حلقات)

(510)
كل الناس يتزينون، وخاصة النساء. أما هذه التي تراها أمامك ـ جارتنا في حي الجبل بمدينة واو ـ حبوبة ميري ـ فالحجل الذي تراه في قدمها، تحيط به هالة من الندوب، فهو ليس للزينة. إنه حجاب دفعت قيمته بقرة كاملة للكجور ليقيها شر الشياطين. إن جئتَ شتاءً وجدته في قدمها اليسار، وهو في اليمين إن جئتَ في الخريف. فهي تقول أن الشياطين تأتي من اليمين في الخريف فتصيبها بالحمى، وتأتي في الشتاء من الشمال فتصيبها بالزكمة.
أنا من جانبي وبصفتي من المقربين إليها، ولا تناديني إلا بيا ولدي، حاولت إقناعها بأن هذه مجرد خزعبلات، وخرافات، وأن الذي يصيبها في الخريف هي الملاريا التي تنقل طفيلها أنثى بعوض الانفوليز، وأن الذي يصيبها في الشتاء هو الزكام، وحدثتها عن أمراض البرد، وأسبابها، والوقاية منها، وعن أنفلونزا الخنازير، وأنفلونزا الطيور. وقد تفهمت الأمر بسهولة أذهلتني، وأمّنت على كلامي قائلة " آي، آي.. ما يا همن دي.. والله ياهو دي همن زاته".


_________________
صورة


الاثنين أغسطس 02, 2010 12:16 pm
يشاهد الملف الشخصي
عضو نشط
عضو نشط

اشترك في: الأربعاء فبراير 24, 2010 11:38 pm
مشاركات: 794
مشاركة Re: عازتان.. قصص فصيرة.. (حلقات)

(511)
في مثل هذه الأيام من كل عام، تعود ذاكرة شجر" الحراز" فيتذكر أنه شجر، ويبدأ الاخضرار، وتجود " الجباريك" بما لديها من خيرات، ويفيق الناس من زحمة العمل وإغماءة الجوع، ويتذكر المحبون محبوباتهم وتراودهم رغبة الزواج بعد الحصاد.
في كل عام، وفي مثل هذه الأيام. تزورنا أسراب الجراد بكل أنواعها. "الشاو" بأسرابه العمودية البنية وكأنها الأعاصير أو الدخان، و" سار الليل" وهو يمر على المزارع وجنائن الهشاب كالصقيع.
يومها، لا نجد إلا أن نتوغل في الغابة بحثاً عن "الدمباري" في كوخه الصغير، نشكو له الجراد ثم نعود.
في اليوم التالي، وقبل كل شيء، نبدأ في الترقب. فإذا به اعتلى أعلى أشجار السدر، أو فوق رابية من الروابي، وهو يشير بعصاه، ويصل صوته من بعيد، وهو يفعل بها ما يشاء. إن أرادها أن تطير طارت، وإن أرادها أن تحط حطت، وإن شاء منعها الطعام.
أما هذه المرة، فقد قسا عليها كثيراً، ليرينا سيطرته عليها، فرأيناها وهي تحلق طول النهار دون أن تحط، وقد أنهكها التحليق. وفي المساء منعها الطعام.
قبل الفجر، غلبه النعاس فنام. وعندما بحثنا عنه صبيحة اليوم التالي، وجدناه جثة هامدة، لم تتبق منه غير العظام.


_________________
صورة


الثلاثاء أغسطس 03, 2010 11:49 am
يشاهد الملف الشخصي
عضو نشط
عضو نشط

اشترك في: الأربعاء فبراير 24, 2010 11:38 pm
مشاركات: 794
مشاركة Re: عازتان.. قصص فصيرة.. (حلقات)

(512)
سألت القطة الصغيرة صديقتها الطفلة، وهي تلعب بأصابعها، سألتها: متى سنأكل اللحم، ونشرب الحليب، يا فاطمة؟!.
قالت لها الطفلة: لا أدري يا عزيزتي.. ولكن ليس قبل مرور عشر سنوات.
قالت القطة: كيف عرفتِ يا فاطمة؟. من أخبرك؟
قالت الطفلة: سمعته وهو يقول، أنه سينظم كأس العالم في هذا التاريخ.
قالت لها القطة الصغيرة: ولكنك تعرفين أنه كذاب يا فاطمة.
قالت الطفلة: نعم. أنا أعرف ذلك. ولكن أتمنى أن يصدق هذه المرة. فإن جاء الناس لكأس العالم، سيحضرون لنا معهم اللحم والحليب.


_________________
صورة


الثلاثاء أغسطس 03, 2010 12:09 pm
يشاهد الملف الشخصي
عضو نشط
عضو نشط

اشترك في: الأربعاء فبراير 24, 2010 11:38 pm
مشاركات: 794
مشاركة Re: عازتان.. قصص فصيرة.. (حلقات)

(513)
لقاءٌ، فموعدٌ، فكلامٌ، فسلامٌ، فابتسامةٌ، فنظرةٌ، فجبهةٌ، فانقسام..


_________________
صورة


الثلاثاء أغسطس 03, 2010 12:12 pm
يشاهد الملف الشخصي
عضو نشط
عضو نشط

اشترك في: الأربعاء فبراير 24, 2010 11:38 pm
مشاركات: 794
مشاركة Re: عازتان.. قصص فصيرة.. (حلقات)

(514)
حدثنا عبد الرحمن. قال، أباطرة العرب، هم أغنى أغنياء، أو أغبياء العالم، بحسب تصنيف صحيفة " فقر بس" المهتمة بدراسة هذه الأمور. فقد احتلوا المراكز من 1-20 .. دعوني أمنحهم بارقة أمل. صمت ثم أضاف، عفواً، عفواً.. نسيت. إلى 22.
طبعاً لن أذكر الاسم، ولا العمر، ولا الجنسية، ولا مصدر الثروة، ولا المستوى التعليمي، ولا الحالة السياسية، ولا أي شيء محرج.
وأفقر فقراء العالم، الشعوب العربية. احتلوا المراكز من 1-20 .. دعوني أمنحكم بارقة أمل.. صمت ثم أضاف، عفواً، عفواً.. تذكرت. إلى 22.
قلنا: عيب يا عبد الرحمن.. يا خي احترم نفسك.. اللهم اشهد على عبد الرحمن..


_________________
صورة


الثلاثاء أغسطس 03, 2010 12:20 pm
يشاهد الملف الشخصي
عضو نشط
عضو نشط

اشترك في: الأربعاء فبراير 24, 2010 11:38 pm
مشاركات: 794
مشاركة Re: عازتان.. قصص فصيرة.. (حلقات)

(515)
اقتحم عليه محراب الوحدة، وهو يتأمل.
قال: أخالفك الرأي. فأنا مع التقسيم. ولكني أحترم رأيك.
فرد عليه. قال: أرجو التزام الهدوء. فالمكان لا يحتمل الضجيج.. ثم أنك سوداني، وأنا سوداني. والسودانيون أبداً لا يختلفون. ولكنهم دوماً لا يفهمون.. أنا مع الوحدة، وقبل الوحدة مع الحكم الرشيد.. أنا هنا. فأين أنت؟. أرأيت؟. لا أنت خالفتني، ولا أنا فهمت. فالسودانيون أبداً لا يختلفون، ولكنهم دوماً لا يفهمون.. نحن من العشرة الكبار في العالم.. مساحة وثروة، وأباليس.. ولأننا لا نفهم، قسمنا الوطن، وبددنا الثروة، وتوجنا إبليس ملكاً.
أنا لا أفهم.. إن كنت تفهم، قل لي، ما الفرق بين المسلمين، والإسلاميين؟.


_________________
صورة


الثلاثاء أغسطس 03, 2010 12:34 pm
يشاهد الملف الشخصي
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 731 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1 ... 18, 19, 20, 21, 22, 23, 24 ... 30  التالي


المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
اذهب إلى:  
 cron
Powered by phpBB © 2000, 2002, 2005, 2007 phpBB Group. • Translated by phpBBArabia
Pure Feast Template / تصميم : Ali Saad Ali